أعدَّت ليسا رين وآن جيران تقريرًا نشرته صحيفة واشنطن بوست حول تعامل إدارة بايدن مع أنصار ترامب الذين تركهم في مواقع مؤثرة بالوكالات، وأولئك الذين عيَّنهم مؤخرًا ليتحولوا من معينين سياسيًّا إلى موظفين مهنيين في الحكومة. وتتخذ إدارة بايدن إجراءات تتسم بالحسم حيال هؤلاء.

يبدأ التقرير بالإشارة إلى محاولة الرئيس بايدن للتخلص من الآثار البغيضة التي خلَّفها ترامب في الحكومة الفيدرالية، وذلك من خلال العمل على إبعاد بعض من المُتبقِّين المحتفظين بمناصبهم وتعيين أشخاص تابعين له مكانهم، لكن المساعي الحثيثة لزَرْع موالين لترامب في الوكالات الفيدرالية تُعقِّد من جهود الرئيس الجديد لتدشين بداية جديدة.

وقد أظهر فريق بايدن استعدادًا لإنهاء مدة خدمة الموالين لترامب، إذ تحرك الفريق على وجه السرعة الأسبوع الماضي للتخلص من عديد من الشخصيات البارزة التي عيَّنها ترامب، ووافق عليها مجلس الشيوخ، وامتدت مدة خدمتها في مناصبها إلى ما بعد يوم تنصيب بايدن، لعدة سنوات في بعض الحالات.

ويشمل هؤلاء كبير الجرَّاحين والمستشار العام القوي للمجلس الوطني لعلاقات العمل ورؤساء مكتب الحماية المالية للمستهلكين (CFPB) والوكالة الأمريكية للإعلام العالمي. لكن بعض الموالين الآخرين لترامب من ذوي المناصب الأدنى، والذين ساعد بعضهم في تنفيذ أكثر سياسات إدارته إثارة للجدل، منتشرون في جميع أنحاء حكومة بايدن في مناصب عليا دائمة. وقد يكون من الصعب على القيادة الجديدة التعرف عليهم، ناهيك عن إزاحَتِهم من تلك المناصب.

وأثار تعيين مايكل إليس، الناشط الجمهوري السابق الذي خدم في البيت الأبيض في عهد الرئيس ترامب، في 16 يناير (كانون الثاني)، ضجة كبيرة لدرجة أنه مُنِح إجازة مدفوعة الأجر في غضون ساعات من توليه منصبه.

دولي

منذ شهر
لويد أوستن.. وزير دفاع بايدن الجديد الذي يعرفه الجميع من بغداد إلى القاهرة

معينون يتحولون إلى مناصب دائمة

ويوضح التقرير أنه في الأشهر والأسابيع الأخيرة من رئاسة ترامب، جرى تحويل وَضْع العشرات من المعينين السياسيين الآخرين إلى مناصب دائمة في الخدمة المدنية؛ مما يسمح لهم بالبقاء في الحكومة لسنوات. ويحظى هؤلاء المسؤولون المهنيون الجدد بالحماية من العزل الحزبي ما لم تكتشف الإدارة الجديدة أنهم حصلوا على وظائفهم على نحو غير قانوني، بمعنى أنهم حصلوا على المناصب بالتعيين من دون منافسة وبسبب انتمائهم السياسي.

الاتفاق النووي الإيراني - بايدن

وفي الوقت الذي يحاول فيه بايدن إعادة ضبط بوصلة الحكومة لتلائم أولوياته، يخشى الديمقراطيون من أن المُتبقِّين في مناصبهم منذ عهد ترامب، الذين خدموا في أدوار حزبية، يمكن أن يقوِّضوا الإدارة الجديدة أثناء انتقالهم إلى الخدمة المدنية، التي من المفترض أن تعمل من دون تحيز حزبي.

ولفت التقرير إلى أن ممارسة نقل الموظفين من حالة التعيين إلى الوضع الوظيفي، والتي تسمى على نحو غير رسمي بالاختراق، تحدث في نهاية كل رئاسة، وهي مثيرة للجدل. على سبيل المثال، هدد مساعدو ترامب وحلفاؤهم من الحزب الجمهوري في الكونجرس في بداية رئاسة ترامب بإبعاد أي معينين سياسيين من عهد أوباما أُعِيد تعيينهم في الخدمة المدنية، وأبعدَ العشرات كما تُظهِر السجلات.

لكن المؤشرات تشير إلى أن الرئيس الذي غادر لتوه كان قد عيَّن تابعين له بأعداد تتجاوز عدد الديمقراطيين الذين كافأتْهُم إدارة أوباما بأدوار دائمة. وفي عامه الأخير، نقل الرئيس باراك أوباما 29 مُعيَّنًا سياسيًّا إلى وظائف مهنية. واعتبارًا من نوفمبر (تشرين الثاني)، عيَّن ترامب نحو هذا العدد تقريبًا، أي 26، في الأشهر العشرة الأولى من عام 2020، وفقًا للبيانات التي قدَّمها مكتب إدارة شؤون الموظفين (OPM) إلى الكونجرس.

وهناك تسعة طلبات أخرى تنتظر المراجعة على يد مسؤولي شؤون الموظفين، ومن المتوقع أن يكون هناك المزيد. ولم يتلقَّ الكونجرس بيانات تغطي ديسمبر (كانون الأول) والأيام العشرين الأولى من يناير، وهي المدة التي تميل فيها الإدارات المنتهية ولايتها إلى التحرك بسرعة لمكافأة المُعيَّنين الذين يريدون البقاء في الحكومة.

وتشير الكاتبتان إلى أن الاختراق أمر يُنظَر إليه باستياء من جانب جماعات الحكم الرشيد – وأعضاء الحزب الذي ليس في السلطة – حتى عندما يُنفَّذ على نحو قانوني، بمعنى أن المُعيَّن نافَسَ على المنصب وكان المرشح الأول على أساس الجدارة والخبرة في العمل، دون اعتبار للانتماء السياسي أو الولاء.

ويجب أن تخضع عملية تعيين الشخص المُعيَّن سياسيًّا لوظيفة مهنية للتدقيق من جانب مكتب شؤون الموظفين الفيدرالي لمدة خمس سنوات بعد ترك الشخص الوظيفة الحزبية.

بايدن وقرارات التوظيف

ينوِّه التقرير إلى أنه يمكن لعمليات النقل هذه أيضًا أن تنتهك قوانين الخدمة المدنية، كما حدث خلال إدارة جورج دبليو بوش، عندما تبين أن مونيكا جودلينج محامية وزارة العدل الشابة التابعة لللجنة الوطنية الجمهورية، انتهكت القانون باستخدام السياسة لتوجيه قرارات التوظيف في مجموعة من الوظائف المهمة.

ترامب يستشير إدارته لتوجيه ضربة لبرنامج إيران النووي

ومُنحت مونيكا جودلينج حصانة من الملاحقة القضائية مقابل شهادتها، ووبَّختها نقابة المحامين في ولاية فرجينيا. واعترفت خلال جلسة استماع في مجلس النواب بأنها «تجاوزت الحد» وخرقت قواعد التوظيف في الخدمة المدنية.

يقول النائب جيرالد كونولي (وهو ديمقراطي من فرجينيا)، ويقود اللجنة الفرعية للرقابة على العمليات الحكومية في مجلس النواب، إن: «هناك مفارقة كبيرة هنا»، في إشارة إلى جهود ترامب لوضع المُعيَّنين من قِبله في الحكومة. وأضاف: «إن الحشد الذي لم يؤمن بالحكومة ووصف أجهزتها بأنها دولة عميقة يريد الآن أن يعمل لصالحها».

طلب كونولي من مكتب مساءلة الحكومة، الذراع البحثية للكونجرس، إحصاء جميع عمليات نقل الوظائف ترامب على مدار أربع سنوات.

آثار ترامب في مجموعة من الوكالات

لم تعلن الوكالات عن عديد من التعيينات الجديدة التي حدثت في صفوفها، مما قد يجعل من الصعب على فريق بايدن الانتقالي اكتشافهم. وقال فريق بايدن الانتقالي في بيان: «إن إدارة بايدن-هاريس القادمة تدرك تمامًا جهود اللحظة الأخيرة التي بذلتها الإدارة المنتهية ولايتها لتحويل المُعيَّنين السياسيين إلى مناصب في الخدمة المدنية».

وأفاد البيان: «نتوقع معرفة المزيد في الأسابيع المقبلة مع بدء عملنا لاستعادة الثقة والمساءلة عبر الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك مراجعة إجراءات الموظفين خلال إدارة ترامب».

ويعمل أنصار ترامب في حكومة بايدن في مجموعة من الوكالات، بما في ذلك وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي وإدارة السلامة والصحة المهنية. ويخدم عديد منهم في مناصب تنفيذية عليا، وهي أعلى مرتبة للقادة المهنيين. إنهم يعملون بصفتهم مدَّعين عامِّين مساعدين ومستشارين عامِّين وقادة استخبارات وقضاة هجرة.

زيادات كبيرة في الرواتب

ويوضح التقرير أن البعض حصل على زيادات كبيرة بعدما انضم إلى البيروقراطية الدائمة. وارتقى جوردان فون بوكيرن، الذي كان كاتبًا للقاضية آمي كوني باريت عندما كانت في محكمة الاستئناف الأمريكية بالدائرة السابعة، في أبريل (نيسان) من مستشار في مكتب السياسة القانونية بوزارة العدل، حيث كان يحصل على 93.642 دولارًا سنويًّا، إلى محامي محاكمة مهنية في القسم المدني بالوكالة ليحصل على 109.366 دولارًا كما تظهِر السجلات.

ولم يرد فون بوكيرن على مكالمة هاتفية للحصول على تعليق منه على ذلك.

وفي وزارة الطاقة، هناك براندون ميدلتون، المحامي الذي خاض معركة قانون الأنواع المُهدَّدة بالانقراض لصالح مؤسسة باسيفيك القانونية المحافِظة قبل الانضمام إلى موظفي السيناتور آنذاك جيف سيشنز (وهو جمهوري من ولاية ألاباما).

Embed from Getty Images

وعندما أصبح سيشنز أول مدَّع عام لترامب، عيَّن ميدلتون للعمل في قسم البيئة بوزارة العدل. ثم شغل ميدلتون منصب نائب محامٍ عامٍ في وزارة الداخلية قبل تعيينه الدائم بصفته مستشارًا كبيرًا في مكتب وزارة الطاقة الذي يدير عقود تنظيف النفايات السامة. وتظهِر السجلات أنه حصل على زيادة قدرها 10 آلاف دولار ليصل راتبه إلى 172.508 دولارًا.

يقول نيك شويلنباخ، أحد كبار المحققين في المشروع غير الربحي للرقابة الحكومية، إنني: «لو كنت أعمل في وزارة الطاقة، لنظرتُ إلى السيد ميدلتون بحذرٍ شديد». وامتنع ميدلتون عن التعليق على ذلك.

وفي يونيو (حزيران)، عيَّن المدعي العام آنذاك ويليام ب. بار تريسي شورت بصفته رئيسًا لقضاة الهجرة في وزارة العدل، بعد أن خدم لثلاث سنوات في منصب سياسي بصفته مستشارًا كبيرًا ومستشارًا قانونيًّا للقيادة في دائرة الهجرة والجمارك.

وكانت إدارة الهجرة والجمارك مسؤولة عن تنفيذ سياسات الهجرة المتشددة لترامب، والتي يتجه بايدن إلى تغييرها. وحصل شورت أيضًا على زيادة قدرها 10 آلاف دولار، ليصل راتبه إلى 185.368 دولارًا. ولم يرد شورت على مكالمة للحصول على تعليق على ذلك.

في ذلك الوقت تقريبًا، عُيِّن لورانس كونيل، وهو مسؤول تنفيذي كبير كان رئيسًا للموظفين في الإدارة الصحية للمحاربين القدامى، تعيينًا سياسيًّا براتب 179.700 دولار، في وظيفة دائمة لقيادة نظام الرعاية الصحية التابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى في رود آيلاند، الذي يوفر الرعاية لأكثر من 35 ألف من المحاربين القدامى. ويبلغ راتبه الجديد 190.400 دولار. ولم يرد كونيل على رسالة بريد إلكتروني للحصول على تعليق على ذلك.

وقد وافق مكتب إدارة شؤون الموظفين على هذه التعيينات، وهو الذي يراجع الطلبات الواردة من الوكالات الفيدرالية. ويرفض هذا المكتب بعض الطلبات عندما يستنتج خبراء شؤون الموظفين أن الاعتبارات السياسية لعبت دورًا في التعيين. وأظهرت البيانات أن مكتب إدارة شؤون الموظفين رفض 14 طلبًا من إدارة ترامب خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2020، في مقابل رفض 10 طلبات خلال العام الأخير من ولاية أوباما الثانية.

رفض التعيينات بسبب شبهة التأثير السياسي

وألمح التقرير إلى أنه من بين الذين رُفض نقلهم مؤخرًا، تشارلز كوان جونيور، المُعيَّن في مكتب الإدارة في وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، الذي عُيِّن في عام 2017 بصفته مسؤولًا تنفيذيًّا كبيرًا. وتقدم كوان لشغل منصب مستشار كبير للشؤون العامة.

Embed from Getty Images

وكتب المسؤول الذي راجع الطلب: «لم نتمكن من التوصُّل إلى استنتاج يفيد بأن التعيين كان بريئًا من التأثير السياسي وأنه يتماشى مع الامتثال لمبادئ نظام الجدارة وقوانين الخدمة المدنية وأنظمتها المعمول بها». وقال كوان في رسالة بريد إلكتروني، إنني: «شعرتُ بخيبة أمل من قرار مكتب إدارة شؤون الموظفين، حيث كان من الممكن أن يكون لي تأثير إيجابي في وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، لكنهم اتخذوا قرارهم وامتثلتْ الوزارة له».

وقال إنه كان مؤهلًا جيدًا للوظيفة، ولديه خبرة طويلة في الشؤون العامة، بما في ذلك عقد من الزمان قضاهُ عاملًا في قطاع الإسكان. وأضاف: «أردتُ أن أواصل خدمتي لهذا البلد بصفتي موظفًا مهنيًّا مع الاستمرار في دعم مهمة وزارة الإسكان والتنمية الحضرية المهمة».

الاختراق قد يقود للبقاء في الموقع

لم يكن توظيف مايكل إليس في وكالة الأمن القومي متاحًا لوكالة شؤون الموظفين، التي أخبرت الديمقراطيين في الكونجرس مؤخرًا أنها لا تدقِّق الطلبات الواردة من مجتمع الاستخبارات، مما يحجب تلك القرارات عن الجمهور والكونجرس.

وإليس في إجازة انتظارًا لتحقيق من جانب المفتش العام للبنتاجون حول ظروف اختياره. وأعطى مدير وكالة الأمن القومي، بول ناكاسوني، إيليس إجازة إدارية مدفوعة الأجر بعد أربعة أيام من تعيين وزير الدفاع بالنيابة آنذاك كريستوفر سي ميللر لأليس في المنصب بأوامر من الإدارة المنتهية ولايتها.

ولكن إذا كان إليس والآخرون الذين اختبأوا قد جرى تعيينهم على نحو صحيح، فسيكون من الصعب على بايدن طردهم من العمل مباشرةً. وفي معظم الوكالات، يخدم المسؤولون المهنيون عامًا تحت التجربة – وتمتد تلك المدة إلى عامين في وزارة الدفاع – يمكن خلالها فصلهم من العمل دون إبداء أسباب.

وإذا كان بعض الموالين لترامب قد نجحوا بالفعل في اجتياز مدة الاختبار، يمكن إعادة تكليفهم بأدوار أخرى أو تكليفهم بأدوار بسيطة للقيام به. ويقول الخبراء إن لديهم الحق، مثل جميع الموظفين المهنيين، في الإجراءات القانونية الواجبة.

وزارة الطاقة وتعيين الملحقين

يدرس المسؤولون القادمون في وزارة الطاقة ما إذا كان بإمكانهم إبعاد اثنين على الأقل من الذين عيَّنهم ترامب، والذين حصلوا للتو على وظائف بصفتهم ملحقين أجانب لدعم التعاون الدولي في مجال الطاقة، وفقًا لأشخاص مطلعين على التعيينات الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مصرح لهم بالتعليق علنًا.

Embed from Getty Images

وكان مايكل براون، وهو مدير تنفيذي سابق في مجال الفحم، المدير السياسي الوطني لحملة الجمهوري بن كارسون للرئاسة في عام 2016، ونائب المستشار العام في وزارة الطاقة. وجرت الموافقة على براون مؤخرًا لوظيفة تمثل الوزارة في الرياض بالمملكة العربية السعودية.

وعُيِّن كايل نيكولاس، المُعيَّن سياسيًّا نظرًا لخلفيته في الرعاية الصحية وعمل مستشارًا في مكاتب الشؤون الدولية لوزارة الطاقة في عهد ترامب، للتو في وظيفة مماثلة في بروكسل. وقد أُبلِغَ عن التعيينات لأول مرة عن طريق مؤسسة أخبار البيئة والطاقة (E&E News).

وأصبحت هذه الخطوات ممكنة بعد أن مَلَأت إدارة ترامب لجنة غير معروفة تسمى «المجلس الاستشاري للوجود الخارجي» بمسؤولين سياسيين، مما أدَّى إلى عزل بعض المُعينين الوظيفيين.

ثم سهَّل المجلس عملية التعيينات، التي استمرت حتى ثلاث سنوات ولا يلزم إبلاغ مكتب إدارة شؤون الموظفين بها. ومنعت وزارة الطاقة في عهد أوباما المُعيَّنين السياسيين من تولي مناصب خارجية. ولم ترد وزارة الطاقة في إدارة بايدن على طلب للتعليق على ذلك.

بايدن يطلب استقالات

وألمح التقرير إلى أن بايدن يتمتع بسيطرة أكبر على المُعيَّنين السياسيين. وقد طلب استقالة كبير الجرَّاحين جيروم آدامز، الذي رشحه ترامب في عام 2017 لمدة أربع سنوات تنتهي في سبتمبر (أيلول). وتحرك الرئيس الجديد لتنصيب قيادات جديدة في الوكالات الصحية ستكون حاسمة في مكافحة جائحة فيروس كورونا، بعد اتهام فريق ترامب بتهميش العلماء الفيدراليين وتبني أجندة سياسية على حساب الصحة العامة والأرواح.

وفي حالات أخرى، سعى بايدن إلى التخلص من الأشخاص الذين عيَّنهم ترامب فيما يراه الرئيس الجديد سوء نية. على سبيل المثال، طرد بايدن بسرعة مايكل باك، الرئيس المثير للجدل للوكالة التي تشرف على صوت أمريكا وأربع شبكات أخرى تبث الأخبار إلى ملايين الأشخاص في الخارج، وسط شكاوى من الرقابة والتدخل السياسي من جانب باك. كما أقال بايدن مدير إذاعة صوت أمريكا ونائبه بعد بضعة أسابيع فحسب في المنصب، واستقال رئيس مكتب إذاعة كوبا.

وكان أندرو سول، الذي عيَّنه ترامب بصفته مفوض الضمان الاجتماعي والذي تنتهي مدته البالغة ست سنوات رسميًّا في عام 2025، يحمل لقبًا جديدًا هو «بالنيابة» على قائمة قادة الحكومة المؤقتة التي وزعها البيت الأبيض الجديد الأسبوع الماضي.

Embed from Getty Images

وأعلن سول يوم الخميس أن عديدًا من النواب رفيعي المستوى في فريقه، الذين ضغطوا من أجل أهلية أكثر صرامة للحصول على المزايا، حل محلهم ديمقراطيون أكثر ميلًا للعمال. ولم ترد إدارة الضمان الاجتماعي على طلب للتعليق على لقب «بالنيابة».

روب يرفض الاستقالة وبايدن يخالف سابقه

وفي ختام التقرير، أشارت المراسِلتان إلى أنه بإقالة المستشار العام للمجلس الوطني لعلاقات العمل بيتر روب، خالف بايدن سابقيه في إنهاء عمل شخصية يُنظر إليها على أنها خصم من جانب المدافعين عن العمال والنقابات العمالية. وكان روب قد رفض الاستقالة عندما طُلب منه ذلك بعد ساعات فقط من تولي بايدن الرئاسة.

دولي

منذ شهرين
هل نجح ترامب في تغيير عقيدة الجيش الأمريكي خلال سنوات ولايته؟

وكان الطلب خروجًا عن القاعدة التي اتَّبعها الرؤساء من الحزبين بالسماح للمستشار العام بالعمل حتى انقضاء مدة خدمته. وكان من المقرر أن تستمر مدة خدمة روب لمدة 10 أشهر أخرى.

وسُئلت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين بساكي الأسبوع الماضي عما إذا كان بايدن يسعى إلى تطهير سياسي. فردت قائلة: «هذا فرد لم يكن ينفِّذ… أهداف المجلس الوطني لعلاقات العمل، ولم يستمر في موقعه لهذا السبب. وسنتخذ تلك القرارات حسبما تقتضيه الضرورة».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد