نشر موقع «ڤوكس» الأمريكي تقريرًا للكاتب أليكس وارد، المختص في تغطية قضايا الأمن والدفاع الدوليين، عن كيفية تعامل جو بايدن مع روسيا في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. جاء ذلك ضمن تقرير مطول أعده الكاتب عن سياسة بايدن الخارجية في حال فوزه بالرئاسة، يترجم لكم «ساسة بوست» التقرير كاملًا، وينشره على أجزاء متتابعة، وفيما يلي ترجمة الجزء الرابع.

للاطلاع على الجزء الأول من هنا.

للاطلاع على الجزء الثاني من هنا.

للاطلاع على الجزء الثالث من هنا.

وفي البداية يقول الكاتب: إن بايدن قبيل مغادرته لمنصبه بصفته نائبًا للرئيس، ألقى خطابًا حول تركة الأمن النووي التي خلَّفتها إدارة أوباما. ومن بين النجاحات التي روَّج لها أن الولايات المتحدة أبرمت صفقات نووية مع إيران، وروسيا، والصين، ودول أخرى. وضغط على الإدارة المقبلة – إدارة ترامب – لاتباع مسار مماثل. وقال: إن «الحد من التسليح، وخصوصًا السلاح النووي، جزء لا يتجزأ من دفاعنا الوطني». وأصبحت تهديدات انتشار السلاح النووي أشد وأنكى مما كانت عليه عندما غادر بايدن منصبه؛ وذلك لأن ترامب عطَّل الاتفاقيات النووية أو تجنب إبرامها مع دول أخرى؛ ما أثار قلق البعض من انهيار جميع حواجز الحد من انتشار السلاح النووي تقريبًا.

ويشير الكاتب إلى أن هذا ما يتبدى لنا إذا ألقينا نظرة على العالم، فالولايات المتحدة وروسيا تفصلهما بضعة أشهر عن عدم إبرام أي اتفاقات نووية، بينما تُصنِّع موسكو صاروخ كروز يعمل بالطاقة النووية. واقتربت كوريا الشمالية من ضرب الولايات المتحدة بسلاح نووي مصغر على رأس صاروخ بعيد المدى. وتتجه إيران ببطء نحو إنتاج قنبلتها النووية الأولى. ويُرجح الخبراء أن قضايا الأسلحة النووية ربما تكون أكثر بروزًا في عهد بايدن مما كانت عليه في ظل الإدارات السابقة. ودعنا نلقِ نظرة على الطريقة التي ربما يتعامل بها بايدن مع مخاطر انتشار السلاح النووي كافة.

روسيا

لفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة وروسيا لم يوقِّعا على معاهدة «نيو ستارت» التي تحد من حجم الترسانات النووية لدى البلدين اللتين تمتلكان معًا 93% من كل الرؤوس الحربية النووية الموجودة على الأرض. وهذا يعني أن هذه المعاهدة ستصبح في طي النسيان كغيرها من معاهدات رسمية سابقة تتعلق بالحد من انتشار الأسلحة النووية. يقول ليون بانيتا، وزير الدفاع في عهد أوباما: «إننا نخلق تهديدًا أكبر لصراع يمكن أن يُدمر أي دولة حرفيًّا، وربما يدمر كوكبنا».

 

: خطة جو بايدن لإصلاح أكبر مشكلات العالم..كيف سيتعامل مع روسيا؟

ويرى الكاتب أن هذا القلق له ما يبرره، مع ابتعاد الولايات المتحدة وروسيا عن الحد من قدراتهما النووية؛ إذ صرحت إدارة ترامب في وثيقة (مراجعة الوضع النووي) الصادرة في فبراير (شباط) 2018 أنها ستستخدم أسلحة نووية منخفضة القوة للرد على الضربات غير النووية، مثل الهجوم السيبراني الكبير، على النقيض من الإدارات الأمريكية السابقة، التي قالت إنها لن ترد بسلاح نووي، إلا في حالة تعرض الولايات المتحدة لأكثر التهديدات فظاعة، مثل الاستخدام المحتمل لسلاح بيولوجي.

بينما ألقي بوتين خطابًا في مارس (أذار) 2018 تفاخر فيه بصنع صاروخ كروز لا يمكن إيقافه يعمل بالطاقة النووية، ويمكنه ضرب أي نقطة على هذا الكوكب. وذكر بوتين أن التكنولوجيا الجديدة ستجعل نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي «عديمة الفائدة»، لكن المسؤولين الأمريكيين يقولون إنه بحاجة لمزيد من الاختبارات ولم يبدأ تشغيله بعد. وفي الواقع ربما يكون الانفجار الإشعاعي في عام 2019 في روسيا ناتجًا عن فشل اختبار لهذا السلاح تحديدًا.

ركيزة الاستقرار

وألمح الكاتب إلى أن بايدن سيصل إلى سدة الرئاسة قبل انتهاء صلاحية صفقة «نيو ستارت» رسميًّا، وقد التزم فعليًّا بتمديدها، حينما قال في خطابه حول السياسة الخارجية في نيويورك: «سأسعى إلى تمديد معاهدة نيو ستارت، وهي ركيزة للاستقرار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا، ونستعين بذلك كأساس لاتفاقيات جديدة للحد من الأسلحة».

وبما أن رئيس الولايات المتحدة وروسيا يحتاجان ببساطة إلى الموافقة على تمديدها، فإنه بمقدور بايدن وبوتين، الذي أبدى رغبته في الإبقاء على المعاهدة، إضافة خمس سنوات أخرى إلى الصفقة.

واختتم الكاتب مقاله موضحًا أن بايدن يأمل أن يُستخدَم تمديد الاتفاقية ليتبعه مزيد من مفاوضات مع روسيا للحد من الأسلحة، ومن غير الواضح ما إذا كان ذلك سيقود البلدين إلى تقليص التحركات النووية الأخرى، لكنه بالتأكيد سيكون مجرد بداية.

دولي

منذ شهر
مترجم: ما دور بايدن في اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد