أعدت ليزا إديكيكو، الكاتبة في مجال التكنولوجيا، تقريرًا في موقع «بزنس إنسايدر» يتتبع التطورات التي أدخلتها «أبل» على أجهزة «آيفون» خلال العقد الماضي.

بدأت الكاتبة التقرير بقولها: عندما كشف مؤسس شركة «أبل» والرئيس التنفيذي السابق ستيف جوبز عن أول إصدار لجهاز «آيفون» عام 2007 قال إنه «آيبود (iPod)» وهاتف ووسيلة اتصال بالإنترنت»؛ كل ذلك في جهاز واحد. وعلى الرغم من أن جوبز كان يعلم أن «الآيفون» سيغير طريقة تواصلنا واتصالنا بالإنترنت، إلا أنه ربما لم يكن بإمكانه شخصيًا التنبؤ بدقة بمدى تأثيره علينا.

وترى ليزا أن أول جهاز «آيفون» أرسى الأساس للهواتف الذكية الحديثة، مبشرًا بالعصر الذي شاعت فيه أجهزة الكمبيوتر بحجم الجيب التي يمكنها الإجابة عن أي سؤال بضغطة زر. والآن أصبح بإمكاننا القيام بكل شيء من خلال الهاتف الذكي؛ بدءًا من طريقة عملنا مرورًا بتواصلنا وتسوقنا وصولًا إلى سفرنا وإدارة أموالنا وتسلِيتنا.

وفقًا لإحصاءات «GSMA intelligence»، أصبح أكثر من 5 مليارات شخص حول العالم يستخدمون خدمات الهاتف الجوال. وفي عام 2019 قضى المستهلكون في الولايات المتحدة وقتًا على أجهزتهم النقّالة أكثر من مشاهدتهم التلفاز، وفقًا لما ذكرته «eMarketer».

واستعرض التقرير مراحل تطور جهاز «آيفون» منذ إصداره قبل عقد من الزمان:

آيفون الأصلي (2007)

كان هذا الجهاز هو الانطلاقة الأولى، وكانت شاشته بحجم 3.5 بوصة، وكاميرته بدقة 2 ميجا بيكسل، وبمساحة تخزين 16 جيجا بايت فقط، ولم يكن يدعم تطبيقات الطرف الثالث (التي طورها شخص، أو جهة غير الجهة المصنعة للجهاز) بعد.

Embed from Getty Images

وفي حين تبدو تلك المواصفات بدائية مقارنة بالهواتف الذكية فائقة القوة اليوم، إلا أن الإصدار الأول من أجهزة «الآيفون» كان له دور هام في وضع معايير الأجهزة المحمولة للأجيال القادمة، كما تقول ليزا.

على سبيل المثال، كان لشاشة اللمس المتعدد دور جوهري في تمهيد الطريق لأنظمة التشغيل القائمة على اللمس في الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر حول العالم.

«آيفون 3 جي» (2008)

تتابع ليزا: في جهاز «آيفون 3 جي»، أضافت «أبل» إمكانيات جديدة مهمة مثل مستشعر «GPS» لرصد الموقع ودعم شبكات الجيل الثالث وتسريع الأداء. لكن ربما الأكثر أهمية هو أنها طرحت متجر التطبيقات (App store) وحوّلت بذلك «الآيفون» من مجرد جهاز نقال قادر على الاتصال بالإنترنت إلى منصة حوسبة كاملة. ويوجد في متجر التطبيقات اليوم أكثر من مليوني تطبيق، رسّخت لمرحَلة ازدهار اقتصاد التطبيقات، التي مكّنت «أوبر» و«سناب شات» من النجاح في أنحاء العالم.

«آيفون 3 جي إس» (2009)

أدخلت أجهزة «آيفون 3 جي إس» مزيدًا من التحسينات على هاتف «أبل» الذكي، فأصبحت الكاميرا بدقة ثلاثة ميجا بيكسل، بالإضافة إلى تحكم صوتي، وتوفير عمر أطول للبطارية.

Embed from Getty Images

تضيف ليزا أن نظام التشغيل الجديد الذي أطلقته «أبل» مع هذا الجهاز كان بالأهمية ذاتها أيضًا؛ إذ قدم ميزات كانت لوقت طويل هي المعيار مثل: إجراءات القص والنسخ واللصق، بالإضافة إلى دعم رسائل الوسائط المتعددة.

«آيفون 4» (2010)

تقول ليزا إن «آيفون 4» يمثل أول إعادة تصميم رئيسة لهاتف «الآيفون» منذ إطلاقه عام 2007. وتميّز بمظهر أنحف، وطراز أكثر حدة مقارنة بإصدارات «الآيفون» السابقة. وأصبح جسم الجهاز مصنوعًا من الزجاج ومحاطًا بحواف من الصلب المقاوم للصدًأ.

وتضمن الجهاز أيضًا شاشة «ريتينا (Retina)» التي أصبحت سمة مميزة لمنتجات «أبل» منذ ذلك الحين، وكان هو أول جهاز «آيفون» يتيح إجراء مكالمات الفيديو عبر «فيس تايم (Face time)».

وعلى الرغم من الترحيب الذي قوبل به جهاز «آيفون 4»، فإنه لم يكن محصنًا ضد النقد المتفهَّم الذي وجه إليه خصوصًا بسبب مشكلة استقبال المكالمات التي أصبحت تعرف باسم (Antennagate). إذ واجه بعض مستخدمي «آيفون»4» انقطاعًا متكررًا في المكالمات بسبب مشكلة في الهوائي عندما يمسكون الهاتف بطريقة معينة، وهي المشكلة التي منعت تقارير المستهلك من التوصية به عام 2010.

«آيفون 4 إس» (2011)

كانت الميزة الرئيسية لجهاز «آيفون 4 إس» هي تقديم مساعد الصوت الرقمي «سيري (Siri)». واليوم يمكن أن تجد «سيري» في جميع منتجات «أبل» تقريبًا؛ من ساعات «أبل» إلى «كمبيوتر ماك» و«هوم بود (Home pod)».

«آيفون 5» (2012)

يمثل «آيفون 5» مرحلة أخرى مهمة من إعادة تصميم هواتف آيفون. ففي هذا الجهاز وسعت شركة «أبل» حجم شاشة هاتفها الذكي إلى أربع بوصات، وهي ترقية ملحوظة عن شاشة الـ3.5 بوصة الموجودة في الهواتف السابقة، بحسب الكاتبة.

Embed from Getty Images

كان هذا التطوير مهمًا بشكل خاص نظرًا للتنافس الذي تخوضه «أبل» مع الأجهزة التي تعمل بنظام «الأندرويد» من «سامسونج» وغيرها وتوفر شاشات أكبر. كما كان «آيفون 5» هو أول هاتف ذكي يأتي مع منفذ شحن «Lightning» وهو لا يزال موجودًا في أجهزة «آيفون» إلى الآن.

«آيفون 5 إس» (2013)

كان «آيفون 5 أس» هو أول هاتف من «أبل» يأتي مع مستشعر بصمة (Touch ID) في زر الصفحة الرئيسة، وظل عنصرًا أساسيًا في هواتف الشركة حتى أطلق مستشعر بصمة الوجه (Face ID) في «آيفون» إكس عام 2017.

مثّل ذلك تحولًا كبيرًا، بدلًا عن مطالبة المستخدمين بكتابة رمز المرور في كل مرة يريدون فيها إلغاء قفل هواتفهم، تلك الخاصية التي استمرت لسنوات منذ بدأت هذه الصناعة.

«آيفون 5 سي» (2013)

أطلقت «أبل» أيضًا جهاز «آيفون 5 سي» الملون في ذلك العام، بديلًا أقل تكلفة لجهاز «آيفون 5 إس» الرائد. وطُرِح الجهاز الجديد بألوان جريئة مثل: الأزرق، والأخضر، والأصفر، وكان أقل سعرًا بـ100 دولار من طراز «5 إس».

تستدرك الكاتبة: مقارنة بـ«آيفون 5 إس»، افتقر جهاز «آيفون 5 سي» لمستشعر البصمة، وجرى تشغيله على معالج من الجيل السابق، إضافة إلى إصداره بهيكل بلاستيكي بدلًا عن الألمونيوم الخاص بـ«آيفون 5 إس».

كان هذا الأمر مهمًا لأنها مثلت المرة الأولى التي تمنح فيها «أبل» عملاءها خيارًا أقل سعرًا، ومن المحتمل أنها مثلت سابقة لأجهزة مثل: «آيفون إس أر» وآيفون 11».

«آيفون 6» و«آيفون 6 بلس» (2014)

ترى الكاتبة أن «آيفون 6» و«آيفون 6 بلس» أحدثا نقطة تحول حاسمة أخرى في تاريخ «آيفون»، إذ مثّل إطلاق «آيفون 6 بلس» – ذي الشاشة الأكبر – توسيعًا آخر في تشكيلة الهواتف الذكية، الأمر الذي أتاح للمستهلكين لأول مرة فرصة الاختيار بين حجمين مختلفين من الشاشة.

Embed from Getty Images

كان ذلك مهمًا بشكل خاص نظرًا لما توفره الهواتف الذكية التي تعمل بنظام الأندرويد من أحجام شاشة أكبر، بينما بقيت شاشة «الآيفون» عند حجم أربع بوصات.

شهد الجهازان أيضًا عملية إعادة تصميم استمرت في الجزء الأكبر منها حتى عام 2017، عندما انتقلت الشركة إلى الشكل الخالي من الحواف في «آيفون» إكس. ما عدا ذلك قدم «آيفون 6» معالجًا أسرع وخيارات تخزين أكبر.

«آيفون 6 إس» و«آيفون 6 إس بلس» (2015)

أحدثت «أبل» تحديثًا طفيفًا على هذين الجهازين في هاتف «آيفون 6» حيث أضافت خاصية جديدة تسمى اللمسة ثلاثية الأبعاد (3D Touch) الأمر الذي مكّن المستخدم من الوصول إلى الاختصارات عن طريق الضغط باستمرار على الشاشة. عدا ذلك، تضمن الجهاز معالجًا أسرع وكاميرا أفضل بدقة 12 ميجا بيكسل.

«آيفون إس إي» (2016)

أصدرت «أبل» هذا الجهاز في 2016 وهو بديل أقل تكلفة للمتسوقين الذين كانوا يبحثون عن جهاز «آيفون» أصغر وأرخص من «آيفون 6» و«آيفون 6 إس». تمتع الجهاز بشاشة بحجم أربع بوصات مثل «آيفون 5» و«5 إس» الأقدم، وجرى تشغيله على معالج «آيفون 6 إس» ذاته الذي كان إصدار «أبل» الرائد الجديد في ذلك الوقت.

«آيفون 7» و«آيفون 7 بلس» (2016)

تقول ليزا: مع «آيفون» 7 وآيفون 7 بلس حددت «أبل» نهاية مرحلة بإزالتها مقبس سماعة الرأس. وكان هذان الجهازان أول زوج «آيفون» يأتي بدون منفذ 3,5 ملم، ويتطلب توصيل سماعات الرأس من خلال فتحة «Lightning» بدلًا عن ذلك. طرحت «أبل» سماعات أذن «آيربودز (Airpods)» الشهيرة في العام ذاته.

Embed from Getty Images

ربما لم تكن «أبل» هي أول شركة تطلق هاتفًا ذكيًا دون سماعات رأس، لكنها سرعان ما أصبحت معيار الصناعة عقب إصدار «آيفون 7».

وارتفعت شعبية «Airpods» منذ ذلك الحين أيضًا، حيث توقع المحللون في «Wenbush Securities» أن تبيع «أبل» ما بين 85 و90 مليون «آيربودز» عام 2020.

وكان جهاز «آيفون 7 بلس» أول جهاز «آيفون» يشتمل على كاميرا مزدوجة وخاصية «Portrait mode» التي تُظهر موضوع الصورة أكثر وضوحًا على خلفية أكثر خفوتًا. وكان الجهاز أيضًا مقاومًا للماء.

«آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» (2017)

كان «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» من أوائل أجهزة «آيفون» التي تحتوي على شاحن لاسلكي، كما أنها تميزت بتصميم زجاجي جديد، مثّل تحولًا عن التصميم المصنوع من الألومنيوم الذي كانت تبيعه «أبل» لسنوات منذ «آيفون 5».

«آيفون إكس» (2017)

تتابع الكاتبة استعراض أجهزة «الآيفون» وتقول عن إصدار «آيفون» إكس بأنه كان إصدارًا محوريًا لأبل. أصدرته الشركة إلى جانب «آيفون 8» و«آيفون 8 بلس» وكان أول جهاز ذكي من «أبل» يحتوي على شاشة «OLED» من الحافة إلى الحافة، ومزوّد بخاصية التعرف على الوجه وبدون زر للصفحة الرئيسة. شكّل هذا الجهاز سابقة لشكل أجهزة «آيفون» وملمسها، وكان أيضًا أول جهاز ذكي من «أبل» يأتي بسعر يبدأ من ألف دولار أمريكي.

«آيفون»إكس إس» و«آيفون إكس إس ماكس» (2018)

Embed from Getty Images

جاء هذان الجهازان خلفًا لجهاز «آيفون» إكس ولكن بمعالج أسرع ومقاومة أفضل للماء وبنسخة محسنة من «Portrait Mode». لم تكن هذه الأجهزة مختلفة جذريًا عن «آيفون إكس»، ولكنها قدمت دليلًا إضافيًا على التزام «أبل» بتصميم الشاشة الكاملة (All screen) الذي بدأته في «آيفون إكس» ليستمر في إصداراتها المستقبلية أيضًا.

«آيفون إكس أر» (2018)

تتابع ليزا: أطلقت «أبل» هذا الجهاز إلى جانب «آيفون إكس إس» و«إكس إس ماكس» الذي جاء بتشكيلة واسعة من الألوان، وكان سعره أقل بـ250 دولار من «آيفون إكس إس». اعتُبر هذا الجهاز بديلًا أقل تكلفة لأجهزة «أبل» الرئيسة حيث يوفر تصميمًا بالشاشة الكاملة وبسعر أفضل مقارنة بالألف دولار سعر «آيفون إكس إس».

لكن الجهاز افتقد إلى شاشة «OLED» والكاميرا المزدوجة المتوفرة في «آيفون»إكس إس»، ولكن فيما عدا ذلك كان مماثلًا لغيره من أجهزة «أبل» الأعلى سعرًا.

«آيفون 11» (2019)

Embed from Getty Images

جاء هذا الجهاز خلفًا لجهاز «آيفون إكس أر»، وتميز بسعر منخفض نسبيًا – 700 دولار – وبخيارات كبيرة من الألوان. يميّز الجهاز نظامًا جديدًا للكاميرا المزدوجة بزاوية تصوير واسعة وبنظام تصوير ليلي ومعالج أسرع وكاميرا أمامية عالية الدقة.

«آيفون 11 برو» و«آيفون 11 برو ماكس» (2019)

تختم الكاتبة مقالها باستعراضها للإصدار الأحدث من «آيفون» والذي قالت عنه: يعد هذا الجهاز هو أول أجهزة «أبل» يأتي بكاميرا ثلاثية العدسات؛ كاميرا بزاوية عريضة (wide– angle) وأخرى بزاوية عريضة للغاية (ultrawide angle) وعدسة بعيدة المدى (telephoto). عند الإعلان عن الهاتف في الحدث السنوي في سبتمبر (أيلول) قالت الشركة: «إن هذا الجهاز هو أفضل كاميرا نقّالة للمصورين المحترفين ومصوري الفيديو».

يتميز الهاتف أيضًا بلون جديد غير لامع، ومستشعر شامل للكاميرا، بما يمثل إعادة تصميم طفيفة مقارنة بـ«آيفون إكس إس» و«آيفون إكس إس ماكس».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد