ربما لم يكن هناك العديد من دور السينما المفتوحة في عام 2020، ولكن أفلام «نتفليكس» الأصلية لعام 2020 استطاعت أن تتميز، بل نافس بعضها بعضًا على جوائز الأوسكار.

كتب سايمون جالاجر تقريرًا، في موقع «سكرين رانت» المعني بشؤون السينما، يستعرض أفضل أفلام «نتفليكس» في عام 2020. ففي عالم حُرِمَ من مشاهدة الأفلام داخل دور العرض السينمائي، كانت «نتفليكس» (وغيرها من عمالقة البث) ملاذًا لصناع الأفلام ومحبي الأفلام، وكانت هناك بعض الإصدارات المذهلة طوال عام 2020.

بينما لا تزال العروض التلفزيونية الجديرة بالاهتمام هي سلعة «نتفليكس» الأكثر قابلية للتسويق بسهولة، كان يتعين على باقة الأفلام الأصلية خوض مزيدٍ من المنافسات المحتدمة مع منصات أخرى تعمل على استعادة مخزونها. قد يكون هذا الأمر مكلفًا، لكن لدى «نتفليكس» نموذجًا لمكافحة ذلك، وهو استقطاب الأسماء الكبيرة، والمواهب الصاعدة، والعلامات التجارية القابلة للتمويل.

في حين أن بعض الأفلام وجدت طريقها إلى منصات البث بدافع الضرورة أو اليأس، ورسمت الآن ملامح نموذج كامل لما سيصدر عام 2021، كانت أفلام «نتفليكس» الأصلية مستهدفة بالفعل لتبث مباشرة إلى المنازل.

ترفيه

منذ 9 شهور
استعد لعام «الأكشن».. أهم أفلام 2021 التي ينتظرها الجمهور

يشيد الكاتب بإنجازات «نتفليكس» في صناعة الأفلام هذا العام، ويرى أنها جديرة بنيل حفنة من الترشيحات للجوائز (في حالة منح الجوائز بالمعنى التقليدي)، وهو ما يقدم إثباتًا لملايين لا حصر لها تُضَخَّ لشراء أمثال أعمال ديفيد فينشر، وآرون سوركين، وآدم ساندلر (على تفاوتٍ بينهم)؛ إذ قدمت الشركة أفلامًا كوميدية طبقت شهرتها الآفاق (وهو إنجاز غير عادي في 2020)، إلى جانب أفلام الحركة خارج إطار الامتيازات الضخمة (وهو مرة أخرى إنجاز ضخم).

وحسبما جرت العادة في نهاية أي عام، يطرح التقرير السؤال الذي يستدعي التقاط نفس عميق وجرد مخزوننا من الأعمال الفنية: أي من أفلام «نتفليكس» كان الأفضل لعام 2020؟

بالنظر إلى مقدار الأموال التي ضختها الشركة في المحتوى الأصلي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، حُقَّ لصناع الصفقات بالتأكيد أن يفخروا بالثمار التي جنوها من أعمالهم السينمائية، بدءًا من الكوميديا المرحة المتحمسة لأوروبا، إلى المتنافسين الحقيقيين على جوائز الأوسكار والمبتدئين في مجال الامتيازات.

 1- Eurovision Song Contest 

في حين أن الكثير من أكبر وأفضل أفلام «نتفليكس» لهذا العام اتخذت خطًا أكثر جدية، فإن فيلم «مسابقة يوروفيجن للأغنية: قصة فاير ساجا» لويل فيريل ورايتشل مكادامز كان يعد انتصارًا لمؤشرات متعارضة تمامًا. فغالبًا ما يُتهم فيريل بفقدان السيطرة على الكوميديا، لكن «يوروفيجن» يعزف على الأوتار الصحيحة، ولا يسعى إلى إيذاء أي شخص، ويستوعب تمامًا العاطفة التي تقف وراء الهوس الأوروبي المحير في كثير من الأحيان.

أفضل أفلام نتفلكس الأصلية في عام 2020

 أفضل أفلام نتفلكس الأصلية في عام 2020

إنه أمر سخيف، على حد وصف الكاتب، ولكن هناك الكثير من العاطفة التي تموج تحت السطح، سواء في كيفية احتفاله بالمسابقة الكبيرة – والتي كان من المفترض إطلاق الفيلم ليتزامن معها في مايو (أيار) – وأيضًا في الصداقة والرومانسية المركزية بين شخصيات فريل ومكادامز.

ربما يكون فيلم «يوروفيجن»، الذي يعد طويلًا بعض الشيء، أحد أكثر الأفلام التي أسيء فهمها لهذا العام؛ إذ يمتزج منهجه اللطيف مع بعض المقطوعات الموسيقية الرائعة ليقدم تجربة ساحرة على نحوٍ مدهش، على حد وصف التقرير.

2- The Trial Of The Chicago 7

صار من المتعارف عليه في أوساط هوليوود في الوقت الحالي، أن آرون سوركين يعرف كيف يغزل ثوب حكاية مقنعة، وعندما يتعامل مع مواد من العالم الواقعي يكمن خلفها وزن كبير، يستدعي الكاتب المحترف الذي تحول إلى مخرج براعته المميزة ليضع لمسته المميزة.

وسوركين، في النهاية، ليس مخرج فيلم وثائقي، لكنه يستخدم كل شيء تقريبًا في خدمة صياغة رسالة يكون لها صدى لدى الجماهير الحديثة. يأتي ذلك في ظل مقايضة مؤسفة في كيفية تصوير موقف بوبي سيل المتحدي ضد الفساد والعنصرية (إذ يجرى إسكاته في الفيلم بسهولة مقارنة بالقصة الحقيقية)، ولكن بشكل عام، يمكن الدفاع عن معظم التغييرات في قصة السبعة من شيكاغو الحقيقية.

يصف التقرير طاقم الممثلين بأنه طاقم مذهل ذو أداء رائع، اجتمع لديهم عدد من المواهب التي تسلب الألباب، بمن فيهم ساشا بارون كوهين، ويحيى عبد المتين الثاني، وإيدي ريدماين، وجوزيف جوردون ليفيت، وفرانك لانجيلا، ومارك ريلانس من بين آخرين.

3- The Old Guard

تتمتع «نتفليكس» بسجل حافل وقوي مؤخرًا من أفلام الحركة، وربما تكون مدعومة بمدى نجاح حتى الأفلام الأقل إبداعًا في نيل القبول من جمهورها، وكان «الحرس القديم» فيلمًا متميزًا حقًّا.

استنادًا إلى قصص جريج روسكا المصورة، ومن إخراج جينا برنس-بيثوود، أخذ الإصدار الأصلي من «نتفليكس» ما يرقى إلى خُيَلاء خاص ذي فكرة مُحَلِّقة في سماء الخيال – يدور حول فكرة المرتزقة الخالدين الذين يجرى اصطيادهم من أجل الخضوع للاختبار – وجعله يبدو كما لو كان فكرة متأصلة على نحوٍ مثير للإعجاب.

يُرجِع التقرير الفضل في ذلك إلى أداء الممثلين (وتشارليز ثيرون على وجه الخصوص)، وإتاحة فرصة كراهية الشرير (الذي لعب دوره هاري ميلينج). كان فيلم «الحرس القديم» أكثر إثارة للإعجاب في تسلسل الحركة، الذي كان صعبًا وخياليًّا، ولكن هناك أيضًا الكثير مما يمكن قوله عن التزام الفيلم بتنوع الجنس بين أبطاله على نحوٍ يمكن أن يثير حسد عالمي «مارفيل» و«دي سي» السينمائيين. فأن يكون بمقدور الفيلم صراحةً التمهيد لتكملة دون أن يثير أي مشاعر بالسخرية، هي شهادة على مدى الترحيب بعودة هذه الشخصيات.

4- I’m Thinking Of Ending Things

يمتلك تشارلي كوفمان موهبة في بناء الروايات، تدعو الجمهور إلى الاستغراق تمامًا في نفسية شخصياته. وفي فيلمه «أفكر في إنهاء أشياء»، يبحر مرة أخرى بمهارة في مشكلات الوضع الإنساني بأسلوب قابل لإظهار العلاقة على نحو عميق ومثير للقلق، بينما يعرج أيضًا على الفانتازيا والواقعية السحرية.

يتلاعب كالعادة، ليس فحسب بفكرة الراوي غير الموثوق به، ولكن أيضًا بالسرد غير الموثوق به، ليخرج فيلمًا من المحتم إلى حد ما أن يكون «غريبًا» من الناحية التقليدية، ويتحدى الجمهور لكي يفهمه في بعض الأحيان، ناهيك عن أن يفسره.

ولكن كما هو الحال في جميع مشروعات كوفمان، هناك عنصر في «أفكر في إنهاء أشياء» يحتفل في الواقع بالافتقار إلى المعنى. لا يمكن الوثوق بالذاكرة، كما هو الحال دائمًا، وعلى هذا النحو، فهو تجربة مليئة بالتحديات، لكنها لا تنقصها الجدارة ولا تخلو من المكافأة، وهو فيلم آخر من أفلام كوفمان يتطلب بالتأكيد مشاهدته مرات متعددة. وربما لا يجب أن تجرى هذه المشاهدات في فترات زمنية متقاربة.

5- His House

قبل عقد من الزمان، قدم فيلم «بيوتيفول Biutiful» بطولة خافيير باردم مقطعًا عرضيًّا نادرًا جدًّا لتجربة المهاجرين والرعب، لكن الفيلم الذي أخرجه أليخاندرو جونزاليس إيناريتو كان أكثر تأملية من كونه مخيفًا، وكانت مشاهد الرعب نادرة نتيجة لذلك.

لكن عندما ننتقل إلى عام 2020 سيأخذ فيلم «منزله» من إخراج ريمي ويكيز، الأمور إلى أبعد من ذلك؛ إذ يروي الجانب الآخر من القصة، عن اللاجئين الذين يحاولون الاندماج في أرض جديدة لا ترحب بهم بالضرورة، مع استعارة للصراخ في منزل مسكون، ودمج ذلك كله في مزيج لخلق تأثير فاتن واستحواذي.

باستخدام أساليب رعب أكثر تقليدية، يروي ويكيز قصة اللاجئين، ويرسم بذكاء أوجه تشابه بين «الديون» التي تطلبها الساحرة الليلية من الشخصيتين المحوريتين ريال (يونومي موساكو)، وبول (سوب ​​ديريسو)، وتكلفة محاولة العثور على حياة آمنة.

 أفضل أفلام نتفلكس الأصلية في عام 2020

يتابع الكاتب: لطالما كان الرعب سياسيًّا، لكنه يتحدث هنا عن سياساته بصوت عالٍ على نحوٍ خاص، ويقدم خلفية لا تنسى تعد مرعبة في حد ذاتها، ولكنه يجدلها بخيوط رعب تضخم القوة والتأثير.

أما النهاية فلا ترقى إلى مستوى معايير بقية الفيلم، ولكن بوصفه أول فيلم لريمي ويكيز، فهو مثال مذهل لما يمكن أن يستمر في فعله، حسبما يكتب الكاتب مشجعًا، ومقدمًا تحية لـ«نتفليكس» لمساعدتها في تقديم هذه الموهبة إلى جمهورها الذي يستحق.

6- Ma Rainey’s Black Bottom

بسبب المأساة المدمرة لوفاة شادويك بوسمان، أُعطي فيلم  «قاع ما ريني الأسود» عنوانًا فرعيًّا لم يكن من المفترض أن يجري تسويقه به: الأداء الأخير لممثل عظيم حقًّا سُلب فرصته لإظهار حدود إمكاناته.

لكن الفيلم يحلق بقوته الخاصة، حتى بدون الدعوة لمشاهدة بوسمان والاحتفال به؛ لأنه إلى جانب أدائه الرائع، هناك أيضًا أداء رائع لفيولا ديفيس صاحبة لقب ما ريني في هذا الفيلم المقتبس من مسرحية أوجست ويلسون.

حصلت «نتفليكس» على الحقوق جزءًا من حزمة للمنتج دينزل واشنطن، المقرر أن يقوم بالمزيد من الاقتباسات من ويلسون (بعد أن أنتج بالفعل فيلم أسوار Fences المأخوذ عن مسرحية له)، وفي مقابل أموالهم حصلوا على تصوُّرٍ آسر للثقافة السوداء، وامتلاك الفن والموسيقى والثقافة على نطاق أوسع.

يخلص التقرير إلى أن الفيلم يعد تكريمًا مناسبًا لنص ويلسون الأصلي، ويتوقع أن يحظى كلٌّ من بوسمان وديفيس، عن استحقاق، باهتمام الجوائز، ويرجح أن يهيمن أداء بوسمان، خاصة، على هذا الحوار؛ لأن التحول المظلم المفاجئ (على الأقل في النهاية) يقف نصبًا تذكاريًّا لكل ما كان بوسمان عليه وما كان يمكن أن يكونه.

7- Da 5 Bloods

مع شخص آخر، كان من الممكن أن يتحول «الأخوة الخمسة» إلى تمرين من النوع المستهلك المفرط لحاملي السلاح الزائدين عن الحاجة، الذين يغرقون أنفسهم في الحنين ويقاتلون ضد عدم أهميتهم، ولكن مع تولي سبايك لي زمام المسؤولية، كان الأمر أكثر تأملًا.

هذا ليس بأي حال من الأحوال إيحاء بأن لي كان كليلًا بأي شكل من الأشكال في سرد ​​قصص ما بعد الحرب؛ لأن «الأخوة الخمسة» ما يزال مليئًا بالكثير من الحركة، لكنه يفعل ذلك بطريقة أكثر ذكاءً ودقة بكثير؛ إذ يستغني عن فكرة التخلص من شيخوخة نجومه لجعلهم يسترجعون ذكرياتهم المؤلمة كما هي في العصر الحديث، وهو خيار إبداعي يضاعف بشكل مؤلم فكرة الطبيعة الدائمة وغير المتغيرة للصدمة.

 أفضل أفلام نتفلكس الأصلية في عام 2020

يستخدم لي منصته للتحدث عن تجارب السود – ذات الصلة خاصة بسياسات حرب فيتنام ذات الطبقات المزدوجة – لكنه يربطها بإطار يشبه فيلمًا من أفلام الدرجة الثانية مع طاقة محمومة وحارقة تفوق مفاصله المعتادة.

لكن بسبب الطريقة التي يستخدم بها لي الذاكرة، فإنها تبدو فوضوية إلى حد ما فيما يتعلق بالوعي الذاتي، ولكنها تقف ثابتة في تخليد ذكرى تنبؤية جميلة عن غير قصد لأساطير شادويك بوسمان وفي أداء ديلروي ليندو المذهل؛ مما يولد شعورًا وكأنه عرض مسرحي لرجل واحد يتأمل الذكريات المؤلمة. وإن تحقيق ذلك في فيلم لهو أمر مثير للإعجاب على نحوٍ لا يصدق.

8- Mank

يصور نشأة فيلم «المواطن كين» لأورسون ويلز، وهو أيضًا الإعلان المثالي لطريقة عمل «نتفليكس» الأكثر تركيزًا على المخرجين السينمائيين؛ لأن فيلم فينشر الذي يتحدث عن حياة هيرمان جي. مانكيوز وكيفية تشابكه مع الجزء الفاسد الغامض لصانعي الملوك في هوليوود ما كان يمكن أبدًا أن يكون فيلمًا شعبويًّا، لكن جودته تثبت أنه استحق أن يُصنع.

وبعيدًا عن رسالة الحب العلنية إلى هوليوود، كما جرى تصنيفه على نحوٍ محير في بعض الأحيان، فإن «مانك» أكثر انسجامًا مع الطريقة التي صور بها فيلم «الفنان» The Artist تنسلتاون (وهو الاسم التهكمي لهوليوود)، مع بريق رومانسي أقل فحسب.

ترفيه

منذ 9 شهور
مترجم: ليست الدراما فقط.. القصة وراء شهرة مسلسل نتفليكس «Queen's Gambit»

الجميع وحوش، بمن فيهم أولئك الذين من المفترض أن نعجب بهم، وبومة جاري أولدمان الحكيمة العجوز التي تشهد ما يعتقد أنه يجب أن تكون الأيام الأخيرة لسدوم وعمورة (ولكن يثبت عكس ذلك بتحد) تعد بعيدة كل البعد عن كونها قديسة.

أولدمان، بالطبع، رائع في دور «مانك»، وأماندا سيفريد كانت رائعة أيضًا على نحوٍ لا يصدق في دور ماريون ديفيز، وأرليس هوارد كان جيدًا كذلك على نحوٍ مقلق في دور لويس بي ماير، وتوم بيرك الذي يتسكع بين الحين والآخر في دور أورسون ويلز يعد آسرًا للغاية لدرجة تحملك على الاعتقاد بأنه صورة ثلاثية الأبعاد (هولوجرام) له. وعلى الرغم من أن الأمر برمته بطيء، يخلص التقرير إلى أنه مُرْضٍ دون أن يحاول أبدًا تقديم أي لقطات تجارية، وهو انتصار للملاحظة، كما قد تتوقع من فينشر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد