دعت صحيفة «الغارديان» في افتتاحيتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لفتح موضوع حرية التعبير مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، «حتى لو كانت المحاضرة تزعجه».

وتقول الافتتاحية، التي ترجمها «عربي 21»، إنه «من المتوقع أن ترحب تيريزا ماي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي لبلاده، في داونينغ ستريت في الأسابيع المقبلة، ويتحكم الأمير البالغ من العمر 32 عامًا في بلد تعد فيه ممارسات الجلد والتعذيب وغياب الانتخابات أساس بناء المجتمع، وليس غريبًا أن تكون هناك حملة لمنعه من القدوم إلى هنا».

وتشير الصحيفة إلى أن «ولي العهد سوق نفسه على أنه مصلح ليبرالي، سمح للمرأة بقيادة السيارة ومشاهدة المباريات الرياضية، والغناء على المسرح، وهذه خطوات مرحب بها، لكنها خطوات صغيرة في بلد لا يمكن فيه للمرأة أن تتزوج أو تطلق أو تسافر أو تجد عملًا أو تخضع لعملية جراحية دون إذن الرجل».

وتعلق الافتتاحية قائلة إن «ماي، كونها زعيمة لبلادها، ترغب باستخدام قوة أمتها بصفتها قوة للخير، إلا أن هناك ميلًا لئلا تستخدم ماي لقاءها مع ولي العهد لأي شيء غير خدمة المصلحة الذاتية».

وتجد الصحيفة أن «ما يثير القلق أنه جرى التلاعب في قوانين السوق المالية في لندن؛ من أجل تأمين مشروع تعويم حصة 100 مليار دولار من شركة النفط السعودية (أرامكو) والإعلان عنه في لندن».

وترى الافتتاحية أن «حرب اليمن، التي هي من بنات أفكار الأمير، تعد اليوم أسوأ كارثة صنعها الإنسان في العالم، وهي الحرب التي تقوم بريطانيا، ودون حياء، بدعمها بالسلاح والجنود، وتزيد من معاناة المدنيين».

وتلفت الصحيفة إلى أن مبيعات السلاح البريطانية للسعودية تصل إلى 200 مليون جنيه في الشهر، «وهو أمر يهم ماي أكثر من وفيات الأطفال في مناطق بعيدة».

وتقول الافتتاحية: «يجب على بريطانيا ألا تتخلى عن مبادئها وقيمها، وحملة ولي العهد لمكافحة الفساد لا تهدف لمحاربة الرشوة بقدر ما هي لتطهير منافسيه الأمراء، فالطريقة الشرسة لتعزيز السلطة تكشف عن عدم تسامح النظام السعودي مع المعارضة».

وتنوه الصحيفة إلى أن «تقرير المدير السابق للادعاء العام كين ماكدونالد، ومحام آخر في مجال حقوق الإنسان، حول موجات الاختفاء القسري العشوائية لناشطي حقوق الإنسان، والمعارضين السياسيين وعلماء الدين، يجب أن تتم دراسته في داونينغ ستريت».

وتختم «الغارديان» افتتاحيتها بالقول: «السعودية وبريطانيا دولتان عضوان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث تتم مراجعة سجل السعودية هذا العام، وبناء على هذا السياق فإنه يجب على ماي أن تفتح موضوع حرية التعبير مع ولي العهد، حتى لو كانت المحاضرة تزعجه».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد