في مؤتمر حول تطوير مرتفعات الجولان، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إنه يُخطط لزيادة عدد الإسرائيليين في المنطقة المتنازع عليها، حسب ما جاء في تقرير أعدَّته الصحافية الإسرائيلية رينا باسيست لموقع «المونيتور» الأمريكي.

في البداية تشير الكاتبة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يعتزم زيادة عدد الإسرائيليين الذين يعيشون في مرتفعات الجولان المحتل زيادة كبيرة. وقال بينيت، وهو يتحدث في مؤتمر ترعاه صحيفة «ماكور ريشون» عُقد بالجولان المحتل في قرية هيسبين بتاريخ 11 أكتوبر (تشرين الأول)، إنه في غضون ستة أسابيع، ستُقدِّم حكومته خطة لزيادة عدد السكان الإسرائيليين في مرتفعات الجولان المحتلة زيادة كبيرة.

ملامح الخطة

وأوضح التقرير أن الخطة تشمل تشييد بلدتين جديدتين فضلًا عن توسيع المجتمعات المحلية القائمة والاستثمار في البنية التحتية المحلية. وشارك في المؤتمر حول التنمية الاقتصادية للمنطقة عدد من الوزراء الإسرائيليين من اليمين والوسط، بينهم وزير العدل جدعون ساعر من حزب «أمل جديد»، ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد من حزب «يمينا»، ووزيرة الطاقة كارين الحرار من حزب «يش عتيد».

Embed from Getty Images

ولفتت الكاتبة إلى أن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ افتتح المؤتمر. وفي كلمته الافتتاحية، قال هرتسوغ إنه بينما يميل الإسرائيليون إلى الاهتمام بالمنطقة في أوقات الأزمات الأمنية، يجب على الدولة تلبية احتياجاتها في الأوقات العادية من خلال تطوير الإمكانات الكاملة لمرتفعات الجولان.

وقال بينيت: «إن تنمية الجولان مصلحة وطنية. ولا يكفي القول إن الشعب مع الجولان، لكن يتعين على الحكومة أيضًا أن تدعم الجولان». وأوضح أن الهدف من المرحلة الأولى هو مضاعفة عدد الإسرائيلين هناك، قائلًا: «وفي غضون ستة أسابيع أخرى، سوف نعقد اجتماعًا حكوميًّا في المنطقة، وسوف نوافق خلاله على برنامج وطني لمرتفعات الجولان، بهدف الانتقال من 26 ألف مقيم إلى 50 ألفًا، ثم من 50 ألف مقيم إلى 100 ألف، وإنشاء مدينتين جديدتين في مرتفعات الجولان، وإيجاد فرص عمل جديدة، والاستثمار بكثافة في البنية التحتية».

لا نية للانسحاب

ونوَّهت الكاتبة إلى أن رئيس الوزراء أوضح أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المنطقة مهما تكن التطورات السياسية أو الأمنية في سوريا المجاورة. وقال بينيت: «إن موقفنا من مرتفعات الجولان لا علاقة له بالوضع في سوريا. وصحيح أن الفظائع التي وقعت هناك على مدى عقد من الزمان أقنعت كثيرين في جميع أنحاء العالم بأنه ربما من الأفضل أن تكون هذه الأرض الجميلة والإستراتيجية في أيدي الإسرائيليين، وأن من الأفضل أن تكون خضراء ومزدهرة بدلًا عن أن تكون مسرحًا آخر للقتل والقصف. وحتى في السيناريو الذي يغير فيه العالم موقفه نحو سوريا، أو نحو الأسد، فإن هذا لن يكون له أي صلة بمرتفعات الجولان. إن مرتفعات الجولان تقع في إسرائيل».

اعتراف أمريكي

وتتابع الكاتبة قائلة: أشار بينيت أيضًا إلى اعتراف الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، بعد عقدين من ضم إسرائيل للمنطقة عام 1981، لافتًا إلى أن إدارة بايدن تتبع السياسة نفسها. وقال بينيت: «وقبل 40 عامًا بالضبط، اتخذت حكومة إسرائيل بقيادة مناحيم بيجن قرارًا شجاعًا ومُهِمًا للغاية: تطبيق القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان. وقبل ما يقرب من ثلاثة أعوام، أبلغتنا الإدارة الأمريكية بتطور مُهِم آخر: القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية السابقة بالاعتراف بمرتفعات الجولان بوصفها جزءًا من إسرائيل، وهو التصور الذي تبنته الإدارة الحالية».

Embed from Getty Images

وكان بينيت يشير إلى إعلان الرئيس دونالد ترامب في مارس (آذار) 2019 الذي اعترف فيه بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. وتقديرًا لهذه الخطوة، قرر رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو تخصيص قرية جديدة في المنطقة باسم الرئيس، وأطلق عليها اسم مرتفعات ترامب.

وفي 17 يونيو (حزيران) من هذا العام، أبلغت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بأن إدارة بايدن لم تغير اعتراف إدارة ترامب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، ولم تزل تعمل على معالجة هذه القضية. وبعد مرور بضعة أيام، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرًا يشير إلى أن إدارة بايدن ستلغي اعتراف الإدارة السابقة. وقد غرَّد مكتب شؤون الشرق الأدنى، قائلًا: «إن سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالجولان لم تتغير، والتقارير التي تشير إلى عكس ذلك كاذبة»، حسب ما تختم الكاتبة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد