نشر موقع «أكسيوس‏» تقريرًا أعدَّته إينا فرايد، الكاتبة بالموقع الأمريكي، استعرضت فيه التحديات التي يواجهها المشاركون في الألعاب الأولمبية في طوكيو، مؤكدةً أن هناك مخاوف تساور البعض من احتمالية حدوث تفشِّي كوفيد-19 في ظل عدم التزام اللاعبين والمشاركين في الألعاب بارتداء الكمامة، فضلًا عن الحافلات المزدحمة التي يستقلونها والمرافق المُشترَكة التي يتناولون فيها الطعام.

تستهل الكاتبة تقريرها بالإشارة إلى أن خرق القواعد التي فرضها كوفيد-19 كان واضحًا أثناء مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية يوم الجمعة، إذ أظهرت شاشات التلفزيون الرياضيين أثناء ارتدائهم الكمامة، ولم تكن تُغطي أنوفهم، ولكن يقول أحد الرياضيين لموقع «أكسيوس» أن خرق القواعد كان موجودًا قبل ذلك بكثير.

متى بدأ خرق قواعد كوفيد-19؟

يحدث خرق القواعد على الأقل منذ وصول الرياضيين إلى القرية الأولمبية، حيث أُسقِطَت الكمامة إلى أسفل الأنف وأُجبِرَت فِرَق مختلفة على مشاركة الحافلات. كما تنطوي الخطة الرسمية على مخاطر، سواءً عن طريق الرحلة للوصول إلى طوكيو أو مرافق تناول الطعام المُشتركَة، حيث لا يرتدي العاملون الكمامة بالطبع.

فيما أكَّد منظمو الألعاب الأولمبية أن الألعاب يمكن أن تكون آمنة للرياضيين واليابانيين على حدٍ سواء. ولكن لا يزال شعور الخوف مستمرًا في أوساط الرياضيين وغيرهم من المشاركين في الألعاب، ويرجع جزء من ذلك إلى أن الإجراءات الوقائية ليست كافية ولا تُتَّبع بصفة دائمة.

Embed from Getty Images

لا يقتصر خرق القواعد التي فرضها كوفيد-19 على المشاركين فقط، بل يُجبر الصحافيون، الذين عُرف عنهم أيضًا أنهم يرتدون الكمامة أسفل أنفهم، على التجمُّع في حافلات رسمية للانتقال من موقعٍ مسموحٍ به إلى موقعٍ آخر. وأعرب كثير من المتابعين عن قلقهم من احتمال حدوث تفشي كبير لكوفيد-19 بسهولة.

وفي تصريح توبيخي، قال ماسا تاكايا، المتحدث باسم اللجنة المُنظِّمَة لأولمبياد طوكيو، بعد مراسم الافتتاح: «حتى تنجح هذه الألعاب، نطالب جميع المشاركين باتباع القواعد المنصوص عليها في دليل اللعبة».

ما التدابير المُتَّبعة في التعامل مع المقيمين في طوكيو؟

نظرة شاملة: من الممكن تمامًا، ومن المُحبَّذ بشدة، أن يقضي الأمريكيون وغيرهم من الأجانب في دورة الألعاب الصيفية إقامتهم بأكملها دون مقابلة أحد المقيمين في طوكيو، فضلًا عن متطوعي الألعاب الأولمبية.

تؤكد الكاتبة أنها موجودة في طوكيو منذ يوم الثلاثاء، وأن اليابانيين الوحيدين الذين تفاعلت معهم تفاعلًا شخصيًّا هم العاملون في الفندق الذي تقيم به، وأولئك الذين ساعدوها في الانتقال من موقعٍ حصل على موافقة مسبقة إلى موقعٍ آخر.

رياضة

منذ شهرين
مترجم: أولمبياد طوكيو.. البيروقراطية الأمريكية تمنع مشاركة سبَّاحة من ذوي الاحتياجات

وفيما يخص معظم سكان طوكيو، يتمثَّل الشيء الملموس الوحيد الذي يحصلون عليه من الألعاب الأولمبية في النقد، إن لم يكن زيادة خطر الإصابة بكوفيد-19. حتى إن السلطات اليابانية لا تشجعهم على مشاهدة الألعاب جماعيًّا.

وتتفاقم المخاطر التي يتعرض لها الرياضيون في ضوء حقيقة أن إستراتيجية التصدي لكوفيد-19 التي وضعتها الألعاب الأولمبية تُركِّز على إجراء الفحوصات وتتبُّع أثر المخالطين بدلًا من الحصول على اللقاح لأن هذه اللقاحات ليست متوفرة على نطاق واسع في عِدَّة بلدان.

هل حصل كل الرياضيين على لقاح كوفيد-19؟

يشير التقرير إلى أن عددًا لا بأس به من الرياضيين يحصلون بالفعل على اللقاح (تُقدِّر اللجنة الأولمبية الدولية أن أكثر من 80% سيتلقَّون اللقاح)، ولكن لا تختلف القواعد والبروتوكولات في جوهرها مهما يكُن. (لم يحصل نحو 100 رياضي أمريكي على اللقاح).

داخل الصالة المغطاة: خلال مراسم الافتتاح الذي تفوح منه رائحة العَرَق بسبب حرارة الجو، سُمِع صدى احتجاج كبير في الخارج داخل الملعب الأولمبي الفارغ إلى حد كبير، لا سيما أثناء لحظة صمت لتكريم أولئك الذين لقوا حتفهم بسبب الإصابة بفيروس كوفيد-19، وأولئك الذين قُتلوا خلال دورة الألعاب الأولمبية التي عُقِدت عام 1972 في مدينة ميونيخ الألمانية.

وكان هذا الضجيج يع. تذكيرًا بأن استطلاعات الرأي أظهرت على نحوٍ ثابتٍ أن الشعب الياباني عارض المُضيِّ قدمًا في تنظيم الألعاب معارضةً شديدة.

Embed from Getty Images

كيف وصلنا إلى هذه المرحلة: لقد كان هذا الأمر يُمثِّل كابوسًا مرعبًا للصحافيين وغيرهم من الحاضرين الآخرين الذين قلَّ عددهم، والذين اضطروا إلى التدقيق في ستة تطبيقات ومواقع مُعرَّضة للخلل وأُنشِئت لأغراض منها محاولة منع الازدحام.

تختم الكاتبة تقريرها بالإشارة إلى أن الإجراءات الوقائية تبدو أكثر شكلية من كونها وقائية. وبمجرد الوصول إلى طوكيو، اضُّطرت الكاتبة وغيرها من الصحافيين في أكثر من  مرة إلى مشاركة الأماكن الداخلية المزدحمة، بما في ذلك الحافلات التي تنقل إلى الأماكن المختلفة، والفنادق والمركز الصحفي الرئيس.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات