نشر موقع «Vox» الأمريكي تقريرًا للكاتب أليكس وارد، المختص في تغطية قضايا الأمن والدفاع الدوليين، عن كيفية تعامل جو بايدن مع تهديدات كوريا الشمالية في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. جاء ذلك ضمن تقرير مطول أعده الكاتب عن سياسة بايدن الخارجية في حال فوزه بالرئاسة، يترجم لكم «ساسة بوست» التقرير كاملًا، وينشره على أجزاء متتابعة، وفيما يلي ترجمة الجزء الخامس.

للاطلاع على الجزء الأول من هنا.

للاطلاع على الجزء الثاني من هنا.

للاطلاع على الجزء الثالث من هنا.

للاطلاع على الجزء الرابع من هنا.

وفي مستهل مقاله، ذكر الكاتب أن ترامب صنع التاريخ بعقد ثلاث قمم مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، ولكن في حين اتسمت هذه الاجتماعات بالأبَّهة الفارغة، لم تسفر من حيث المضمون عن كثير. ونتيجةً لذلك لم توقف بيونج يانج تقدمها النووي، بل زادت من سرعته.

بصيص أمل لكنه تلاشى

ولفت الكاتب إلى أنه في وقت سابق من الشهر الجاري، ذكر تقرير للأمم المتحدة أن كوريا الشمالية توصلت «على الأرجح» إلى كيفية تثبيت أسلحة نووية مصغرة على صاروخ باليستي؛ مما جعل كيم يقترب من إصابة الأراضي الأمريكية بقنبلة. ويتماشى ذلك مع توقعات أخرى تظهر أن كوريا الشمالية عززت ترسانتها في عهد ترامب، وهو ما تعهدت بالقيام به.

يقول وزير الخارجية الكوري الشمالي، ري سون جوون، في بيان صدر في يونيو (حزيران): «حتى البصيص الضئيل من التفاؤل بالسلام والازدهار على شبه الجزيرة الكورية تلاشى ليصبح كابوسا مظلمًا». إذًا من الواضح أن مساعي ترامب الدبلوماسية باءت بالفشل. يقول مساعد سابق لبايدن: إن «بايدن لن يكرر أخطاء (ترامب)» التي وقع فيها أثناء محاولته تجريد كوريا الشمالية من أسلحتها النووية.

ومعنى ذلك أن بايدن سيعود إلى النموذج التقليدي للتعامل مع ملف كوريا الشمالية: سيرفض عقد اجتماع غير مشروط مع كيم مع إعطاء مساحة للموظفين المضطلعين بأدوار على مستوى العمل للتوصل إلى تفاصيل حاسمة لأي اتفاق نووي محتمل. وفي الوقت نفسه سيبقي على العقوبات ويشددها على كوريا الشمالية حتى تتخذ خطوات جادة لتفكيك ترسانتها النووية.

وسوف ينسق أيضًا الإجراءات عن كثب مع كوريا الجنوبية واليابان لضمان أن أي تحرك بشأن بيونج يانج يجرى «بالتنسيق» معهما، بالإضافة إلى ضم الصين بسبب تأثيرها الاقتصادي الهائل على بلد كيم.

لا يوجد حل سحري

وأفاد الكاتب أن بايدن أوضح ذلك خلال خطابه في يوليو (تمّوز) 2019: «سأعطي صلاحيات واسعة لمفاوضينا وسأطلق حملة مستدامة ومنسقة مع حلفائنا وغيرهم – بما في ذلك الصين – لتعزيز هدفنا المشترك المتمثل في نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية».

وبالطبع لم ينجح هذا النهج بعد، حيث حاول الرؤساء السابقون المضي قدمًا في طرق مماثلة ليجدوا أن كوريا الشمالية توسع ترسانتها النووية. ولهذا السبب ولأسباب أخرى، اعترف موظف بايدن السابق بأنه «لا يوجد حل سحري بشأن كوريا الشمالية».

وقال مسؤول كوري جنوبي كبير إنهم مستاؤون لسماع خطة بايدن المعلنة بشأن كوريا الشمالية. وأشار المسؤول إلى أن بايدن لا يجب أن يتجاهل تكتيكات ترامب بالكلية، وحث نائب الرئيس السابق على «إرسال إشارة واضحة إلى بيونج يانج بأنه مستعد للقاء كيم جونج أون دون أي شروط مسبقة».

مثل هذا التباين في المواقف يعني أنه قد يكون هناك بالفعل انقسام كبير بين الطريقة التي تريد بها إدارة بايدن التعامل مع بيونج يانج والطريقة التي تفضل سيول تبنيها. غير أن بايدن ترك الباب مفتوحًا للقاء كيم في إجابته على استبيان صحيفة «نيويورك تايمز»: «سأكون على استعداد للقاء كيم… كجزء من إستراتيجية فعلية تدفع الأمور قدمًا بشأن نزع الأسلحة النووية».

ومع ذلك يعتمد كثير مما يحدث على كوريا الشمالية. يقول المسؤول الكوري الجنوبي إنه إذا لم ينخرط كيم في محادثات من أي نوع و/أو استأنف اختبار القنابل النووية أو الصواريخ التي يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة، فسيكون من الصعب على بايدن تبني نهج مماثل لنهج ترامب.

واختتم الكاتب مقاله قائلًا: «من الواضح أنه ربما يكون لدى بايدن مهمة أصعب، مقارنةً بأي رئيس آخر تعامل مع كوريا الشمالية». يقول بيتر راف من معهد هدسون: «ستبقى مشكلة كوريا الشمالية على حالها، إن لم تتحول إلى الأسوأ».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد