نشر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني تقريرًا عن الأوضاع في شمال سيناء قبل وبعد «العملية الشاملة» التي أطلقها الجيش المصري ضد الفرع المصري لتنظيم الدولة (ولاية سيناء).

واستعرض الموقع صور الأقمار الصناعية التي أظهرت تحول بعض القرى والمدن في شمال سيناء إلى مناطق أشباح بعد أن هجرها السكان، إلى جانب إغلاق العديد من الطرق الرئيسية التي تهالكت بسبب سير المركبات العسكرية.

ويشن الجيش المصري عملية عسكرية واسعة في سيناء لمكافحة الإرهاب بدأها في التاسع من فبراير (شباط) الماضي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من المئات من المسلحين وعناصر من قوات الجيش والشرطة، بحسب إحصاءات الجيش.

وقال الموقع البريطاني إن الجيش المصري قام على مدار الخمس سنوات الماضية بإغلاق منطقة سيناء الشمالية أمام الغرباء لكن صور الأقمار الصناعية أظهرت كيف أن تلك المنطقة أصبحت ممزقة بسبب الحرب المستمرة التي دمرت المنازل والمزارع وحولتها إلى قواعد عسكرية وزيادة نقاط التفتيش.

وأكد الموقع في تقريره الذي ترجمته «عربي21»، أن منطقة سيناء الشمالية أصبحت منذ عام 2013 أكثر عسكرة، كما أن سكانها أصبحوا أكثر ندرة، موضحًا أنه تم طرد الآلاف من سكان مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة، ومن مدينتي الشيخ زويد والعريش.

وأضاف التقرير: «معارك الجيش المصري كانت في معظمها مع مقاتلين بدويين محليين متحالفين مع تنظيم، لكن عملياتها العسكرية تركت سكان سيناء في تبادل إطلاق النار – فهم يعيشون تحت الخوف وحظر التجوال وأكثر من 20.000 أُجبروا على ترك منازلهم وأرضهم، وفقًا لما ذكرته نظمة هيومن رايتس ووتش».

وأوضح التقرير أنه على الرغم من التواجد العسكري المكثف في منطقة شمال سيناء خلال هذه السنوات، إلا أن هذه المنطقة شهدت أسوأ أعمال عنف ضد المدنيين، لافتًا إلى حادث مقتل أكثر من 300 شخص داخل مسجد بمدينة العريش بعد صلاة الجمعة، دفع السكان المسيحيون إلى الهروب من تلك المنطقة بسبب نقص الحماية.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية، في تقرير لها مايو (آيار) الماضي، إن الجيش المصري تمادى في أعمال هدم المنازل والبنايات التجارية في شمال سيناء ضمن حملته العسكرية ضد تنظيم الدولة.

وأكدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها في تقرير نشر على موقعها الرسمي أن «أعمال الهدم الجديدة طالت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية وما لا يقل عن 3 آلاف بيت وبناية تجارية، فضلا عن 600 بناية تم هدمها في يناير (كانون الثاني)، وهي الحملة الأكبر من نوعها منذ بدأ الجيش رسميًا أعمال الإخلاء في 2014».

وأوضحت المنظمة أنه تبين من خلال مجموعة من الصور التقطها القمر الصناعي في الفترة بين 15 يناير و14 إبريل (نيسان) «أن الجيش هدم، خلال تلك الشهور، 3.600 بناية وجرّف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية».

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات المصرية كانت أعلنت في العام 2014 عن «خطة لإخلاء السكان من شريط أمني عازل مساحته 79 كيلومترًا مربعًا، يشمل كل مدينة رفح» الواقعة على الحدود مع غزة، بزعم إنهاء تهريب المقاتلين والأسلحة عبر الأنفاق من غزة، قائلة إن أعمال الهدم «يرجح أن أغلبها غير قانوني».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد