نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريرًا للنّاقدة السينمائية «مانوهلا دارجيس» استعرضت فيه أهم الأفلام التي صنعت فارقًا في عالم الترفيه منذ 2010، إضافة إلى 20 فيلمًا آخرين من قائمة تفضيلاتِها الشخصية. 

استهلت مانوهلا التقرير بقولها إن «الأفلام الأكثر شعبية، والأفلام التي نحبها أكثر، ليست دائمًا هي الأفلام التي تُشكّل الصناعة، أو تعكس الواقع، أو تغير شروط الخطاب الثقافي للأحسن أو للأسوأ. والأفلام التي في القائمة الأولى، سواء أعجبتنا أم لا (وفي بعض الحالات أعجبتنا كثيرًا)، أحدثت فرقًا في عالم الترفيه وخارجه. في عصرٍ مُسَيَّس، ربما يُقاس تأثير هذه الأفلام بالمصطلحات الأيديولوجية والنقاشات التي أثارتها والعواطف التي أشعلتها. وفي زمن هيمنة الأفلام الناجحة وسطوة منصات البث الحي، تمثل هذه الأفلام أيضًا نموذجًا من الأعمال التجارية والجماهيرية».

American sniper 2014

«قنّاص أمريكي» هو دراما «كلينت إيستوود» عن حياة وموت القناص في قوة العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية «كريس كايل»، الذي بدأ عرضه في عيد الميلاد عام 2014، تربع على رأس قائمة شباك التذاكر الأمريكي لتلك السنة. كان هو الفيلم الوحيد خلال هذا العقد الذي حقق ذلك، دون أن يكون جزءًا من امتياز، أو تمتلكه ديزني، أو كليهما.

تقول مانوهلا: وشهادةً على إتقان إيستوود، تحدّت شعبية الفيلم فرضية هوليوود الليبرالية المتجانسة، حتى عندما كشفت عن استقطاب الجمهور الأمريكي. بتوجهه المؤيد للجيش، والتلويح بالعلم المؤيد لحمل السلاح، والبطل المحارب المقتول؛ أظهر فيلم «القناص الأمريكي» في أي اتجاه كانت تهب رياح السياسة الأمريكية.

The Avengers 2012

فيلم «المنتقمون»، الذي عُرِضَ بعد استحواذ ديزني على «استديوهات مارفيل»، أحدث ضجة كبرى في صناعة السينما؛ حيث بشَّر بهيمنة «عالم مارفيل السينمائي» الذي نحيا فيه الآن سواء أعجبنا ذلك أم لا، بحسب الناقدة السينمائية. 

Blackfish 2013

العديد من الأفلام الوثائقية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمشكلات العالم دائمًا ما تخاطب جمهورًا مثقفًا. غير أن كشف «جابرييلا كوبرثويت» في فيلم (الحوت الأسود) عن إساءة استخدام حيتان الأوركا في فيلم عالم البحار (Sea World) غيرت نظرة الرأي العام، وسلوك الشركات والقانون، بحسب مانوهلا.

Bridesmaids 2011

تتابع الناقدة استعراضها للأفلام قائلة: أوضحت الصورة الصادمة للعروس «مايا رودولف» وهي تلوّث فستان زفافها في فيلم (الإشبينات) أن كوميديا المخرج «بول فيج» – التي كتبتها بطلة الفيلم «كريستين ويج» و«آني مومولو»- ليست مجرد فيلم آخر خليها فيلم باسم وحلو حد الغثيان عن الزفاف. ساعدت الضحكات الصاخبة التي سمعها الناس حول العالم في هدم كليشيهات التحيز الجنسي التي تقول بأن السيدات لا يستطعن أن يكن مضحكات. بالعكس، يمكنهن ذلك، وهن يستطعن الضحك طوال الطريق إلى البنك. ما عليك إلا أن تسأل «ميليسا مكارثي» التي أصبحت واحدة من نجوم السينما الحقيقيين القلائل خلال هذا العقد من الزمن.

Frozen 2013

عندما غنّت «إلسا» Let it go (أطلقي سرك) في فيلم ديزني الموسيقي (ملكة الثلج)، لم تعلن فقط عن قوتها، بل أعلنت عن قوة الجمهور النسائي الذي يشاهد الأفلام، وهي نفسها واحدة من أكبر قصص صناعة السينما في هذا العقد. ساعد الجمهور في جعل «ملكة الثلج» واحدًا من أكثر أفلام الصور المتحركة ربحًا في التاريخ، حيث أحيا قصص ديزني الخيالية التقليدية وقدمها لجيل جديد في ثوب منقَّح، على حد قول مانوهلا.

Get out  2017

يمثل فيلم (اخرج) فلتة في إبداع جوردان بيل السينمائي، في رأي مانوهلا، كما حقق نجاحًا في شباك التذاكر، وهو نموذج مميز لموجة جديدة في سينما الرعب، بالإضافة إلى كونه توبيخًا قاسيًا لأكذوبة تفوق البيض. وصدور الفيلم بعد فترة وجيزة من تنصيب دونالد ترامب، بدا وكأنه إشارة مزعجة، ومزيج من السخرية والرعب لدرجة أنه يصعب القول أيها كان ساخرًا وأيها كان مرعبًا.   

The Hunger Games: Catching Fire 2013

(مباريات الجوع: ألسنة اللهب) هو الجزء الثاني من سلسلة روايات الكاتبة «سوزان كولنز» الذي عزز مكانة «جنيفر لورانس» بوصفها نجمة عالمية. هذا الفيلم – بجانب فيلم «ملكة الثلج» – أعاد التأكيد على أن للمرأة حضورًا ملحوظًا في شباك التذاكر. 

تضيف الكاتبة: أصبح أول فيلم بطولته نسائية يتصدر شباك التذاكر المحلي السنوي منذ وقت طويل للغاية. وكانت «كاتنيس إيفردين»، التي تحظى بشعبية كبيرة بين الأولاد والبنات، طرازًا جديدًا من الثقافة الشعبية؛ متمردة ومحاربة وليست أميرة.

Moonlight 2016

في حفل توزيع الجوائز التاسع والثمانين، صنع فيلم «ضوء القمر» لـ«باري جنكيز» تاريخ الأوسكار؛ حيث كان هذا الفيلم، الذي هو مشروع شخصي ذو ميزانية منخفضة للغاية ومتأثر بالسينما الأوروبية والآسيوية، هو أول عمل يفوز بجائزة أفضل فيلم لمخرج أمريكي من أصل أفريقي. واعتبرت مانوهلا أن فوز الفيلم سلط الضوء على التحول الذي حدث في صناعة السينما بعد عقود من العنصرية الممنهجة.

Okja 2017

هزّ فيلم (أوكجا) لـ«بونج جون هو» صناعة السينما، وتدور قصته حول فتاة وخنزير معدل وراثيًا أصدرته «نتفليكس»، كما زاد من طمس الفجوة بين الشاشتين الكبيرة والصغيرة. وأثار ظهور الفيلم لأول مرة في مهرجان كان السينمائي نقاشًا حول تصاعد مكانة «نتفليكس» في عالم السينما. وأصبح وضع بونج السينمائي لا ينازع، وعاد بعد عامين ليحصد الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي عن فيلمه طفيلي (Parasite).

Star wars: The Force Awakens 2015

بعد إطلاق ثلاثية جديدة، حاولت أوبرا الفضاء (حرب النجوم: القوة تنهض) استعادة طاقة البوب للأفلام الثلاثة الأصلية، مع إيجاد مساحة أكبر للنساء وشخصيات ذات ألوان بشرة أخرى غير البيضاء. واشتهر الفيلم على مستوى العالم، لكنه أثار ردة فعل عنيفة كشفت عن تيار خفي قبيح ورجعي في ثقافة المعجبين الحديثة، حسبما ترى مانوهلا.

أفلام «مانوهلا دارجيس» المفضلة

The Assassin 2015

تقول الكاتبة: مثل كل عنوان في هذه القائمة، ظلت حكاية المحاربة الصينية للمخرج «هو هسياو هسين» حاضرة في ذهني لفترة طويلة بعد مشاهدتها. التصوير المذهل والنهج الروائي واستخدامه للسكون والصمت كان لافتًا في فيلم (القاتل) الذي يعد شاهدًا على القوة التعبيرية البصرية في السينما، وقدرتها على نقل الصورة الداخلية والعواطف والحالات المزاجية من خلال الصور.

Boyhood 2014

في 2002، جمع «ريتشارد لينكلاتر» العديد من الممثلين لتصوير جزء من قصة خيالية عن عائلة مفككة، وهي العملية التي كررها سنويًا على مدى العقد التالي. والنتيجة كانت ملحمة (الصبا) التي تتعقب بسلاسة صبي من مرحلة طفولته إلى البلوغ. وخلال 165 دقيقة، نقل «لينكلاتر» تفاصيل جذابة ومؤثرة للغاية للحياة اليومية. 

Faces Places 2017

توفيت المخرجة «أنييس فاردا» في مارس (آذار) عن عمر يناهز 90 عامًا. قالت ذات مرة بأن السينما تدور حول إعادة النظر في الزمان والمكان عبر الصورة. تذكرنا «أنييس» بهذه الحقيقة في هذا الفيلم الوثائقي (وجوه أماكن) بينما تسافر هي وزميلها الفنان والمصور جيه آر عبر فرنسا وعبر الزمن. يتوقفان في القرى ويتحدثان إلى الناس ويلتقطان الصور بينما تتذكر «أنييس» ماضيها، وتحوّل وجوه الأماكن إلى آلة زمنية وذكرى لا تُمحى. 

In Jackson Heights 2015

يُعد «فريدريك وايزمان» أحد أعظم المخرجين الأحياء. أخرج عددًا من الأعمال الفنية غير الخيالية مثل: Ex libris وهو فيلم وثائقي يدور حول مكتبة نيويورك العامة، شكّل علامة فارقة في سينما هذا العقد. تقول الناقدة: إذا كان فيلم «في جاكسون هايتس» الذي تدور أحداثه في حي كوينز أسرني؛ فلأنه تكريم لنيويورك والولايات المتحدة على حد سواء في أكثر لحظاتها مثالية وديمقراطية. 

العلاقة المشرقة: سينما ناثانيل دورسكي وجيروم هيلر 2015

تتابع الكاتبة: قضيتُ بعضًا من أجمل لحظات حياتي وأنا أشاهد الأعمال السينمائية لـ«ناثانيل دورسكي» الذي يصنع أفلامًا قصيرة وصامتة تصوّر التفاصيل الصغيرة المليئة بالنشوة للحياة اليومية. كان الفيلم جزءًا من مهرجان نيويورك الـ53 وجزءًا من مقدمتي التي أعددتها عن أعمال «هيلر» شريك «دورسكي». 

Mad Max: Fury road 2015

يقدم «جورج ميلر» سيلًا من السينما الخالصة في هذا الفيلم؛ بضراوة «تشارليز ثيرون» وضعف «توم هاردي» المخملي وفرقة الأطفال الهاربين ومجموعة النساء ذوي الشعور الرمادية الذين يركبون الدراجات النارية. وتضيف الكاتبة: إنها قصة تحرر كلاسيكية مفعمة بالأمل والحلم تصرخ فيها النساء الثائرات «لسنا أشياء».

No Home Movie 2016

يتكون هذا الفيلم الوثائقي من المحادثات التي أجرتها مخرجة الفيلم «شانتال أكرمان» مع والدتها «نتاليا»، وهي إحدى الناجيات من الهولوكوست، والتي توفيت عام 2014 بعد الانتهاء من التصوير. تقول عنها مانوهلا: إنها مخرجة ثائرة ساهمت في إعادة تعريف التمثيل السينمائي للمرأة. توفيت «شانتال» في العام التالي لإصدار الفيلم فيما يبدو أنه انتحار، وكان موتها مأساويًا وتراثها السينمائي عميقًا. 

Poetry 2011

تقتفي دراما فيلم (الشعر) لـ«لي تشانج دونج» المؤلمة والأنيقة خطا امرأة (الممثلة الكورية الجنوبية العظيمة يون جونج هي) تكتشف حقيقة مدمرة حول حفيدها بينما تصارع هي مرضًا خطيرًا. تسير «يون» في رحلة الوعي الذاتي التي تغيرها بعمق وتفتح عينيها على الحياة بشكل يسمح لها برؤية الحقيقة. تردف مانوهلا: نظَرَت أخيرًا إلى العالم بعمق، وهي صحوة تتوازى مع تجربتك في مشاهدة هذا الفيلم.

13th 2016

في رأي مانوهلا، يمكن للأفلام الوثائقية أن تُعلّم، وأحيانًا تُسَلّي، إلا أنها تعيد ترتيب أفكارك وتشحذ عقلك. وتضيف: فيلم «آفا دوفيرناي» الذي يقتبس اسمه من التعديل الثالث عشر، أذهلني وعزز فهمي لمسألة العدالة والعِرق والسجون في الولايات المتحدة. لا تقوم «آفا» في هذا الفيلم برسم تاريخ الأمريكيين من أصول أفريقية فقط، بل تُعرّي صورة بلد لا يزال يتربح من التمييز العنصري. 

A Touch of Sin 2013

في بداية فيلم (لمسة من الخطيئة)، «جا جنكي» ترى شاحنة مقلوبة وحمولتها من التفاح متناثرة على طريق تتناثر عليه الدماء. ينقسم الفيلم إلى أربع قصص منفصلة إلى حد كبير، كل منها مأخوذ عن أحداث واقعية لشخصيات دمر العنف حياتها، في عالم يُختزل فيه كل تصرف بشري إلى معاملة نقدية. تعلق عليه الناقدة قائلة: إنه رؤية قاسية لوحشية الرأسمالية الصينية في أشد صورها وطأة من حيث الشكل والعور.

قائمة أفلام أنتوني سكوت المفضلة

Inside Llewyn Davis 2013

«لوين» الشخصية التي أدّاها الممثل «أوسكار إيساك» في فيلم (داخل لوين ديفيس) ليست شخصية تتمتع بجاذبية خاصة، لكنها تتمتع ببعد ثقافي أصيل، حيث تنقلك برفقة هذا المغني إلى عالم موسيقى الستينيات. ربما هو مثل أغنية تدور في رأسك ولا تتذكر متى سمعتها لأول مرة ولا تزال معانيها غير مفهومة تمامًا.

Lady Bird 2017

أب حزين وأم غاضبة وأصدقاء مزعجون وصبية محيرون، وبالطبع ليدي بيرد نفسها، التي تجاهد لحل لغز هويتها. لكن المفارقة المدهشة هي أن الفيلم نفسه رائع إلى حد كبير.

Minding the Gap 2018

العرق والطبقية والهجرة والتدهور الصناعي والذكورية، كل القضايا الاجتماعية التي تواجه المجتمع الأمريكي في القرن الواحد والعشرين تظهر من خلال فيلم «بينج ليو» الوثائقي. لا يهدف «ليو» إلى إصدار بيانات أو رفع الوعي، وإنما يسجل ببساطة ملاحظاته ورفاقه وهم يتقدمون في العمر. تقول عنه الناقدة إنه واحد من أكثر الأفلام المحبطة والمتفائلة في الآن نفسه. 

Norte: The End of History 2014

المخرج الفلبيني «لاف دياز» هو واحد من أساتذة السينما المعاصرين. فيلم (نورت: نهاية التاريخ) الذي يستمر لأربع ساعات مقتبس من رواية «الجريمة والعقاب» لدوستويفسكي، وهو تشريح شامل للظلم وعدم المساواة والصراع الأبدي بين التهذيب والقسوة في العلاقات الإنسانية. 

Timbuktu 2015

هناك عدد لا يحصى من الأفلام حول «الإسلام الراديكالي» والإرهاب، لكن لا شيء يضاهي قصة حياة «عبدالرحمن سيساكو» الواعية والممتلئة بالعواطف في منطقة يسيطر عليها الإسلاميون في مالي. وترى الناقدة السينمائية أن النزعة الوجدانية والأخلاقية لـ«سيساكو» تجعله أحد المخرجين الأساسيين في عصره.  

Toni Erdmann 2016

كوميديا ألمانية تبلغ مدتها 162 دقيقة وتجري أحداثها في مدينة «بوخارست». تقول الكاتبة: لكن دراسة «مارين آدي» لديناميات العلاقة بين الأب والأبنة وأصول الشراكة وعلاقات القوة في منطقة اليورو أمر مضحك حقًا. كما أنها مصدر جيد للأفكار المتعلقة بأزياء الحفلات والهالوين.

 The tree of life 2011

رغم أن إنتاج تيرينس ماليك منذ فوز فيلمه (شجرة الحياة) بجائزة مهرجان كان السينمائي أصبح متفاوتًا، وبات تأثيره بين صانعي الأفلام الصغار مبالغًا فيه، إلا أن روعة محاولته في هذا الفيلم لا تخطئها عين. 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد