أجرى نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر

نشر موقع «ميدل إيست آي» الإخباري تقريرًا عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت لمصر واجتماعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ. ويأتي اللقاء في الوقت الذي تتزايد فيه انتقادات إدارة بايدن للقاهرة في ظل سجلها المتردي في مجال حقوق الإنسان ومساعي إسرائيل لتخفيف الضغوط عن القاهرة والرياض في واشنطن.

وفي مطلع التقرير أشار الموقع البريطاني إلى ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أجرى محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين ركزت على برنامج إيران النووي ودعمها للجماعات التي تعمل بالوكالة.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ أسبوعين
«فورين بوليسي»: بينيت يحكم إسرائيل بأيديولوجية نتنياهو نفسها

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصدر دبلوماسي أن بينيت والسيسي ناقشا سبل منع إيران من بناء أسلحة نووية، وكيفية نزع سلاح حماس، وتقليل مخاطر الأعمال القتالية في غزة.

وفي غضون ذلك ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن المناقشات تضمنت أيضًا دور تركيا في الصراع الليبي، والتوترات المصرية الإثيوبية بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق، وتهديد الجماعات الإرهابية.

والتقى بينيت، رئيس حزب «يمينا» اليميني المتطرف الذي تولى منصبه في يونيو (حزيران)، بالسيسي في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر على الطرف الجنوبي من شبه جزيرة سيناء. وكان سلف بينيت، بنيامين نتنياهو، آخر رئيس وزراء إسرائيلي يقوم بزيارة رسمية لمصر في عام 2011 خلال الأيام الأخيرة من رئاسة حسني مبارك.

الأساس لعلاقة عميقة

وفي حديثه للصحافيين قبل عودته إلى الوطن، قال بينيت: إن محادثاته مع السيسي تناولت الشؤون الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية. وقال: «لقد وضعنا أساسًا لعلاقة عميقة في المستقبل».

وقال بيان صادر عن الرئاسة المصرية: إن السيسي أشار إلى جهود القاهرة للحفاظ على الهدوء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأهمية الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار هناك.

وفرضت إسرائيل، إلى جانب مصر، حصارًا مشددًا على غزة منذ أن بدأت «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)» حكم القطاع في عام 2007.

وشنَّت إسرائيل أربع حروب أو اعتداءات على غزة، كان آخرها في شهر مايو (آيار).

وقتل الهجوم الأخير الذي استمر 11 يومًا ما لا يقل عن 248 فلسطينيًا، ودمَّر أو ألحق أضرارًا بـ1500 مؤسسة اقتصادية.

Embed from Getty Images

وفي الأسابيع الأخيرة كانت هناك عدة مظاهرات احتجاجًا على حصار إسرائيل لغزة منذ ما يقرب من 15 عامًا. وتمنع إسرائيل استيراد المواد والمعدات إلى غزة، وفرضت قيودًا صارمة على الصادرات؛ مما أدَّى إلى حالة «شلل» في العديد من القطاعات الاقتصادية في غزة.

وتقول الحكومة الإسرائيلية: إن آليات دخول المعونة إلى غزة تحتاج إلى ضمانات حتى لا تصل إلى حماس.

العلاقات الإسرائيلية المصرية

أفاد التقرير أن زيارة بينيت إلى مصر تأتي وسط تقارير تفيد بأن المسؤولين الإسرائيليين ضغطوا مرارًا على إدارة بايدن لتخفف انتقاداتها للقاهرة.

وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يقوم الرئيس الأمريكي جو بايدن بتغيير مسار السياسة الخارجية لإدارة ترامب، وقال خلال الحملة الانتخابية إنه سيعزز الديمقراطية في مواجهة المد المتصاعد للاستبداد.

وكان الرئيس الديمقراطي قد تعهد بأنه لن يكون هناك «مزيد من الشيكات على بياض لديكتاتور ترامب المفضل»، في إشارة إلى السيسي، الذي ,صل إلى السلطة بعد انقلاب مدعوم من الجيش في 2013، وأشرف على حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة في الدولة الواقعة شمالي أفريقيا بحسب وصف الكاتب .

لكن الإدارة حافظت حتى الآن على علاقة واشنطن طويلة الأمد مع القاهرة – ولم تعطِ أي مؤشر على التغيير بشأن مبلغ 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية التي تتلقاها.

ويشير التقرير إلى أنه في عام 2014، بدأ الكونجرس في فرض شروط حقوق الإنسان على 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية، لكن الرئيسين السابقين باراك أوباما ودونالد ترامب أصدرا إعفاءات تتعلق بالأمن القومي لتجاوز القيود.

هل يستجيب بايدن لتحذير منظمة العفو الدولية

ألمح التقرير إلى أنه في الشهر الماضي حذرت منظمة العفو الدولية إدارة بايدن من إلغاء القيود المفروضة على المساعدات العسكرية لمصر، قائلة: إن ذلك يعرض واشنطن لمخاطر أن تصبح متواطئة في انتهاكات القاهرة لحقوق الإنسان.

وأمام وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين فترة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) لاتخاذ قرار بشأن استمرار المساعدة من عدمه.

ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، أبلغ المسؤولون الإسرائيليون إدارة بايدن مرارًا وتكرارًا أن الانتقاد الشديد لمصر والسعودية قد يؤثر على الجهود الإقليمية لمواجهة النفوذ الإيراني.

ووفقًا للتقرير صرح مصدر لصحيفة «تايمز أوف» إسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري، أنه بينما حافظت إدارة بايدن على خطابها لصالح دعم حقوق الإنسان في الخارج، إلا أنها «تجنبت حتى الآن إحداث تغيير كلي في العلاقات الأمريكية مع القاهرة والرياض».

واختتم الموقع البريطاني تقريره بالإشارة إلى أن إسرائيل تنظر إلى السعودية ومصر على أنهما جزء من محور معتدل للدول العربية التي تسعى إلى التعاون معها ضد إيران، وقد ورد في الماضي أنها ضغطت على الولايات المتحدة لدعم المساعدات الاقتصادية لكلا البلدين.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد