أمرت السلطات الصينية أصحاب المتاجر من المسلمين وأصحاب المطاعم في منطقة «شينجيانج» المضطربة ببيع المشروبات الكحولية والسجائر، بل والترويج لها في محاولة لتقويض سيطرة الإسلام على السكان المحليين، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست نقلًا عن إذاعة آسيا الحرة. كما هدَّدت السلطات المنشآت التي لا تمتثل للقرار بالإغلاق، وبتحويل أصحابها للنيابة العامة.

لمواجهة الاستياء واسع النطاق حيال نهجها القمعي في المحافظة التي تقطنها أغلبية مسلمة من شينجيانج، وتصاعد وتيرة العنف في العامين الماضيين، أطلقت الصين حملات تستهدف إضعاف قبضة الإسلام في المنطقة الغربية. منع لموظفي الحكومة والأطفال من الذهاب للمساجد، ومراقبة صيام المسلمين في شهر رمضان، فضلًا عن حظر ارتداء النقاب للنساء.

عادل سليمان، مسئول الحزب الشيوعي في قرية أكتاش بجنوب شينجيانج، قال لإذاعة آسيا الحرة أن العديد من أصحاب المحال التجارية كانوا قد توقفوا عن بيع المشروبات الكحولية والسجائر اعتبارًا من عام 2012 «لمخاوفهم من الازدراء العام»، في حين قرر العديد من السكان المحليين الامتناع عن شرب الخمر والتدخين.

وصف القرآن شاربي الخمر بالخاطئين، كما أن بعض زعماء الدين المسلمين حرموا أيضًا التدخين.

سليمان أضاف في حديثه لواشنطن بوست أن السلطات في شينجيانج اعتبرت قرار البعض بعدم التدخين «شكلًا من أشكال التطرف الديني».

وقال: «نعاني حملة لإضعاف الدين هنا، والقرارات الأخيرة هي جزء من تلك الحملة».

شملت القرارات إلزام المطاعم ومحلات السوبر ماركت في أكتاش ببيع خمس علامات تجارية مختلفة من المشروبات الكحولية والسجائر، وكذا عرضها في مكان بارز، على أن يتم مواجهة المخالفين لتلك القرارات بشبح الإغلاق، واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

إذاعة آسيا الحرة، وهي الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي توفر بعض التغطية للأحداث في شينجيانج، قالت أن أكتاش باتت مرتعًا لحوادث الطعن وإطلاق النار بين أقلية الإيجور وقوات الأمن الصينية.

الصين من جانبها اتهمت الإيجور، التي تعتبرها جماعات متشددة، بتوظيف الإنترنت لحث المسلمين المحليين على الجهاد العنيف ضد الدولة. فيما يقول منتقدون بأن القمع الصيني طويل الأمد بحق حقوق الإيجور والمشاعر القومية دفع الناس نحو الإسلام، ودفعت الأقلية نحو انتهاج العنف، محذرين من أن المحاولات الخرقاء لتعزيز بيع المشروبات الكحولية وحظر الحجاب قد تأتي بنتائج عكسية.

جيمس ليبولد، خبير في السياسات العرقية الصينية في جامعة ملبورن بلوس أنجلوس، انتقد تعاطي المسئولين الصينيين مع التطرف.

يقول ليبولد: «إن السياسات الصينية تؤدي إلى تأجييج التوتر العرقي والوطني دون معالجة للأسباب الجذرية للتطرف الديني، ناهيك عن مواصلة استعداء التيار الرئيسي لمجتمع الإيجور، مما يجعلهم يشعرون بأنهم غير مرحب بهم على نحو متزايد».

 

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد