نشر موقع «بيج ثينك» تحليلًا للكاتب روبي بيرمان، المهتم بحقوق الحيوان والإبداع والشؤون السياسية، تناول فيه الحديث عن مضادات الفيتامينات ودورها في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنه مع اقتراب انتهاء عصر المضادات الحيوية، ربما تحل مضادات الفيتامينات محلها.

وأبرز الكاتب ثلاث نقاط مهمة:

  • مع ازدياد مقاومة مسببات الأمراض، يبحث العلماء عن فئة من الأدوية التي يمكن أن تحل محل المضادات الحيوية.
  • مضادات الفيتامينات التي تُبطِل مفعول الفيتامينات في البكتيريا يجري التحقيق فيها.
  • واجه العلماء صعوبات في فهم كيفية اضطلاع مضادات الفيتامينات التي تحدث بصورة طبيعية بدورها.

صحة

منذ سنة واحدة
«الجارديان»: هؤلاء أصيبوا بأمراض مقاومة لـ«المضادات الحيوية».. كيف يعيشون الآن؟

يستهل الكاتب مقاله بالقول إنه على الرغم من أن كثيرًا منَّا لم يسمع من قبل عن مضادات الفيتامينات، فإن العلماء علموا بأمرها منذ أن اكتشف السيد إدوارد ميلانبي أول مضاد للفيتامينات، مع أنه أطلق عليه اسم مادة سامة «توكسامين»، في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي. وتؤدي هذه المواد ما ينطوي عليه اسمها، أي إنها: تمنع الفيتامينات من أداء وظيفتها. وبما أننا نقترب من نهاية عصر المضادات الحيوية بسبب الوتيرة السريعة التي تُطوِّر بها البكتريا مقاومة ضد الأدوية العجيبة، يُلقي الباحثون نظرة ثاقبة على مضادات الفيتامينات بوصفها الأساس لفئة جديدة من الأدوية التي يُحتمَل أن تحل محل المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية.

ومع ذلك، تتمثل الخُطوة الأولى في معرفة كيفية اضطلاع مضادات الفيتامينات بدورها. على سبيل المثال، تختلف مضادات الفيتامينات التي تُبطل مفعول فيتامين B1 عن الفيتامين بمقدار ذرة واحدة فقط، ويبدو أنها ذرة غير مهمة أيضًا. وقد يبدو هذا الاختلاف غير كافٍ في واقع الأمر، ولكنه كافٍ بالفعل، وقد شارك باحثون في جامعة جوتينجن في ألمانيا بحثًا يوثق اكتشافهم لهذه العملية. ونشرت مجلة «Nature Chemical Biology» بحثهم الذي جاء تحت عنوان: «الأساس الهيكلي لعمل المضادات الحيوية في مضاد الفيتامين B1 2′-ميثوكسي-ثيامين».

وقْف رقْص البروتينات

قد تحل محل المضادات الحيوية يومًا ما..ما هي «مضادات الفيتامينات»؟

المصدر: إيكاترينا مينيفا/ موقع «شاترستوك»

ويؤكد الكاتب أن الدراسة أُجريت تحت قيادة مجموعة الدكتور كاتي تيتمان، التابعة لمركز جوتينجن للعلوم البيولوجية الجزئية في جامعة جوتينجن بالتعاون مع مجموعة بيرت دي جروت للديناميات الجزئية الحيوية الحسابية التابعة لمعهد «ماكس بلانك» للكيمياء الفيزيائية الحيوية في مدينة جوتينجن، ومجموعة تادهج بيجلي التابعة لجامعة تكساس «آي آند إم» في مدينة كوليج ستيشن بولاية تكساس.

يحدث مضاد الفيتامين B1 بصورة طبيعية، وتُنتجه البكتريا بوصفه أداة لقتل البكتريا المنافِسة. ويبدو أن ذرته الحيوية تظهر في موقع غير مهم، ما يزيد من عمق اللغز.

وحتى يروا كيف كانت تلك الذرة تؤدي هذه الوظيفة الفعَّالة، استخدم الباحثون بلورات بروتين فائقة الجودة. وهذا مكَّنهم من ملاحظة التفاعلات بين مضاد الفيتامين B1 وفيتامين B1 على صعيد ذري.

وقد لاحظوا أن مضاد الفيتامين أعاق «رقص البروتينات» التي يمكن رؤيتها في البروتينات الوظيفية إعاقة كاملة. ويقول تيتمان: «فقط ذرة إضافية واحدة في مضاد الفيتامين تعمل بمثابة حبة رمل في نظام تروس مُعقَّد من خلال منع آلياتها المضبوطة بدقة». ويشير الكاتب إلى أن (مجموعة تيتمان كانت أول مجموعة توثِّق هذه «الرقصة» في عام 2019).

مضادات الفيتامينات لا تزعج البشر

ووفقًا للكاتب، يتمثل استنتاج ذو أهمية خاصة للبحث الجديد في أنه على الرغم من أن مضاد الفيتامين B1 يمنع فيتامين B1 من التأثير في البكتيريا، فإنه لا يتداخل مع الفيتامين المُخصَص للبشر. وهذا يعطي أملًا في أن مضادات الفيتامينات يمكن تطويرها لاستهداف مسببات الأمراض وإبطال مفعولها من دون إلحاق الضرر بالمرضى.

وأنشأ فريق الدكتور جروت محاكاة حاسوبية لمعرفة أسباب عدم تأثر البشر بالذرة الشاردة، وخلُص إلى أن «البروتينات البشرية إما أنها لا ترتبط بمضاد الفيتامين على الإطلاق، وإما أنها لا يمكن تسمُّمها بهذه الطريقة».

واختتم الكاتب تحليله بالقول إن احتمالية أن مضادات الفيتامينات ربما تكون جاهزة في مرحلة معينة للتدخل لتحل محل المضادات الحيوية الفاشلة ليست غير متوقعة على الإطلاق. وكانت مضادات الفيتامينات تُستخدَم بالفعل في تطوير المضادات الحيوية والأدوية المضادة للتكاثر مثل البرونتوسيل والأمينوبتيرين. وهناك بعض مضادات الفيتامينات قيد الاستخدام بالفعل، لا سيما المضادة لفيتامينات B12 وB9 وk.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد