يباع القط الحي بحوالي 6.50 دولار للكيلوجرام – تشير دالتون – ويبلغ سعر كيلوجرام واحد من لحوم القطط النيئة 8.50 دولار.

قالت جين دالتون في تقرير بصحيفة «الإندبندنت» إن تحقيقًا سريًّا كشف أن أكثر من مليون قطة تُقتل في فيتنام بسبب لحومها كل عام في تجارة سرية ووحشية ومتنامية تهدد بنشر الأمراض بين البشر.

وأوضحت دالتون أنه يجري سرقة الحيوانات الأليفة والضالة من الشوارع وحتى من منازل الناس، والاتجار بها في جميع أنحاء البلاد دون إطعامها، ويجري ذبحها بطرق غير صحية ومؤلمة، وفقًا لنشطاء. بل إن حتى اللصوص اشتبكوا مع أصحاب القطط، وفي بعض الحالات قُتلوا في مشاجرات.

مجتمع

منذ شهرين
مترجم: ماذا تعرف عن مهرجان يولين الصيني لتناول لحم الكلاب؟

أسعار لحوم القطط في فيتنام

قال محققون من منظمة Four Paws لرعاية الحيوانات إن الحيوانات يجري إغراقها أو تضرب بمطرقة أو تُطهى حية أو تصعق بالكهرباء. وتستند النتائج التي توصلوا إليها على مدى شهور من المراقبة لمناطق الاحتجاز والمُتجِرين والمطاعم.

يباع القط الحي بحوالي 6.50 دولار للكيلوجرام – تشير دالتون – ويبلغ سعر كيلوجرام واحد من لحوم القطط النيئة 8.50 دولار. ووجد البحث أن المطاعم تقدم أطباقًا محضرة من لحم القطط مقابل 6.50 دولار. تقدر قيمة القطط السوداء بأكثر من ذلك؛ إذ يبيعها التجار حية مقابل 11 دولار للكيلوجرام، ويمكن أن تباع لحوم القطط السوداء بـ22 دولار للكيلوجرام.

تقول منظمة Four Paws، ومؤسسة Change For Animals ومقرها المملكة المتحدة، اللتان تعاونتا في البحث، إن أطباق لحوم القطط، المعروفة باسم Little Tiger، تزداد شعبيتها على الرغم من زيادة ملكية الحيوانات الأليفة في فيتنام. في يناير – تنوه دالتون – ألغي الحظر على ذبح القطط، مما أدى إلى زيادة الطلب على لحوم القطط. ووجد التحقيق أنه يحظى بشعبية خاصة في الشمال ولكنه ينتشر جنوبًا، حتى في مدينة هوشي منه.

في وقت سابق من هذا العام، كشفت صحيفة الإندبندنت كيف ارتفعت مبيعات لحوم القطط والكلاب في فيتنام وكمبوديا منذ تفشي فيروس كورونا، لأن الناس يعتقدون أن لها خصائص «دافئة» تمنع فيروسات الإنفلونزا.

مسلخ للكلاب في هانوي

سرقة القطط الأليفة لأكلها

وقال الباحثون إن بعض المطاعم تشتري الحيوانات مباشرة من اللصوص وتذبحها في الموقع، لكن معظمها تشتري من تجار الجملة أو المسالخ. ويعتقد الباحثون أن المنتجعات السياحية الساحلية في دا نانج وهوي آن في وسط فيتنام هي أكثر مناطق تشهد سرقة القطط.

قالت كاثرين بولاك، خبيرة في منظمة Four Paws وطبيبة بيطرية في جنوب شرق آسيا: «اكتشفنا عند تجار الجملة العديد من القطط ذات الأطواق – وهي علامة واضحة على أنها حيوانات أليفة. وأثناء بحثنا، التقينا أيضًا بالعديد من أصحاب الحيوانات الأليفة الذين كانوا يبحثون عن قططهم المسروقة. عادة ما تغض السلطات الطرف لأنها غالبًا ما تكون متورطة في التجارة، سواء كانت تستفيد من الرشاوى أو أنها من بين المستهلكين أنفسهم».

وقالت لولا ويبر، مؤسس مشارك لمؤسسة Change For Animals: «يحتفظ تجار الجملة بالقطط في مناطق الحجز داخل أقفاص لعدة أيام حتى يكون لديهم ما يكفي لتغطية تكاليف النقل. على مدى مئات الكيلومترات يتم نقل القطط بدون ماء وطعام وتهوية كافية إلى المسالخ المنتشرة في جميع أنحاء فيتنام. حتى أن بعض تجار الجملة يستخدمون مقصورات الأمتعة في حافلات الركاب العادية لنقلها».

وقد شوهد ما يصل إلى 200 قطة في أقفاص في الحافلات – تؤكد دالتون. ولهذا، تموت العديد من القطط من الإرهاق أو ضربة الشمس أو الجفاف أو الإصابات الناجمة عن نقلها. وبعد أن يتم قتلهم بطريقة وحشية، يجري إزالة فروها وحرق الجلد، قبل نزع أحشائها وتجميدها.

مسالخ القطط وظهور أمراض جديدة

يقول النشطاء إن المسالخ هي أرض خصبة مثالية لظهور أمراض جديدة يمكن أن تصيب البشر، مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية.

قالت الدكتورة بولاك: «يمكن أن تؤدي الممارسات المستخدمة في تجارة لحوم القطط أيضًا إلى تفشي الأمراض الحيوانية المنشأ، كما رأينا مع فيروس كورونا، بسبب الظروف غير الصحية، والمعاملة الوحشية للحيوانات، ونقل أنواع عديدة، ومرافق الاحتجاز والذبح».

وأضافت أن الأجيال الشابة تعتبر لحوم القطط طعامًا شهيًا وغريبًا، لكن بالنسبة لكبار السن، يرتبط الاستهلاك عادةً بالعادات والخرافات والتقويم القمري. بعض السكان المحليين مقتنعون بأن أكل لحوم القطط يمنع سوء الحظ. ويأكل آخرون القطط السوداء، لأنهم يعتقدون أن لها آثارًا علاجية، على الرغم من عدم وجود دليل علمي على ذلك.

حددت التحقيقات شمال هانوي ومقاطعة تاي بينه، حيث يوجد عدد كبير من المطاعم، بوصفها أماكن شهيرة لتناول تلك اللحوم – تضيف دالتون.

قالت الدكتورة بولاك: «نعلم أيضًا أن العديد من القطط، التي غالبًا ما يتم قتلها وتجميدها، تأتي من جنوب الصين، حيث تتقلص أعداد القطط في هانوي بسبب التجارة. وفي حين أن استهلاك لحوم الكلاب في آسيا يخضع للنقاش بشكل متزايد في الأماكن العامة، فإن تجارة لحوم القطط – وهي بنفس القدر من الوحشية – لا تزال غير معروفة نسبيًا».

قبل شهرين تم القبض على زوجين بتهمة تسميم عشرات الكلاب والقطط الأليفة بالسيانيد حتى يمكن ذبحهم ووجهت إليهما تهمة السرقة. ويختتم التقرير بدعوة منظمة Four Paws ومؤسسة Change For Animals الحكومة الفيتنامية إلى إعادة الحظر وتعزيز القوانين لوقف سرقات الحيوانات الأليفة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد