رصدت مجلة «الإيكونوميست»البريطانية في تقرير نشرته أخيرًا، تفوق الجامعات السعودية على نظيراتها من الجامعات العربية، وفق الترتيب الأخير لمجلة «التايمز» البريطانية للجامعات عام 2016.

وقالت المجلة البريطانية إن السعودية قد لا تكون البلد الأمثل بشكل تام لتجربة الجامعة المعتادة: الخروج من المنزل؛ التجربة والتعارف. كما أنها لا تملك تاريخ مصر الطويل من المنح الدراسية والتي ظلت مستمرة منذ القرن العاشر. مع ذلك فإن المملكة تكتسب سمعةً محتملةً للتعلم في الشرق الأوسط.

في وقتٍ سابق من هذا العام، حازت المملكة ثلاث من أكبر أربع نقاط في الترتيب السنوي للجامعات العربية لمجلة «التايمز»، وهي مجلة بريطانية أسبوعية. وتتصدر الرسم البياني جامعة الملك عبد العزيز في غرب مدينة جدة، والتي تأسست عام 1967 فقط.

وعزا تقرير المجلة حصول الجامعات السعودية على مراكز متقدمة إلى عددٍ من الأسباب. من بينها اتجاه الكثير من السعوديين إلى الذهاب للدراسة ومنذ فترة طويلة إلى أوروبا وأمريكا، مع عودة البعض وقد حازوا درجة أرفع ومارسوا التدريس الأكاديمي. في السنوات الأخيرة، كان لدى المملكة أيضًا الإمكانيات المادية لجذب الأكاديميين الأجانب على وعد بتمكينهم من إجراء البحوث.

بحسب التقرير، لم يكن حصول الجامعة الأمريكية في بيروت على المركز الثاني في ترتيب الجامعات العربية، أمرًا مثيرًا للدهشة بدرجة كبيرة. الجامعة الأمريكية في بيروت واحدة من عدد قليل من الجامعات الخاصة في المنطقة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية. بعد الاستقلال، أصبحت المؤسسات الكبيرة المملوكة للدولة هي القاعدة.

وكانت الجامعة الأمريكية في بيروت مقصدًا للطلاب منذ فترة في المنطقة، ولم يكن ذلك فقط لجودة التعليم، والذي يتم باللغة الإنجليزية، وإنما أيضًا لما تحظى به من حرم جامعي يطل على شاطئ البحر في بيروت الليبرالية.

وأشار التقرير إلى حصول جامعات خليجية أخرى وثلاث مؤسسات مصرية على المراكز التالية في قائمة المراكز الخمسة عشر الأولى. وبينما حلت جامعة أردنية وأخرى مغربية في ذيل القائمة، غابت الجامعات السورية واليمنية عن القائمة، وذلك بفعل الحرب التي مزقت كلا البلدين.

ولكن وفقًا للمعايير العالمية، لا تقدم الجامعات العربية للطلاب الخدمات الأمثل. وكانت جامعة الملك عبد العزيز ضمن قائمة أفضل 300 جامعة على مستوى العالم. وذكر التقرير أن التعليم في العالم العربي يميل إلى التأكيد على التلقين بدلًا من تطوير المهارات التحليلية. كما تفتقر المرافق غالبًا إلى أحدث التقنيات.

ونقل التقرير عن «جيادا حمادة»، وهي محاضرة في اللغة الإنجليزية بجامعة الاسكندرية المصرية، قولها إن المشكلة الرئيسية تكمن في العدد الكبير من الطلاب، والذين يخضع اختيارهم للمواد لنتائجهم المدرسية وليس اختياراتهم الشخصية. فكليات الطب والهندسة والعلوم السياسية تتطلب نتائج عالية، فيما لا يحظى أصحاب الدرجات المنخفضة سوى بفرص الانضمام لكليات الفنون، والتجارة والتربية.

وفي الوقت الذي لفت التقرير فيه الانتباه إلى ظاهرة إرسال العائلات الثرية أبناءهم للخارج للدراسة في الجامعات هناك، فقد رصد أيضًا ظاهرة الجامعات الخاصة التي شهدتها المنطقة العقد الماضي.

واختتم التقرير بقوله إن المؤسسات العربية تحرز تقدمًا سريعًا. ويفوق عدد النساء الآن الرجال في أفضل 15 جامعة عربية. وحتى في السعودية، حيث لا تستطيع النساء القيادة، يتم إضافة الكليات النسائية إلى المؤسسات التي لم تكن تشهد سوى الكليات المخصصة للذكور.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد