استعرض موقع «فوكس» الأمريكي كيف تجني العائلة المالكة في بريطانيا الأموال، وكيف سيستفيد الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل، ماليًّا، من قرارهما بالتخلي عن واجباتهما الملكية.

في تقرير كتبته الصحافية ومنتجة التقارير المصورة لورا بولت، ذكرت أن دوق ودوقة ساسكس فاجآ العالم كله عندما أعلنا أنهما سيسعيان للحصول على الاستقلال المالي عن النظام الملكي البريطاني. وأوضحا في إعلانهما أن هذا الأمر يعني التخلي عن جزء من دخلهما الذي يأتي من دافعي الضرائب البريطانيين.

«نيويورك تايمز»: من سيدفع تكاليف تأمين هاري وميجان في كندا؟

وأشار التقرير إلى أن هذه ليست الطريقة الوحيدة التي تجني بها العائلة المالكة ككل أموالها، فالعائلة المالكة البريطانية هي في الأساس من الملاك الأثرياء للغاية، ولا يُسمح لأعضائها بالعمل باستثناء القيام بواجباتهم الرسمية، لكن بإمكانهم جمع الإيجارات والأرباح من العقارات العديدة التابعة لهم تاريخيًّا. وتشكل هذه العقارات الموروثة جزءًا من القيمة الصافية لثروة الملكة، والتي قدرت عام 2019 بحوالي 370 مليون جنيه إسترليني.

وأوضحت كاتبة التقرير أن العائلة المالكة تحقق أيضًا دخلًا من حافظتين عقاريتين ضخمتين أخريين، يطلق عليهما اسم دوقيتي لانكستر وكورنوال، تضمان أطلال قلعة أصبحت الآن مناطق جذب سياحي، بالإضافة إلى قرى بأكملها، وعقارات تجارية، وملعب كريكت في لندن. وأشارت إلى أن هاتين الحافظتين حققتا ما يزيد قليلًا عن 20 مليون جنيه إسترليني عام 2019، إذ يذهب مال دوقية لانكستر إلى الملكة إليزابيث، بينما يذهب دخل دوقية كورنوال إلى الأمير تشارلز.

وتابعت قائلة: إن الدخل الذي يحصل عليه هاري وميجان من دافعي الضرائب البريطانيين هو النقطة التي تتعقد عندها الأمور، وهو الترتيب الذي يمثل نوعًا من الاتفاق بين عموم الناس في بريطانيا والنظام الملكي. 

وأوضحت أن الملكية البريطانية كانت تمتلك ذات يوم الكثير من العقارات الشهيرة التي تجذب ملايين السياح كل عام، ومنها – على سبيل المثال لا الحصر – برج لندن، وقلعة ويندسور، وقصر باكينجهام.

Embed from Getty Images

وأوضحت لورا أن الملك جورج الثالث سلّم هذه الممتلكات إلى الحكومة خلال فترة حكمه، وفي المقابل، تحصل العائلة المالكة على نسبة من الأرباح من هذه الممتلكات كجزء من أموال دافعي الضرائب كل عام. وتُعرف هذه العقارات باسم «عقارات التاج»، التي نمت لتصبح حافظة مربحة للغاية تشمل عقارات تجارية في لندن.

وفي مقابل الحصول على هذه الأموال، يلتزم أفراد العائلة المالكة بقواعد صارمة تملي عليهم كيف يكسبون دخلهم، وتحدد التواصل الذي يسمحون به مع الجهات الصحفية العدوانية. كما يتعين عليهم أيضًا اتباع المعايير اللازمة للحفاظ على شعار العائلة وصورتها، حتى يتسنى لهم الاستمرار في جذب السياح وأموال السياحة إلى المملكة المتحدة كل عام.

ونظرًا إلى أنه لا يُسمح لأفراد العائلة المالكة بالعمل خارج نطاق واجباتهم الرسمية، ولأن الكثير من العقارات التي تكسب الأسرة دخلًا منها لا تنتمي إليها في واقع الأمر، فإن وهم الثروة الخاصة للعائلة المالكة أكبر من ثروتها الفعلية. وعلى سبيل المثال، فإن الملكة إليزابيث، وهي أغنى عضو في العائلة المالكة، ترتيبها هو الـ356 في قائمة أغنى الأشخاص في المملكة المتحدة.

واختتمت الكاتبة بالقول إنه في هذا الصدد، قد يكون تنحي الزوجان هاري وميجان عن دورهما في العائلة المالكة Megxit خطوة ذكية من الناحية المالية، إذ إنهما قادران على التمسك بميراثهما الخاص، وربما أيضًا بالدخل من الدوقيات، بينما يتمتعان بحرية الحصول على دخل خارج هذا النموذج، من خلال التحرر من القواعد التي تأتي من تمويل دافعي الضرائب.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد