نشرت مجلة «نيوزويك» الأمريكية في نسختها الإلكترونية تقريرًا أعدته الصحافية إيليانور روس، يشرح الأسباب وراء حظر بعض الكتب الأجنبية المصورة للأطفال من قبل الحزب الشيوعي الحاكم في الصين، الذي أعلن المنع مبررًا أنها كتب تقدم «أفكارًا هدامة». ويقول التقرير في مقدمته: من ضمن الكتب المستهدفة بالمنع «الخنزير بيبا» و«جيمس والخوخة العملاقة» للمؤلف البريطاني الراحل رولد دال.

وكان موقع «تاوباو» وهو المقابل الصيني لموقع «أمازون»، المملوك لشركة التسويق الإلكتروني «علي بابا»، أعلن يوم الجمعة الماضي، أنه سيحجب بيع كتب الأطفال الأجنبية غير المرخصة من قبل الحكومة الصينية.

ونفذت بكين هذه الإجراءات ضمن معركتها المتصاعدة للحد من التأثير الأجنبي على المجتمع الصيني، ومع ذلك فهناك من يعتقدون أنها إجراءات غير فعالة ومستحيلة التطبيق، حيث نقل التقرير تصريحًا عن محرر كتب صيني كبير لصيحفة «فاينانشل تايمز» قال فيه: «لا أستطيع تخيل أن هذا الحظر ممكنًا؛ لأن تطبيقه صعب للغاية، بالإضافة إلى أنه غير مفيد على الإطلاق للشعب أو للدولة».

كما نقل التقرير تصريحًا عن أحد مسؤولي النشر في الصين فضّل عدم ذكر اسمه، لصحيفة «جنوب الصين الصباحية»، أوضح فيه أن كتب الأطفال من اليابان وكوريا الجنوبية لديها «فرصة ضئيلة» للنشر في بلاده، بينما ستكون تصاريح نشر الكتب الأجنبية الأخرى «محدودة».

إن الجامعات الصينية أصبحت معاقل للحزب الشيوعي مخلصة الولاء لقيادة الحزب.

وأضاف المصدر للصحيفة الصينية أن هذا القانون الجديد مرر شفهيًا، وكان محاولة لجعل الشعب «مطيعًا لعقيدة الحزب الشيوعي». فيما قال مصدر آخر مجهول لصحيفة «الجارديان» البريطانية: «اشتكى مسؤولي الحزب الشيوعي من أن كتب القصص المصورة الأجنبية تسببت في سيل لا يطاق من الأفكار الغربية، فالحكومة قررت عن عمد حظر الكتب المستوردة، بينما تحمي تلك التي يؤلفها كتاب صينيون».

وكانت صحيفة «جنوب الصين الصباحية» تواصلت مع تشو تشين، وهي أم اشترت كتبًا أجنبية، التي وصفت الكتب المصورة الصينية بأنها «أخلاقية للغاية»، وأضافت: «لكن الكتب المصورة الأجنبية أفضل في تبسيط السرد مع الاحتفاظ بالمغزى».

ووجدت الصحيفة الصينية أن أفضل ثلاثة كتب مبيعًا عبر موقع التسوق الإلكتروني «JD.com» هي لمؤلفين أجانب، وهي سلسلة «الكتاكيت الصغيرة» للكاتب الفرنسي كريستيان جوليبوا، و«أطلس العالم للأطفال» للمؤلف البريطاني نيكولاس كرين، وأخيرًا مجموعة كتب «الخنزير بيبا» لرسام الكاريكاتير البريطاني ديفيد دين.

ويختتم التقرير بأن أرفف المجلات شهدت تنظيمًا صارمًا في الصين، خصوصًا بعد تولي تشي جين بينج أمانة الحزب الشيوعي الحاكم عام 2012، وبحسب صحيفة «الجارديان» فإن الجامعات الصينية أصبحت معاقل للحزب الشيوعي «مخلصة الولاء لقيادة الحزب».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد