هل تعرف ما الذي تدور حوله هذه الصور الشهيرة؟ دعنا نرى ما تقوله خبيرة لغة الجسد بشأنها؟

«الصورة تعادل ألف كلمة»، لذلك استعرضت لورين كان عبر مجلة «ريدرز دايجست» الشهرية الأمريكية نتائج دراسة أجرتها خبيرة في لغة الجسد لـ11 صورة للمشاهير، قالت إنها تكشف ما يدور بخلدهم وتفسر مكنون مشاعرهم تجاه الآخرين أثناء التصوير. 

من فشل هتلر في التواصل مع طفلة صغيرة، مرورًا بعلاقات الشخصيات الملكية البريطانية بزوجاتهم، إلى لحظة دافئة بين أوباما وزوجته ميشيل، تنتقل بنا خبيرة لغة الجسد باتي وود من حالة شعورية واعية او غير واعية إلى أخرى لتكشف مكنون النفس كما تتجلي في وضع الجوارح في لحظات بعينها، حسبما تخبرنا قواعد لغة الجسد. 

تاريخ

منذ 10 شهور
مترجم: خاليةٌ من البشر.. ما سرّ الصور الأوروبية لمصر في القرن التاسع عشر؟

 توصف باتي وود بأنها بيب روث (من أشهر لاعبي كرة البيسبول الأمريكية) في لغة الجسد لأنها عندما يتعلق الأمر بقراءة الخيوط غير اللفظية، يمكنك الاعتماد عليها في تحقيق إنجاز كبير. 

وباتي، الحاصلة على درجات علمية متقدمة في لغة الجسد والاتصال غير اللفظي ومؤلفة العديد من الكتب حول هذا الموضوع، بما في ذلك «الاستفادة القصوى من الانطباعات الأولى، لغة الجسد والكاريزما» SNAP: Making the Most of First Impressions, Body Language & Charisma ، تتلقى دعوات متكررة من وكالات إنفاذ القانون والمستشفيات والجامعات والوكالات الحكومية ووسائل الإعلام لفك شفرة ما يحدث بالفعل في المواقف الصعبة. 

عندما تحدثت ريدرز دايجست مع باتي عن الصور التاريخية التالية، اعتقدت المجلة أنها تعرف مسبقًا ما الذي ستقوله الخبيرة، ولكن كما اتضح، «كانت أفكارنا سخيفة»، بحسب التقرير. تابع القراءة لمعرفة ما إذا كنت ستفاجأ أنت أيضًا أم لا.  

عندما تتصادم النجوم

قد يكون من الصعب أن تضبط ممثلًا أو ممثلة على حين غرة (نظرًا لأن الممثلين يميلون إلى إتقان التمثيل)، ولكن هذا بالضبط ما فعلته الكاميرا في هذه الصورة الرمزية الهامة التي التقطت في عام 1957. 

Embed from Getty Images

خلال حفل لصناعة السينما في لوس أنجلوس، تجلس صوفيا لورين إلى مائدة متميزة برفقة العديد من رجال الأعمال المهمين في هوليوود في ذلك الوقت، وتنتقل جين مانسفيلد متلألئة إلى طاولة صوفيا لتحيي الحضور. 

للوهلة الأولى قد يبدو أن لورين التي تنضح بالثقة وهي في مركز الأضواء تعد رابطة الجأش، لكن ما تراه باتي هو أكثر تعقيدًا قليلًا، فحين تستعرض جين «إمكانياتها» بقوة على المائدة، ترد لورين بوضع يدها على رأسها. وتفسر باتي لفتة «التتويج» التي صدرت عن صوفيا باعتبارها خطوة من جانبها للاحتفاظ بهيمنتها، ناهيك عن جذب انتباه الرجال على المائدة.  

هتلر تحت المجهر في حضور طفلة

هذه الصورة التي التقطت في عام 1935، وتظهر محاولة أدولف هتلر الحوار مع فتاة صغيرة تكشف عن هتلر أكثر مما يريد هو أن يعرفه عنه أي شخص، وفقًا لما تقوله باتي. وبعد أن نقبت في آلاف الصور لهتلر، أصبحت باتي تدرك أنه على الرغم من أن هتلر كان يرحب بفرص التصوير مع الأطفال – ربما في محاولة لجعل نفسه يبدو محبوبًا – فلا يبدو أنه هو ولا الأطفال كانوا يشعرون بالراحة في تلك الصور. 

Embed from Getty Images

في هذه الصورة بالذات يبدو أن الفتاة تفعل كل ما في وسعها لإبقاء هتلر على مسافة منها. إذ حنت كوعها الأيمن بشكل حاد، كما لو كانت تحاول أن تبقي هتلر بعيدًا عنها، ويبدو أن كوعها الأيسر مهيأ ومستعد للانضمام إلى الأيمن إذا لزم الأمر. ولا يبدو هتلر مرتاحًا أكثر من الفتاة، وهو ينحني خلفها على نحو غير ملائم كما لو كان خائفًا. 

سياسة لغة الجسد

في أعقاب الحرب العالمية الثانية اجتمع ثلاثة من قادة قوات الحلفاء في يالطا لإعلان انتصارهم على قوى المحور. من اليسار إلى اليمين يجلس رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، والزعيم السوفيتي جوزيف ستالين. على الرغم من أن كل واحد منهم هو في الواقع قائد عالمي، إلا أن الطريقة التي يتصرف بها كل منهم تكشف الكثير عن الديناميات السياسية الفعلية في ذلك الوقت.

Embed from Getty Images

روزفلت في أعلى هرم السلطة، يحتل مركز الصورة، ويفرد ساقيه مرتاحًا، فيما يشير طرف حذائه إلى الخارج كما لو كانت تجسد الولايات المتحدة، حيث يشغل أكبر مساحة ممكنة، حرفيًا ومجازيًا. 

وعلى الرغم من أن تشرشل يبدو سعيدًا وواثقًا ومنفتحًا، على الأقل بصفة عامة، ترى باتي أن جلسته «كاشفة ومعبرة» إذ يتشبث بشيء ما بشكل وقائي أمام بطنه. ويبدو الأمر كما لو أنه يعلم أنه (وبلاده) لا يزالان ضعيفين. 

أما ستالين الذي يجلس إلى اليسار، فمن الواضح أنه الرجل الغريب؛ إذ تتشابك يداه الاثنتان أمام بطنه، ويبدو أن قدمًا واحدة مستعدة وجاهزة للتحليق. يبدو الأمر كما لو أن ستالين ينقل الإحساس لاشعوريًا بأنه «ليس معهما كلية». 

المصافحة التي لم تحدث أبدًا

في هذه الصورة التي صنعت التاريخ، والتي التقطت أثناء خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب في فبراير (شباط) عام 2020، تمد رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي يدها لمصافحة الرئيس. 

Embed from Getty Images

هل فوجئت أنت عندما رفض ترامب مصافحتها؟ باتي لم تفاجأ بذلك. في اللحظة التقطت فيها هذه الصورة كان بإمكان باتي أن ترى بالضبط ما كان على وشك أن يحدث. على الرغم من أن يد بيلوسي ممدودة، إلا أنها متصلبة بأقصى ما يمكن أن تكون عليه اليد، قاسية كما يمكن أن تكون اليد، إلا أن أصابعها كانت ملتصقة ببعضها البعض من فرط التصلب وتتجه إلى أسفل. على الرغم من أن فمها وعينيها قاسيان وغير ودودين، إلا أن ترامب لم يرفع بصره حتى ليراهما. وتوضح باتي أن عينيه كانتا مثبتتين على يد بيلوسي، وهو «يتجاهلها حرفيًا». وفي حالة عبوس شديد، ينظر إليها بازدراء واشمئزاز واضح. ربما كان من الأفضل لو لم تحدث هذه المصافحة على الإطلاق.  

انفصال شعوري

بحلول الوقت الذي وقف فيه تشارلز وديانا لالتقاط هذه الصورة خلال رحلة رسمية إلى كوريا الجنوبية في عام 1992، لم تكن تعاستهما الزوجية تخفى على أحد، وعلى الأخص باتي، التي لاحظت علامات الخلاف بين الاثنين منذ فترة الغزل والخطوبة. 

وهنا تشير الصورة إلى أنهما منعزلان وبعيدان عن بعضهما البعض. وكما لو كانا يسعيان لتأكيد هذه النقطة أكثر، فإنهما في الواقع يرفعان رأسيهما بعيدًا عن بعضهما البعض. ويبدو أن ديانا كانت تحمي نفسها بقوة، وذراعاها مطويان عبر جسدها، في حين يبدو أن تشارلز يمتلك كل القوة في علاقتهما، حيث يطوي ذراعيه خلف ظهره في إشارة إلى السلطة الهادئة.  

Embed from Getty Images

في حالة حب.. وتحت التدقيق!

في هذه الصورة، التي التقطت بعد وقت قصير من إعلان ميجان وهاري أنهما سيتخليان عن مهامهما كشخصيتين ملكيتين، ترى باتي مزيجًا من الحب بين الزوجين، والوعي لدى هاري بأنه على وشك أن يخضع للتدقيق من الجمهور. 

يمسك الاثنان بأيدي بعضهما البعض، وهاري يسحب يد ميجان لتكون أكثر قربًا من جسده، في إشارة على المودة والحميمية. ويد هاري الأخرى أمام بطنه، وهو موقف دفاعي رأينا هاري يتخذه لسنوات، ولكن أقل بكثير منذ أن دخلت ميجان عالمه. وتلاحظ باتي أن الموقف عاد ثانية، ويرجح أنه يعكس إدراك هاري بأن الجمهور لديه الكثير ليقوله حول هذا الموضوع.

Embed from Getty Images

الزوجان السعيدان المثاليان

تتبدى ملحمة الحب بين كارول لومبارد وكلارك جيبل واضحًة في هذه الصورة التي التقطت للزوجين في يوم زفافهما في عام 1939، وفقًا لما تراه باتي فإنهما يبتسمان على نحو طبيعي، وجسداهما مسترخيان، ويميلان إلى بعضهما البعض، ويلمسان بعضهما بطريقة تكشف عن تعلق عميق وصادق. وتلاحظ باتي أن الطريقة التي تتشابك فيها أذرعهما وأيديهما، تبدو كما لو كانا يحشدان قواتهما ويكتسبان قوة من بعضهما البعض. 

على نحوٍ مأساوي استمر زواجهما أقل من ثلاث سنوات. ففي يناير (كانون الثاني) 1942 توفيت كارول في حادث تحطم طائرة. وتزوج جيبل مرتين بعد وفاتها، ولكن عندما توفي في عام 1960، كانت رغبته في أن يدفن إلى جانب زوجته الأولى، حبيبته كارول، وهو ما حدث.

Embed from Getty Images

قصة حب استمرت 10 سنوات ولكنها تتداعى

في الصور «التي تجمع بين زوجين»، تميل باتي إلى البحث عن التقاء العينين والجوارح المتشابكة. لا يوجد أي من ذلك في هذه الصورة للعروسين الجديدين مايلي سايروس وليام هيمسورث. 

قام الزوجان، اللذان كانا يتواعدان ويفترقان على مدار عقد من الزمن، بالزواج أخيرًا في ديسمبر (كانون الأول) 2018. لكنهما انفصلا للأبد في أغسطس (آب) 2019، بعد بضعة أسابيع فقط من التقاط هذه الصورة، والتي يبدو الاثنان فيها منفصلين، ويبدو أنها صورة جرى قطعها ولصقها من صور منفصلة، إن لم تكن لأشخاص منفصلين تمامًا. 

حتى بعد أن أتيحت لهما الفرصة للوقوف أمام الكاميرا والتظاهر بالسعادة من أجل التقاط الصورة، يبدو الأمر كما لو أن الاثنين لا يسعهما إلا أن يظهرا في حال من الحزن والأسى. بالمناسبة هذا هو السبب الذي يجعلنا نشعر بالانزعاج الشديد من تفكك علاقات المشاهير، وفقًا لأحد علماء النفس.

Embed from Getty Images

استقالة نيكسون

سواء أكنت توافق على سياساته أم لا، من الصعب ألا تشعر بالأسى تجاه الرئيس ريتشارد نيكسون عندما تفكر في الصراع العميق الذي تنقله لغة الجسد في هذه الصورة، التي التقطت أثناء استقالته بسبب الفضيحة. 

بينما يرفع نيكسون «إبهامه» كما لو كان يقول «إن كل شيء رائع»، لا يوجد ما يشير إلى ذلك في تعبيرات وجهه. نظرة نيكسون متجهة إلى أسفل ويتدلى فكاه وحاجباه كما لو كان يشعر بالخجل الشديد. 

Embed from Getty Images

ولكن الطريقة التي تتجعد بها أنفه وزوايا فمه تشير أيضًا وفقا لما تراه باتي إلى أن نيكسون يشعر بقدر من الاحتقار للنظام الذي خانه وقوض رئاسته. وبالإضافة إلى الغموض المحيط بشرائط فضيحة ووترجيت المفقودة، هناك الكثير من أسرار الرئاسة التي لم يكشف عنها اللثام مطلقًا.

التجمد ساعة البلاء

في هذه الصورة التي تمثل رد فعل الرئيس ترامب على تبرئته من مادتي المساءلة في 6 فبراير (شباط) 2020 من الواضح أن ترامب يشعر بمزيج من الابتهاج بسبب القرار، والاشمئزاز من أنه خضع للمحاكمة. 

ولكن أكثر ما يثير الفضول في هذه الصورة هو لغة جسد زوجته ميلانيا، وفقًا لما تذكره باتي. بينما تتحول ميلانيا عن زوجها لتخاطب الحشد، يبتسم فمها، ولكن كل شيء آخر لديها متوتر ويكاد يكون متجمدًا. إن يديها متشبثة ببعضها في مسكة محكمة، وذراعاها ملتصقان بجانبيها. يبدو الأمر كما لو كانت تشعر بالفزع؛ ربما خوفًا من إتيان أي تحرك خاطئ، أو إظهار مشاعر خاطئة.

Embed from Getty Images 

لحظة رقيقة في خضم كل هذا العناء

في هذه الصورة لميشيل وباراك أوباما، التي التقطت في حفل تنصيبه لعام 2009، تعد جميع العلامات التي تبحث عنها باتي في الأزواج السعداء موجودة: أصابعهما مسترخية ومتشابكة، مع توجيه أصابعهما إلى أعلى.

تتركز عيناه عليها برغبة، وشفتاه المزمومتان تحاكيان قبلة ربما يتخيل منحها لها في وقت لاحق. ورد ميشيل هو: النظر إلى أسفل، في نوع من التدلل تقريبًا، فيما تقول باتي أنه فِعل مغازلة من اللاوعي. هل تعلم أن ميشيل وباراك التقيا بينما كان باراك متدربًا صيفيًا أثناء الدراسة في شركة ميشيل للمحاماة؟ 

صور

منذ 9 شهور
10 سنوات بعيون الكاميرا.. 8 صور لن ينساها العالم على الأرجح

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد