نشر موقع Vox الأمريكي تقريرًا للكاتب أليكس وارد، المتخصص في تغطية قضايا الأمن والدفاع الدوليين، حول كيفية تعامل جو بايدن مع تغير المناخ وجائحة فيروس كورونا المستجد في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. جاء ذلك ضمن تقرير مطول أعده الكاتب عن سياسة بايدن الخارجية في حال فوزه بالرئاسة، يترجم لكم ساسة بوست التقرير كاملًا وينشره على أجزاء متتابعة، وفيما يلي ترجمة الجزء الأول.

ذكر أليكس أن فريق الحملة الانتخابية لمرشح الرئاسة الأمريكية بايدن لم يُخفِ الخطة التي سيضعها الرئيس المنتخب موضع التنفيذ منذ الساعات الأولى له في الحكم في حال فوزه بمنصب الرئاسة.

أولًا، سيُلزم الولايات المتحدة باتفاقية باريس للمناخ في اليوم التالي لفوزه بالانتخابات. وكانت حملة ترامب الانتخابية قد وعدت بالانسحاب من الاتفاقية حتى مع ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة، وإعادة الدخول في الاتفاقية سيكون تطورًا مهمًا.

جو بايدن – المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية

ثانيًا: سيبدأ بايدن في مكافحة فيروس كورونا على الفور، وستركز خطته على التعامل في آنٍ واحد مع الأزمة الصحية والأزمة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة. وليس من المستغرب أن يركز بايدن على هاتين المسألتين منذ البداية؛ إذ يمثِّل تغير المناخ أكبر تهديد يواجه العالم على المدى المتوسط إلى الطويل، وتمثل جائحة كوفيد-19 أكبر تهديد على المدى القصير إلى المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن بايدن قد أمضى الأشهر القليلة الماضية من حملته الانتخابية في توضيح خطته للقضاء على فيروس كورونا، والتي تركز بشدة على بذل الجهود الداخلية، مثل زيادة أدوات الاختبار لفيروس كورونا ومعدات الوقاية الشخصية وإعادة تنشيط الاقتصاد الأمريكي.

كما صرح جو بايدن أنه سيلغي، في حال فوزه، قرار سحب عضوية الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية الذي اتخذه دونالد ترامب. وقال بايدن في الخطاب الذي ألقاه في 30 يونيو (حزيران) في إطار حملته الانتخابية في مدينة ويلمنجتون بولاية ديلاوير: «علينا أن نستعيد علاقتنا مع منظمة الصحة العالمية على الفور، بالرغم من أوجه القصور والإخفاقات في الإجراءات التي اتخذتها المنظمة في التعامل مع فيروس كورونا…».

وبانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، ستخسر المنظمة ما يقرب من 900 مليون دولار من المساهمات الأمريكية كل عامين. وكان ترامب قد جمد بالفعل حوالي 400 مليون دولار من تلك الأموال في أبريل (نيسان) عندما أوقف التمويل لأول مرة؛ مما أضر بالوكالة في منتصف مكافحتها للجائحة.

أضاف كاتب التقرير أن بايدن يود أن تقود الولايات المتحدة تحالفًا عالميًّا لإيجاد لقاح وعلاجات أخرى للمرض. وهو ما يؤكد رغبته في استمرار ريادة الولايات المتحدة عالميًّا. وقال في الخطاب نفسه في ولاية ديلاوير: «من الضروري تنسيق الاستجابة العالمية أثناء حدوث جائحة، ويجب أن تقود الولايات المتحدة هذه الاستجابة كما فعلنا في الماضي».

أبحاث ودراسات

منذ شهر
«الجارديان»: «سبوتنيك 5».. كل ما نعرفه عن اللقاح الروسي لفيروس كورونا حتى الآن

 وأشاد معظم الخبراء بهذه الفكرة، لأن الجهد العالمي المنسق قد يقلل من عواقب «قومية اللقاح»، حيث تعطي كل دولة الأولوية لمصالحها الخاصة داخل حدودها، بدلًا من التعاون لمكافحة جائحة لا تفرق بين بلد وبلد آخر. ولكن الإدارة الحالية قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة؛ إذ تجنب ترامب التعاون العالمي، وفقًا لبعض التقارير، وحاول التفاوض بشأن الوصول الحصري إلى اللقاح. وقد يحذو آخرون حذو ترامب: مثل روسيا التي أعلنت عن أنها ستبدأ في استخدام اللقاح الذي أنتجته وتنوي توزيعه.

ولفت التقرير إلى أنه قد يكون لدى بايدن أفكار أخرى لم يعبر عنها بالكامل في الوقت الحالي. وعلى الرغم من ذلك، يرغب الخبراء في معرفة المزيد عن خططه الصحية العالمية. تقول تود أنجيلا راسموسن، عالمة الفيروسات بجامعة كولومبيا، إن «أول شيء يجب على بايدن فعله من أجل الصحة العالمية هو الاستثمار في التأهب لمواجهة الأوبئة في جميع المجالات». وهذا يعني تقديم المزيد من الأموال للعمل الميداني في المختبرات والبحوث بالتنسيق مع دول أخرى، بما في ذلك الصين.

واختتم المراسل تقريره بقول الخبراء إن القيام بمثل هذه المهام أمر هائل ويتطلب من الولايات المتحدة التنسيق على نحو أوسع وأوثق مع الحلفاء. ولا يمكن للولايات المتحدة أن تفعل كل ذلك بمفردها. وبدوره يرى بايدن الأمر من المنظور نفسه.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد