نشر موقع بيج ثينك الإلكتروني مقالًا للكاتب سكوتى هندريكس حول كيفية الاستمتاع بعلاقة جنسية أفضل، مستشهدًا بنتائج مجموعة من الدراسات العلمية التي أفادت بأن إظهار الامتنان للطرف الآخر، والتعبير عن تقديره، يساعد في تحقيق هذا الغرض.

استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن دراسة جديدة أظهرت أن الأشخاص الذين يتبادلون الامتنان مع شركائهم في الحياة (يمنحونه للآخر ويحصلون عليه في الوقت نفسه)؛ يكونون أكثر حماسًا لتلبية احتياجاتهم الجنسية. ورصدت الدراسة حدوث التأثير ذاته لمجرد تلقِّي هذا الامتنان. ومع إدراك العلم على نحو متزايد لهذا الأمر، تبين أن الشعور بالامتنان له فوائد عديدة أكثر من ذلك.

ويشير الكاتب إلى أن هذه الدراسة الجديدة توصلت إلى أن الأشخاص الذين يمنحون شركاءهم التقدير، ويحظون بتقديرهم؛ يمتلكون قدرًا أكبر من الحماس للاستجابة للاحتياجات الجنسية لشريك حياتهم، عن أولئك المرتبطين بعلاقات تفتقر إلى الامتنان المتبادل.

وعبر الصنف الأول من الأزواج عن تمتعهم بمستويات أعلى من «القوة الجنسية المشتركة» في علاقاتهم أيضًا. وتضاف هذه النتائج إلى العديد من الدراسات التي تظهر فوائد الامتنان على العديد من مناحي الحياة.

دراسة القوة الجنسية المشتركة

يذكر الكاتب أن الدراسة العلمية طلبت من 118 زوجًا أن يسجلوا مقدار الامتنان الذي عبروا عنه وتلقوه على مدى ثلاثة أسابيع. كما طُلب منهم تسجيل تقديرهم لمستوى رضاهم الجنسي (خلال تلك الفترة). وبعد ذلك بثلاثة أشهر طلب الباحثون من المشاركين أن يكرروا هذه التجربة.

ووجد مُعدو الدراسة أن هناك علاقة إيجابية بين الامتنان و«القوة الجنسية المشتركة»، وهي سمة يستخدمها الباحثون لقياس مدى استعداد المرء لتلبية الاحتياجات الجنسية لشريكه حتى إذا كانت هذه الاحتياجات تختلف عما يفضله الطرف الآخر.

Embed from Getty Images

وتناولت دراسة ثانية كيف يؤثر إدراك الامتنان على الرضا الجنسي. وشمل ذلك طرح الباحثين أسئلة عن موضوعات اختبارية للتفكير فيها مليًا، عما جرى مؤخرًا عندما عبروا عن تقديرهم، أو حظوا على تقدير من شريكهم في العلاقة الجنسية، وذلك قبل ملء استبيان حول علاقتهم ورضاهم الجنسي. وشاركت مجموعة ثانية في الدراسة بأداء الشيء نفسه، لكن لحظة امتنانهم لم تشمل شريكهم.

ووجد هذا النصف المُشارك في الدراسة أن مجرد التفكير في شريكه بهذه الطريقة حسّن مستويات الرضا التلقائي بين الأشخاص الخاضعين للاختبار.

زيادة الحافز لتلبية الاحتياجات

ركزت الدراسات الحديثة بصورة متزايدة على سمة العلاقة التي يطلق عليها «القوة الجنسية المشتركة». وتُعرَّف هذه القوة أحيانًا على أنها «الإرادة أو الرغبة في تلبية الاحتياجات الجنسية لشريك الحياة، حتى وإن اختلفت عما يفضله المرء نفسه»، ويُعد هذا الأمر على نحو متزايد عنصرًا أساسيًا للنجاح في الاستمتاع بشعور طويل المدى من الرضا عن العلاقة.

لم تُكتشف حتى الآن العوامل المحددة التي تعمل على تحسين «القوة الجنسية المشتركة»، لكن هذه الدراسة تُظهر أن الامتنان هو أحد هذه العوامل. وهذا أمر منطقي من الناحية البديهية، ويدعمه دراسات أخرى تظهر كيف يرتبط الامتنان في العلاقات بمستويات الاستجابة والالتزام.

لخصت المُعدة الرئيسة للدراسة، البروفيسور أشلين برادي من نورث كارولينا في جرينزبورو النتائج لموقع (PsyPost) قائلًة: «تشير نتائجنا إلى أن الامتنان، وهو: عاطفة تنشأ استجابة للاعتراف بأن شخصًا آخر كان مفيدًا أو قيمًا بالنسبة لنا، هو أحد العوامل التي تنبئ عن حدوث قوة جنسية مشتركة أكبر.

وبالتالي فإن تجربة الشعور بالامتنان ببساطة تجاه الشريك العاطفي في العلاقة الحميمة، أو تلقي الامتنان منه، يمكن أن يزيد حافزك لتلبية الاحتياجات الجنسية لشريكك، ويمكن أن يساعد على استمرار هذا الحافز بمرور الوقت».

وتوضح البروفيسور أشلين أن الدراسة ستضع الأساس لمزيد من البحث في هذه الظاهرة. إذ يتبقى العديد من الأسئلة، مثل إلى أي مدى يستمر تأثير الامتنان، وهل التعبير عن الامتنان عن أشياء مختلفة يعطي نتائج مختلفة، أو هل التعبير عن الامتنان للشيء نفسه مرارًا وتكرارًا يؤدي إلى انخفاض تأثيره.

فوائد الامتنان المختلفة

تظهر لنا الدراسة أيضًا ميزة أخرى للشعور بالامتنان. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية، ظهرت مجموعة كبيرة من التقارير، والدراسات الاستقصائية، والمقالات التي تناقش التأثيرات الإيجابية للامتنان على صحتنا العاطفية والجسدية.

Embed from Getty Images

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة الامتنان باعتدال يخفف الاكتئاب والقلق. ويرتبط الامتنان بالإحساس بالهدف، والتحكم في بيئتك، وقبول الذات، والنمو الشخصي، إلى جانب التمتع بمستويات ضغط أقل. علاوة على ذلك فإن الشعور بالامتنان يمكن أيضًا أن يجعل الناس أكثر إيثارًا، ويرتبط أيضًا بتحسن الأسلوب الغذائي.

ويشير الكاتب إلى أن إحدى الطرق التي تساعد في الاستفادة من هذه الآثار هي الاحتفاظ بما يمكن تسميته بدفتر الامتنان. ويمكن أن يكون هذا الدفتر شيئًا مباشرًا، يتضمن مجرد ذكر لقائمة بالأشياء التي تشعر بالامتنان لها كل يوم ويمكنك الرجوع إليها (وقت الحاجة أو النسيان).

وتستخدم العديد من الدراسات الخاصة بالامتنان عملية التدوين كآلية، وهناك أدلة تربط التدوين بالفوائد المذكورة. ويمكنك أيضًا محاولة الابتعاد قليلًا عن نهجك على نحو يسمح للناس بأن يعرفوا أنك تقدرهم وتقدر ما يفعلونه. وهذا له فائدة إضافية إذ يجعلهم يشعرون بالسعادة.

وفي هذا الصدد، قال شيشرون، «الامتنان ليس فقط أعظم الفضائل، بل هو أصل كل الفضائل». وعلى الرغم من أن تصريحه قد يكون جريئًا بعض الشيء، إلا أنه على ما يبدو كان يقصد بالتأكيد شيئًا ما. لذا، قل: شكرًا لك، كثيرًا؛ وستشكر نفسك على أنك فعلت ذلك.

جنسانية

منذ سنة واحدة
مترجم: بماذا يهتم معظم الناس في العلاقات الرومانسية.. وجه الشريك أم جسده؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد