نشرت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية تقريرًا للكاتبة جانين دي جيوفاني، الباحثة في معهد جاكسون للشؤون العالمية بجامعة ييل، والحاصلة على عديد من الجوائز الصحفية، سلَّطت فيه الضوء على وجود فيلم «كوو فاديس.. عايدة» البوسني ضمن القائمة القصيرة للأفلام المرشحة للحصول على جائزة الأوسكار والذي يمكن أن يُخلِّد في الذاكرة مذبحة سربرنيتسا كما فعل الفيلم الأمريكي قائمة شندلر (Schindler’s List) مع ما حدث في المعسكرات النازية.

وفي مستهل تقريرها، تعود بنا الكاتبة إلى صيف عام 2005، بعد عقد من الإبادة الجماعية التي ارتكبها الصرب في منطقة سربرنيتسا البوسنية التي كانت تخضع لحماية الأمم المتحدة؛ حيث ذبح صرب البوسنة أكثر من 8 آلاف رجل وصبي من مسلمي البوسنة معظمهم من المدنيين، عندما تلقت الكاتبة مكالمة هاتفية من صديق لها في العاصمة سراييفو، عاصمة البوسنة والهرسك، والذي أفاد بأن ناتاشا كانديك، ناشطة صربية في مجال حقوق الإنسان، قد تعقبت فيلمًا صورته وحدة شبه عسكرية، يُطلق عليها «وحدة العقارب»، في سربرنيتسا.

وتنامى إلى أسماع ناتاشا أن أعضاءً من وحدة العقارب قتلوا في زَهْو بعض الرجال البوسنيين أمام الكاميرا. وفي مخاطرة شخصية تحمل قدرًا كبيرًا من الخطورة، عثرت ناتاشا على محل إقامة عضو سابق في وحدة العقارب، وتوجَّهت إلى كرواتيا؛ حيث قابلته وحصلت منه على نسخة من الفيديو وأرسلته إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي.

الإبادة الجماعية في البوسنة.. مشاهد مروعة

وأشارت الكاتبة إلى أن الفيلم الذي صوَّرته تلك الوحدة مُثِيرٌ لِلاشْمِئْزاز؛ إذ يُظهر رجالًا بوسنيين مُستضعفين يُقتادون من شاحنة وهم يتعرضون للضرب المبرح ويتسولون الماء ويستجْدُون الجنود الصرب لإنقاذ حياتهم. وقد أُجبر الرجال من كبار السن والمراهقين على حد سواء على حفر قبورهم بأيديهم قبل إطلاق النار عليهم.

تقول الكاتبة: لن أنسى أبدًا مشهد القتلة وهم يسخرون ويهزءون من ضحاياهم الذين كانوا يساقون إلى الموت وهم ينظرون. وقد سافرتْ الكاتبة بعد بضعة أسابيع إلى البوسنة؛ حيث كانت تكتب عن الحرب قبل عقد من الزمان، والتقت بعائلات الرجال الذين أعدموا في الفيديو بمساعدة من اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين، وهي منظمة تستخدم الأدلة الجنائية لجمع رفات ضحايا سربرنيتسا والكشف عن هويتهم.

حقوق إنسان

منذ 10 شهور
مترجم: ماذا تعرف عن مذبحة تولسا ضد السود التي تريد أمريكا محوها من التاريخ؟

وكان من بين من قابلتهم الكاتبة بالقرب من مدينة توزلا، سينادا إبراهاموفيتش، والتي كانت تبلغ من العمر 12 عامًا فقط عندما رأت والدها يذهب إلى الغابة ظهيرة يوم حار من شهر يوليو (تموز) من عام 1995. تتذكر سينادا أنها كانت غاضبة من والدها؛ إذ لم تكن تريده أن يتركها، وقد وقفت عند النافذة تَرقبه وهو يبتعد إلى أن اختفى في الغابة، ملوحًا بيده في وداعها، وتذكر سينادا أنه كان يرتدي سترة جينز.

وبعد مرور سنوات، لم تكن سينادا تعرف على وجه اليقين ما حلَّ بوالدها، وشاهدت سترته الجينز في فيديو الموت الذي صوَّرته وحدة العقرب؛ فقد كان والدها هو الرجل الذي يتوسل لنيل شربة ماء ويستجدي القوات الصربية لإنقاذ حياته في الفيديو المسجل. لقد شاهدت إعدامه.

كذلك التقت الكاتبة في منزل خارج سراييفو، نوريجاجا أليسباهيتش، التي قُتل ابناها وزوجها في سربرنيتسا. وشاهدت نوريجاجا طفلها الأصغر، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 16 عامًا فقط، وهو يتعرض للتعذيب ثم القتل على يد مجموعة العقارب. وارتجفت عندما تحدثت وبدَت وكأنها شبح أكثر من كونها امرأة، وهمست قائلة: «لن أشعر بالراحة إلا عند موتي».

ثم التقت الكاتبة مولودين أوريك، وهو واحد من 15 رجلًا فقط نجوا من ساحات القتل في سربرنيتسا. لقد نجا وبقي على قيد الحياة أثناء التمثيل بالجثث بعد أن اختبأ تحت جثة ابن عمه الميت البالغ من العمر 14 عامًا. وعندما جنَّ الليل، شق طريقه وسط تلال من الجثث وهرب في جُنْح الظلام. وقال إنه مساء كل ليلة عندما ينام وصبيحة كل نهار عندما يستيقظ، يرى الشيء نفسه أمام ناظريه: الموت. وقال إن الأرض ملطخة بالدماء.

أهمية فيلم «كوو فاديس.. عايدة»

وتلفت الكاتبة إلى أن فؤاد رياض، أحد قضاة المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وصف سربرنيتسا بدقة بأنها «مشاهد حقيقية من الجحيم، مُسطَّرة في أحلك الصفحات من تاريخ البشرية». وهذا هو السبب الدقيق الذي يجعل فيلم «كوو فاديس، عايدة»، وهو فيلم جديد للمخرجة البوسنية ياسميلا زبانيك، مهمًّا للغاية ويوضح سبب اختياره عن جدارة في القائمة المختصرة لترشيحات الأوسكار لهذا العام لأفضل فيلم روائي دولي.

وتنوِّه الكاتبة إلى أنه في حال فاز فيلم «كوو فاديس.. عايدة» بجائزة الأوسكار في أبريل (نيسان) المقبل، فسوف يُخلِّد ذكرى مذبحة سربرينيتشا كما فعل الفيلم الأمريكي قائمة شندلر مع معسكر آوشفيتز: نسخ المأساة والجريمة في الذاكرة العامة حتى لا ننسى أبدًا ما حدث هناك.

يُركِّز الفيلم على ثلاثة أيام من عمليات القتل في سربرنيتسا من خلال عيون امرأة محلية تعمل مترجمة فورية للأمم المتحدة، وتُدعى عايدة. وبينما تُترجِم للرجال الذين سيَذْبحون شعبها في نهاية المطاف، تحاول عايدة أيضًا يائسة إنقاذ زوجها وابنَيْها.

يبدأ الفيلم بمشاهد من حياتها اللطيفة قبل الحرب. وكانت عايدة، معلمة سابقة متزوجة من مدير مدرسة، تذهب إلى الحفلات والتجمعات العائلية. وكانت الحياة جيدة وتسير على ما يرام، إلى أن فاجأتهم الحرب. وظلت سربرنيتسا تحت الحصار لما يقرب من ثلاث سنوات، وعانت من حرمان هائل قبل أن يستولي عليها الصرب أخيرًا في 11 يوليو 1995. ونُقل السكان الخائفون، الذين نُزِع سلاحهم، إلى كتيبة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحمايتهم.

مغالطة رهيبة

وأوضحت الكاتبة أن الأمم المتحدة أعلنت سربرنيتسا، إلى جانب خمس مدن أخرى، زيبا وجورازدي وسراييفو وتوزلا وبيهاتش، ملاذات آمنة، وكان من المفترض أن يحميها المجتمع الدولي؛ لكن ذلك كان مغالطة رهيبة، فقد اتضح أن تلك المدن عانت أكثر من غيرها.

وعلى غرار فيلم أنجلينا جولي القوي في أرض الدم والعسل (In the Land of Blood and Honey)، والذي عُرِض عام 2011 وتناول معسكرات الاغتصاب في البوسنة، لا يوجد أي مفهوم عاطفي في فيلم المخرجة ياسميلا. يتنقل فيلم «كوو فاديس، عايدة» عبر مشاهد الرعب الذي يعيشه أبطال الفيلم. فالأمهات يُلبسن أولادَهن المراهقين لباس الفتيات لإنقاذ حياتهم؛ إذ يفصل الصرب الرجال والأولاد عن الفتيات والنساء، ثم يأخذون الرجال والأولاد ليلقوا مصيرهم المحتوم. والجيران يهاجمون جيرانهم، والنساء يُقتلن بينما يطبخن وجبات الغداء.

وفي أحد مشاهد الفيلم، نرى طفلًا صغيرًا يُنتزَع من حضن أمه، ونشاهد أناسًا يحملون حيوانات أليفة وهم يُخرَجون على عجل من منازلهم. ونرى رجالًا مذهولين يُقتادون إلى غرفة أو ما شابه، والبنادق مُصوَّبة تجاههم من النوافذ، ثم يُطلق الرصاص عليهم.

فشل ذريع

وأضافت الكاتبة أننا نرى في الفيلم مسؤولي الأمم المتحدة، المعنيين بحماية المدنيين في سربرنيتسا، في أسوأ حالاتهم: موظفون كبَّلتهم الأنظمة البيروقراطية. وستظل حقيقة أن أكثر من 8 آلاف روح أُزْهِقت ولم تعد موجودة في عالمنا؛ لأن الرسالة لم تصل إلى الأشخاص المناسبين في مقر الأمم المتحدة، وتمثل أكبر فشل للمجتمع الدولي.

 «كوو فاديس، عايدة».. فيلم يذكر العالم بالإبادة الجماعية لمسلمي البوسنة

كان الجنود الصرب يفوقون عدد الجنود الهولنديين الذين كلَّفتهم الأمم المتحدة بالدفاع عن المدينة. لكن قادتهم تركوهم؛ فقد كان رؤساؤُهم في هولندا وفي الأمم المتحدة إما خارج مكاتبهم لتناول الغداء وإما في إجازة، لذلك لا يمكن لأحد أن يصدر أوامر بضربات جوية لإنقاذ سربرنيتسا. وكانت عايدة، وهي تراقب كل هذا، لا حول لها ولا قوة. وشأنها في ذلك شأن الرسول بطرس الذي قابل يسوع المسيح على طريق أبيان؛ تلك الحكاية المسيحية التي يأتي منها اسم الفيلم، وأُلقِي القبض عليها في رحلة مروِّعة غيَّرت مصيرها.

وتنقل الكاتبة عن المخرجة ياسميلا قولها إن: «شخصية المُترجِمَة بدتْ لي الزاوية الصحيحة لسرد القصة» موضحة أنها: «كانت على علم بالمعطيات أكثر من البوسنيين الآخرين، لكنها لا تزال مواطنة بوسنية. وكانت مُشتَّتة بين عالمين؛ فهي تعتقد بطريقة ما أن وجود شارة الأمم المتحدة معها يمنحها امتيازًا، لكن ذلك لم يكن صحيحًا».

وتلفت الكاتبة إلى أن المشهد الأكثر إيلامًا لها كان محاولة عايدة اليائسة إخفاء ابنيها وزوجها في مجمع تابع للأمم المتحدة؛ عندما تَطرُق في وجَل بابَ القائد الهولندي، الكولونيل توم كاريمان، رئيس حامية الأمم المتحدة في سربرنيتسا، متوسلة إليه أن يفتح الباب لتدخل، وتقول بصوت خفيض: «إنهم يقتلون الناس هناك».

لكن القائد الهولندي لم يُحرك ساكنًا، وعندما يحاول الوصول إلى مقر الأمم المتحدة، يحبطه رؤساؤه، الذين يخبرونه بضرورة استرضاء الصرب. ولا يمكنه الحصول على إذن بشن غارات جوية. إنه يعلَم، على نحو مروع، أنه سيكون متواطئًا إلى الأبد في جريمة القتل الجماعي التي كانت تتكشف. (منذ المجزرة، أقرت هولندا بدورها في المأساة المرعبة، وبعد تقرير مروع بشكل خاص في عام 2002، استقال رئيس الوزراء ومجلس الوزراء بأكمله).

كانت ياسميلا، المعروفة بإخراج فيلمين قويين آخرين في البوسنة، تُقسِّم وقتها بين برلين وسراييفو. وقد استغرق إنتاج الفيلم منها ست سنوات، ويرجع ذلك، إلى حد كبير، إلى شعورها بأن «الوقت لم يكن مناسبًا». والآن، وكما تقول: «مع صعود الحكومات اليمينية، وحالة عدم اليقين السياسي، والرؤساء الذين لا يستشعرون المسؤولية، يدرك الناس أكثر فأكثر ما حدث في البوسنة».

 «كوو فاديس، عايدة».. فيلم يذكر العالم بالإبادة الجماعية لمسلمي البوسنة

وشدَّدت على أن فيلمها يُظهر ما يمكن أن يحدث عندما «يفقد الناس الأمان». وبالتأكيد، ونحن نعيش وسط جائحة كوفيد-19، فإننا نتفهَّم هشاشة أمننا أكثر من أي وقت مضى.

أهداف الفيلم

وأوضحت الكاتبة أن أحد أهداف مخرجة الفيلم يتمثل في تثقيف جيل جديد من البوسنيين الذين لا يعرفون، أو لا يرغب قادتهم في أن يعرفوا، ما حدث. وكذلك تريد تخليد ذكرى الناجين. لقد أمضى عديد من أفراد الأسر سنوات وسنوات سعيًا للحصول على رفات ذويهم حتى يتمكنوا من دفنهم. وعرف الصرب، حتى أثناء قيامهم بالقتل، أنهم ارتكبوا جريمة حرب: في بعض الحالات، حاولوا إخفاء الرفات في مقابر متعددة.

ورَفعَت مجموعة من النساء المعروفات باسم «أمهات سربرنيتسا» دعوى مدنية ضد الأمم المتحدة لخرقها واجب منع الإبادة الجماعية. قالت ياسميلا إنها تَعُد هؤلاء النسوة في سربرنيتسا قدِّيسات بالنسبة لها، وأضافت: «نعتقد دائمًا أن القديسين في السماء، لكن هؤلاء النساء يعشن بيننا على الأرض. وهذه هي قصة رحلتهن».

ولتوضيح وجهة نظرها بأن البوسنة لا تزال منقسمة بسبب القومية العِرقية اليوم، قررت ياسميلا إقامة العرض الأول للفيلم في بوتوكاري، موقع النصب التذكاري والمقبرة في سربرنيتسا. ودَعَت الصحافيين والطلاب الصرب، فجاء إليها طالب صربي وهو يجهش بالبكاء، وقال لها إنه لم يكن لديه أدنى فكرة عن حدوث تلك المأساة، فيما سألت أخرى لماذا لم يُدرَج ذلك في كتب التاريخ التي يدرسونها؟ وتُعلق ياسميلا: «بالنسبة لي، كان هذا أجمل شيء حدث».

التستر على الجريمة

وتشدد الكاتبة على أن هناك محاولات للتستر على الجريمة بدلًا من تسليط الضوء على ما حدث. وقد بدأ إنكار الإبادة الجماعية بين صانعي الرأي الغربيين مع الروائي النمساوي بيتر هاندكه، الفائز بجائزة نوبل في الأدب لعام 2019. ولم يكتف هاندكه بالتشكيك في أحداث سربرنيتسا، بل ألقى تأبينًا في جنازة سلوبودان ميلوسيفيتش، الزعيم الصربي الدِيماجُوجِي العِرقي الذي كان في السلطة وقت وقوع الإبادة الجماعية، والذي حُوكِم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وبعد ذلك، وفي العام الماضي، نشرت جيسيكا ستيرن، الأستاذة بجامعة بوسطن، كتاب «مجرم الحرب خاصتي»، وهو كتاب يستند إلى مقابلاتها مع أمير الحرب الصربي السيئ السمعة رادوفان كارادزيتش في السجن. وجيسيكا، التي كتبت سابقًا ببلاغة عن تجربتها الشخصية المؤلمة، ربما شرعت في استكشاف عقل معتل اجتماعيًّا، لكنها فقدت سيطرتها على مسار الكتاب، ووقعت، كما أقرَّت، تحت تأثير سحر «التنويم المغناطيسي» و«الرومانسية البايرونية» لمجرم حرب، على حد تعبيرها. ويُعد الكتاب بأكمله وسيلة لرجل مسؤول عن القتل الجماعي لإظهار عدم ندمه على حرب بشعة مزَّقت بلدًا بأسره.

ولكن ربما كان الانتصار الأبرز لحالة فقدان الذاكرة التاريخي والتصديق على التطهير العِرقي القاتل قد حدث في سربرنيتسا نفسها. وفي تصويت عام 2016 لانتخاب العمدة، انتخبت المدينة، التي كانت ذات أغلبية مسلمة في حقبة ما قبل الحرب وبات الصرب يشكلون الآن نسبة 55% من سكانها، ملادين جروجيتشيتش، وهو صربي فقد والده في الحرب ورفض وصف الجرائم في سربرنيتسا بأنها مذبحة.

فنون

منذ 4 سنوات
بعيدًا عن الحرب والمقابر الجماعية.. ماذا تعرف عن البوسنة والهرسك؟

وقالت ياسميلا إن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا لا تزال غير معترف بها، مضيفة أن طاقم الفيلم «لم يتمكن من تصوير الفيلم في المدينة لأن عمدتها لا يزال يقول إن الإبادة الجماعية لم تحدث».

وترى الكاتبة في ختام تقريرها أن فيلم «كوو فاديس.. عايدة» يتحدى كل هذا الإنكار، وتأمل مُخرِجته أن يشاهده الصرب والبوسنيُّون.  وقالت: «صربيا بها تنوع كبير وأصوات مختلفة عديدة»، وليس فقط أولئك الذين يرغبون في محو التاريخ. وينتهي الفيلم مع بصيص من الأمل؛ إذ تعود عايدة إلى سربرنيتسا مختلفة عن ذي قبل؛ إذ عادت إلى مدرسة تضم أطفالًا من المسلمين والصرب.

وتقول ياستيلا في حزم: «لا يزال هناك بصيص أمل: كلما أسرع الناس في مشاهدة فيلمها، الْتَأم الجُرْحُ سريعًا».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد