نشر موقع «ميدل إيست آي» الإخباري تقريرًا لمراسله، أليكس ماكدونالد، سلَّط فيه الضوء على أبرز نتائج استطلاع المؤشر العربي، الذي أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، والذي أظهر استمرار رفض الجمهور العربي للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك استمرار دعم الحركات المؤيدة للديمقراطية، بالرغم من رفض الجزائريين دعم المرحلة الانتقالية في السودان.

عربي

منذ 4 أسابيع
«معهد بروكنجز»: لماذا يجب ألَّا يسارع السودان للتطبيع الآن؟

يقول الكاتب في مستهل تقريره: إن الجمهور العربي لم يزل يعارض بأغلبية ساحقة الاعتراف بإسرائيل، على الرغم من تحركات بعض الدول هذا العام لتطبيع العلاقات رسميًّا، وفقًا للمسح الجديد. ومع ذلك يرى كثيرون على نحو متزايد أن إيران، خصم إسرائيل الإقليمي، تمثل تهديدًا أكبر للاستقرار في المنطقة.

أظهر مؤشر الرأي العربي 2019-2020، الذي يستند إلى مقابلات شخصية مباشرة أُجرِيت مع 28 ألف فرد من المستجيبين في 13 دولة عربية بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 وسبتمبر (أيلول) 2020، أن المنطقة في حالة قلق شديد بشأن مستويات المعيشة، والبطالة، والفساد.

التهديد الرئيس

وأشار الكاتب إلى أنه وفقًا للنتائج، يرى المستجيبون في الأردن، وفلسطين، ولبنان، ومصر، وموريتانيا، الذين يشكلون الكتلة الأكبر من حيث عدد السكان، أن إسرائيل هي التهديد الرئيس الذي تواجهه بلدانهم.

وأن الاستطلاع لم يدرج أيًا من الدول التي طبَّعت العلاقات مع إسرائيل هذا العام، البحرين، والإمارات العربية المتحدة، ولا سلطنة عُمان، التي يشتبه في أنها ستحذو حذوهما. وفي المقابل، قال مُستجيبون من المملكة العربية السعودية، والكويت، والعراق: «إن إيران هي التهديد الأكبر».

ولفت الكاتب إلى أن العراقيين كانوا الأكثر تشددًا بشأن إيران؛ إذ قال 50% من المستجيبين: إن جارتهم كانت أكبر تهديد لبلادهم. وبالمقارنة، قال 6% فقط: إن إسرائيل كانت أكبر تهديد، بالرغم من أن البلدين في حالة عداء رسميًّا منذ مدة طويلة، ولم تكن بينهما علاقات دبلوماسية مطلقًا.

وأعرب عديد من المستجيبين عن خشيتهم أيضًا من الولايات المتحدة، وقد صنَّفها السودانيون باعتبارها الأكثر تهديدًا لبلادهم، بنسبة بلغت 37%.

Embed from Getty Images

وذكر الكاتب أنه عند سؤالهم عما إذا كانوا «سيدعمون أو يعارضون الاعتراف الدبلوماسي لبلدانهم بإسرائيل»، لم تقل نسبة من «يعارضون» عن 80% سوى في السودان والسعودية بنسب 79% و65% على الترتيب. وحتى في الدولتين اللتين تعترفان بإسرائيل بالفعل: الأردن، ومصر، كانت نسبة المعارضة مرتفعة جدًّا، حتى أنها وصلت إلى 93% و85% على الترتيب.

دعم الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية

وينوه الكاتب إلى أن الدعم لم يزل مرتفعًا لكل من الحكومات الديمقراطية والفصل بين الدين والسياسة في جميع أنحاء المنطقة، على الرغم من أن العداء للسياسيين والأحزاب السياسية لم يزل مرتفعًا. كذلك ظل الدعم لكل من احتجاجات الربيع العربي عام 2011 والحركات الحديثة المؤيدة للديمقراطية مرتفعًا أيضًا في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما في الجزائر والسودان.

ومما يثير الدهشة أنه على الرغم من أن تأييد السودانيين للمظاهرات في الجزائر، التي شهدت الإطاحة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة في عام 2019، كان مرتفعًا، بنسبة تأييد بلغت 58%، لم يكن هذا التأييد متبادلًا؛ إذ أيَّد 20% فقط من المستجيبين الجزائريين الاحتجاجات المماثلة في السودان، التي شهدتْ الإطاحة بحاكم آخر، عمر البشير، في عام 2019.

وقال 74% من الجزائريين إنهم إما لا يعرفون أو يرفضون الإجابة عن هذا السؤال.

واستمر انخفاض الثقة في السياسيين والإيمان بالعملية الديمقراطية عامًا بعد عام، لكن 43% من سكان المنطقة يقولون إنهم الآن «لا يثقون تمامًا» في الأحزاب السياسية. والمؤسسة الأكثر دعمًا في جميع أنحاء المنطقة، بهامش كبير، هي المؤسسة العسكرية؛ إذ أعرب 63% من المستجيبين عن «ثقة كبيرة» في الجيش، وأعرب 25% عن «ثقة إلى حد ما» فيه.

Embed from Getty Images

الثروة والفقر

وألمح الكاتب إلى أن الأمان الوظيفي والمالي يتباين على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة؛ إذ تتمتع قطر والسعودية بمستويات عالية من الأمان مقارنةً بلبنان وتونس. ولم يقُل أي لبناني مستجيب إن لديه تقييمًا «جيدًا جدًّا» للوضع الاقتصادي في بلده، الذي دمرته أزمة اقتصادية وانفجار هائل في العاصمة في أغسطس (آب)، بينما قال 4% فقط إنه «جيد».

وقال 68% من اللبنانيين: إن الوضع «سيئ جدًّا». وبالمقارنة، قال 69% من السعوديين المستجيبين في الاستطلاع: إن وضعهم «جيد جدًّا». وعند السؤال عن أهم سبب لاحتجاجات الربيع العربي عام 2011، كان الجواب الأكثر شيوعًا في المنطقة هو: «الفساد»، بنسبة بلغت 31%، بحسب ما يختم به الكاتب تقريره.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد