يعيش بيل جيتس في الواقع نمطًا من الحياة يعد مستحيلًا وصعب التصور، حيث إنه رجل أعمال ومبرمج كمبيوتر ومستثمر ومخترع وراعي الكثير من المشاريع، بالإضافة إلى أنه واحد من أغنى الأثرياء على وجه الأرض، عندما تم توجيه سؤال له: كيف استطاع تحقيق كل هذا؟ أجاب: أنا أحب عملي ولدي عائلة حقًّا رائعة. هل هذا ممكن!!!

عندما أقرأ مثل هذه التصريحات تتسع عيناي وأحدق في الشاشة، ثم أحاول معرفة كيف يمكن تقليد مثل هذا الرجل. ثم تخطر على بالي فكرة محبطة: أنني لن أستطيع إنجاز كل الأشياء التي خططت لها في هذا الشهر، فالقائمة التي كتبتها بالأشياء التي سوف أفعلها تنمو وتنمو وأنا بالكاد أستطيع إنجاز نصفها حتى أستطيع أن أصل لنقطة واحدة فقط مما فعله بيل جيتس. بيل جيتس نجح في تكوين شركة متعددة ذات أصول بملايين الدولارات، كما أنه ساهم في تحسين العالم بشكل ما ليصير أفضل من خلال مشاريعه الخيرية، بينما أنا على العكس من ذلك أستطيع بالكاد أن أغسل ملابسي الملونة. وعندما كنت أفكر في أن حياة بيل جيتس مستحيلة بالنسبة لي وضعت في أولويات قائمتي قراءة السيرة الذاتية لبيل جيتس. ربما أستطيع أن أحصل على معلومة من قصة حياته تضعني على الطريق الصحيح. ربما بالنسبة لبيل جيتس لو كان واقفًا خلفي وأنا أقرأ لكان أول شيء يفعله هو أن يأخذ هذه القائمة ويمزقها ويضعها في القمامة، لأن جيتس لم يؤمن يومًا ما بفكرة كتابة قائمة الأشياء التي سوف يفعلها.

 

PARIS, FRANCE - JUNE 27: Bill Gates, the co-Founder of the Microsoft company and co-Founder of the Bill and Melinda Gates Foundation, delivers a speech during a forum with young people at the Solidays festival on June 27, 2014 in Paris, France. Bill Gates visited the 16th edition of the Solidays music festival, dedicated to the fight against AIDS. (Photo by Chesnot/WireImage)

ولكن لماذا؟ لأن مثل هذه القوائم لا تساعد على الإنتاجية وأنت لا تلتزم دومًا بما تكتبه، وبدلًا من ذلك تشعرك بالنفور والذنب المتزايد؛ مما يؤثر على نشاطك وإنتاجيتك حيث تمثل مصدر ضغط عليك بدون التفكير في أهمية كل نقطة كتبتها في حياتك، حيث تكون دائمًا تحت ضغط شديد ولا تساعدك هذه القوائم في معرفة كيفية تجنب مثل هذا الضغط.

بيل جيتس يتجنب مثل هذا الضغط بحيلة شيقة: كيف يمكنك أن تنجز مهام كثيرة وأكثر إنتاجية؟ هو يستخدم تقويم بالتواريخ. تبدو الفكرة مبتذلة ولكنها تحررك بشكل لا يصدق وخصوصًا عندما يعاني الشخص من طغيان القوائم.

 

 

يقوم بيل جيتس بكتابة مهامه في التقويم الموجود في مفكرته الإلكترونية، ويحدد تاريخ ووقت لكل مهمة يوضح أولويتها وأهميتها، وفي هذا التقويم أيضًا يوضح كم من الوقت يحتاجه ليخطط لهذه المهمة وكيفية تنفيذها. فعلى سبيل المثال إذا أراد قضاء بعض الوقت مع العائلة أو فعل شيء مختلف كلية عما يفعله فإنه يظلل نافذة تحدد الوقت الذي يحتاجه لهذه المهمة في التقويم الإلكتروني؛ مما لا يسمح للجهاز أن يضع كثيرًا من المهام في نفس الوقت مما يؤدي إلى إنجاز مهمة على حساب الأخرى.

في النهاية يستطيع كل منا أن يكون بيل جيتس إلى حد ما!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد