كشفت جريدة «ميل أون صنداي» البريطانية اليوم الأحد، أن لجنة الخارجية في البرلمان البريطاني ستجري «تحقيقًا شاملًا» بفضيحة اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا، وهي الفضيحة التي تمكن فيلم وثائقي يتضمن تحقيقًا استقصائيًا لقناة الجزيرة من كشفها، كما أن جريدة «ميل أون صنداي» كانت أول من انفرد بنشر تفاصيل الفضيحة قبل أسبوع ووضعتها على صفحتها الأولى.

وقالت الصحيفة في تقريرها المنشور الأحد والذي ترجمته «عربي 21» إن نقاشًا دار داخل مجلس العموم البريطاني الأسبوع الماضي وطلب خلاله الوزير السابق في الخارجية السير هوغو سواير من وزير الخارجية الحالي بوريس جونسون فتح التحقيق في «القضايا الخطيرة» التي أثيرت في تقرير «ذا ميل أون صنداي».

وتؤكد الصحيفة أن فضيحة اللوبي الإسرائيلي في لندن سيجري التحقيق بها من قبل لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني والتي يترأسها عضو حزب المحافظين كريسبين بلانت، وهو أحد النواب الذين وردت أسماؤهم في فيلم قناة الجزيرة باعتبارهم مستهدفين من قبل الدبلوماسي الإسرائيلي شاي ماسوت وعميلته البريطانية ماريا ستريزولو التي استقالت من منصبها بعد يوم واحد من الفضيحة.

وقال بلانت: «آمل بضم هذه المسألة إلى التحقيق الشامل الذي ستجريه اللجنة حول عملية السلام في الشرق الأوسط».

وكان بلانت قد وصف الفضيحة، التي كشف عنها تحقيق سري قامت به وحدة التحقيقات في قناة الجزيرة القطرية، بأنها «تدخُّل في السياسة البريطانية، من أشد أنواع التدخل ظلامية».

إلى ذلك، شن السير نيكولاس سومس، الوزير السابق في حزب المحافظين البريطاني، هجومًا لاذعًا مساء السبت، على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تهديد بلاده «بالإطاحة» بنائب وزير الخارجية البريطاني جونسون.

وحذر السير نيكولاس حكومة نتنياهو من أن تعود إلى مثل هذا التهديد «الفظيع» الذي صدر عن الدبلوماسي الإسرائيلي ماسوت ضد السير آلان دانكن، وهو ما كشفت عنه «ذا ميل أون صنداي» في الأسبوع الماضي.

وكان ماسوت وموظفة تعمل مساعدة للوزير المؤيد لإسرائيل روبرت هالفون قد طردا من عملهما بعد أن ضبطا في فيلم سُجل سرًّا وهما يناقشان «الإطاحة» بالوزير المؤيد للفلسطينيين السير آلان دانكن، من خلال «تدبير فضيحة صغيرة» له، كما أنهما ناقشا وضع عضو آخر من كبار أعضاء البرلمان في حزب المحافظين وهو كريسبين بلانت، على «قائمة المستهدفين».

وقال السير نيكولاس: «لم تسمع إسرائيل بعد القول الفصل بهذا الشأن. يتوجب علينا أن نبين جيدًا للسيد نتنياهو ولحكومته أننا لن نتساهل مع مثل هذا السلوك الشنيع. إنه لشيء مخز ومعيب أن يتحدث دبلوماسي في السفارة الإسرائيلية في لندن عن الإطاحة بالسير آلان. لا يمكن السماح لإسرائيل بالتصرف بهذا الشكل. ما كان السيد نتنياهو ليتساهل ثانيةً واحدة مع دبلوماسي بريطاني يتصرف بهذا الشكل داخل إسرائيل، وعلينا أن نحمله على أن يفهم أنه لا يُسمح له أن يقوم بذلك هنا. فهذا السلوك يشبه الطريقة التي يلجأ إليها الروس باستخدام أجهزة مخابراتهم لتقويض الديمقراطية في البلدان الأخرى».

وكان تقرير «ميل أون صنداي» الذي كشف عن الفيلم السري الذي يظهر فيه ماسوت، والذي يرتبط بشكل وثيق بالمخابرات الإسرائيلية، وماريا ستريزولو التي تعمل مساعدة للسيد هالفون، قد تناقلته وسائل الإعلام حول العالم.

وتقول الصحيفة البريطانية إن «سفير إسرائيل في بريطانيا مارك ريغيف تقدم خانعًا باعتذار إلى السيد جونسون وإلى السير آلان، أما ماسوت فقد رحل إلى إسرائيل وهو يجر ذيول الخزي والعار ثم ما لبث أن طُرد من وظيفته في الحكومة الإسرائيلية».

وتدخلت تيريزا ماي، وهي تغلي غضبًا – بحسب الصحيفة – لتأمر شخصيًا بطرد ستريزولو التي كانت تعمل بخلاف ما هو معهود موظفة حكومية في دائرة «المهارات» التي يترأسها السيد هالفون داخل وزارة التعليم، على حساب دافعي الضرائب وفي نفس الوقت مساعدة له في مجلس العموم على حساب المقر الرئيس لحزب المحافظين.

وكانت ستريزولو قد كشفت في التسجيل المسرب عن أن السيد هالفون والسير آلان اصطدما في الماضي حول قضية الشرق الأوسط.

هذا المقال منقول عن عربي 21

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد