نشرت مجلة «ديفينس نيوز» الأمريكية تقريرًا للصحفي ليو شين الثالث، الذي يغطي شؤون الكونجرس والبيت الأبيض، يتناول فيه ضغوط بعض نواب الحزب الجمهوري في لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ لتخصيص جزء من حزمة الإغاثة المقبلة بسبب تأثير فيروس كورونا المستجد لشئون الدفاع، مشيرًا إلى الانتقادات اللاذعة التي وجهها لهم نواب الحزب الديمقراطي في هذا الشأن.

يستهل الكاتب التقرير بالقول: «يدفع مجموعة من نواب الحزب الجمهوري في لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الأمريكي نحو تخصيص دفعة ضخمة للإنفاق الدفاعي ضمن حزمة التمويل الطارئة المقررة قريبًا بسبب التأثيرات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، موضحين أن تأثيرات الجائحة على الإنفاق العسكري تتقاطع مع مجموعة من حسابات برامج التسليح والمشتريات».

بيان من نواب «الجمهوري» بلجنة الدفاع في مجلس الشيوخ

وفي بيان مفتوح، كتبت مجموعة النواب يوم الخميس «إن الإجراءات الاحترازية المتبعة بدءًا من مسافات التباعد الجسدي، وتوفير معدات الوقاية الشخصية، والعزل الذاتي، والخدمات اللوجستية المعطلة، كانت سببًا في تحرير فواتير كبيرة، إذ إن هذه التأثيرات المرتبطة بكوفيد 19 جعلت برامج الدفاع أقل كفاءة وأكثر تكلفة، وليس بمقدور وزارة الدفاع الأمريكي أن تعيد توجيه الأموال من أولوياتها الحاسمة الأخرى لتغطية هذه التكاليف».

ويوضح الكاتب أن تصريحات النواب الجمهوريين – وهم جيم إنهوف، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما، وماك ثورنبيري، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب والسيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، وكاي جرانجر، عضو لجنة الدفاع للاعتمادات الخارجية بمجلس النواب والسيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، وكين كالفيرت، عضو لجنة الدفاع للاعتمادات الخارجية بمجلس النواب والسيناتور الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا – تأتي وسط المفاوضات الجارية بين الديمقراطيين في مجلس النواب ومسؤولي البيت الأبيض بشأن أحدث حزمة إغاثة والمقدرة بـتريليونات الدولارات.

وأعلن مسؤولو الدفاع أنهم بحاجة إلى ما لا يقل عن 10 مليار دولار من التمويل الطارئ لتغطية التكاليف الناجمة عن الجائحة وتفادي استنفاد المزيد من الأموال في غيرها من أغراض التحديث والجاهزية.

الحزب الديموقراطي يهاجم خطة الجمهوريين 

وتضمنت الخطة التي كشف عنها النواب الجمهوريون في مجلس الشيوخ في أواخر الشهر الماضي عن تخصيص أكثر من 29 مليار دولار تمويلًا جديدًا لوزارة الدفاع الأمريكية، متضمنة أكثر من 7 مليارات دولار لتمويل عمليات شراء المعدات الجديدة.

لكن هذه الخطة – حسب الكاتب – قُوبلت بهجوم من النواب الديمقراطيين في الكونجرس، لأنها تحتوي على الكثير من البنود التي ليس لها علاقة بالاحتياجات الحقيقية التي سببتها أزمة فيروس كورونا المستجد.

 هل يستغل الحزب الجمهوري الجائحة لزيادة ميزانية الجيش الأمريكي؟

وفي هذا الصدد، قال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، السيناتور الديمقراطي عن ولاية واشنطن آدم سميث، في يونيو (حزيران): «أعتقد أن وزارة الدفاع الأمريكية بمقدورها تحمل التكاليف الجديدة في حدود ميزانيتها الحالية».

بينما أعرب باتريك ليهي، السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت في الشهر الماضي، عن انزعاجه بسبب إعطاء الجمهوريين الأولوية لــ«قائمة طلبات وزارة الدفاع لتصنيع الطائرات والسفن وغيرها من أنظمة الأسلحة» على احتياجات المجتمع الأمريكي الأكثر إلحاحًا.

الحزب الجمهوري: انتقاد الديمقراطيين قصير النظر

واستنتج الكاتب أن الهدف من البيان الذي أُصدر يوم الخميس كان الغرض منه التصدي لهذا النقد الموجه من النواب الديمقراطيين، والذي وصفه النواب الجمهوريون في بيانهم بأنه «قصير النظر» لا يكترث باستثمار الأموال في احتياجات الأمن القومي.

كما كتبت مجموعة النواب الجمهوريين: «لا تستطيع وزارة الدفاع أن تتحمل أكثر من 20 مليار دولار للتعامل مع آثار فيروس كورونا غير الممولة دون الإضرار بالمكتسبات التي حصلت عليها بشق الأنفس فيما يتعلق بقدرات الجاهزية والقتال. وسيكون من الخطأ أن نطلب منهم القيام بذلك».

وأضافوا أن القادة العسكريين كانوا على الخطوط الأمامية في المعركة ضد كوفيد 19، وفي الوقت ذاته كانوا يقفون على خط المواجهة ضد الإرهابيين في الخارج، وأيضًا المنافسين مثل روسيا والصين.

كما أشاروا إلى أن الأموال المخصصة للجيش يمكن توجيهها كذلك إلى الشركات الصغيرة المهمة، التي تُشغل آلاف الموظفين من خلال استخدام صلاحية قانون الإنتاج الدفاعي التابع لوزارة الدفاع الأمريكي، ما يزود القاعدة الصناعية الدفاعية بشريان حياة بالغة الأهمية.

ليست فقط ميزانية الجيش الأمريكي

ويعلق الكاتب قائلًا «سوف نرى إذا كانت لفرضيتهم هذه أي تأثير على المفاوضات الحالية». واستشهد في ختام تقريره بما قاله مارك ميدوز، رئيس موظفي البيت الأبيض، للصحفيين يوم الأربعاء: «لا أرى أن أي حزمة تسوية ستكون واقعية إذا لم يتوصل النواب الجمهوريين إلى اتفاق مع النواب الديمقراطيين في الكونجرس بحلول يوم الجمعة».

وأوضحت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي السيناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، يوم الخميس أن الجانبين لا يزالان مختلفين حول القضايا الأساسية المتعلقة بمساعدة البطالة وغيرها من القضايا.

تاريخ

منذ 6 شهور
مترجم: كان الحزب «الطبيعي» للسود الأمريكيين.. تاريخ موجز للحزب الجمهوري

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد