نشر موقع «جلوبال نيوز» الكندي مقالًا للمراسلة الصحفية لورا هنسلي قالت في مستهله: «مع استمرار تأثير فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) على المزيد من الكنديين، لا يقلق العديد من الآباء على أنفسهم فقط، وإنما أيضًا على أطفالهم. 

ففي أونتاريو، هناك 17 إصابة جديدة بالفيروس الجديد، من بينهم طفل رضيع، قال مسؤولو الصحة: إن عمره لم يتجاوز العام، وتشير التسجيلات إلى أنه التقط العدوى من خلال اتصال عن قرب. وأكد مصدر من حكومة مقاطعة ألبرتا لموقع «جلوبال نيوز» «إن طفلًا آخر في مدينة كالجاري تأكدت إصابته بالفيروس».

حتى 12 مارس (آذار)، أكدت وزارة الصحة الكندية ومسؤولو الصحة الإقليميون إصابة 140 حالة بفيروس «كورونا». وفي حين أن أخبار إصابة الطفليين الكنديين تبعث على القلق، تشير الأبحاث إلى أن الأطفال نجوا إلى حد كبير من الإصابة بالفيروس. 

لايف ستايل

منذ 3 أسابيع
مترجم: احترس! هاتفك ينقل «كورونا».. وهذه الطريقة الصحيحة لتنظيفه

فيروس «كورونا» والأطفال

تشير الكاتبة إلى تقرير حديث نشرته شبكة «JAMA» ذكر أن حالات الإصابة بالفيروس بين الأطفال كانت نادرة، ومتوسط عمر المرضى المصابين تتراوح بين 49 و56 سنة. 

وفي دراسة أخرى حديثة نشرتها مجلة The New England Journal Medicine وشملت 425 حالة مصاب بالفيروس، لم يكن بينها أي مصاب دون سن الـ15 سنة. وأفادت منظمة الصحة العالمية أن 2.4% من الحالات المسجلة كانت لأطفال تحت عمر الـ18 سنة، و0.2% فقط من الحالات تدهورت حالة الأطفال الصحية فيها إلى مستوى حرج. 

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، للصحافيين في فبراير (شباط): «نرى حالات قليلة نسبيًا بين الأطفال». 

Embed from Getty Images

كيف يؤثر فيروس «كورونا» على الأطفال؟

تقول دون بوديش، رئيسة أبحاث الشيخوخة والمناعة في جامعة ماكماستر: «إنه لأمر غامض أن فيروس «كورونا» لا يتبع نمط الفيروسات الأخرى، مثل: الإنفلونزا الموسمية التي تكون مهددة للحياة خاصة في صفوف صغار السن والمسنين. إن عدم تأثيره على الأطفال يمثل لغزًا وأمرًا غير عادي.

في كل الأمراض المعدية تقريبًا يصاب الأطفال بها؛ لأنهم لم يكتسبوا أي مناعة بعد ضد هذه الأمراض. وعندما تكون هذه هي المرة الأولى التي يصابون فيها بالمرض، فـإنهم لا يمتلكون أي شيء يحميهم. لكن الأمر مع «كورونا» مختلف تمامًا، ولا أحد يستطيع أن يفسر السبب إلى الآن».

وأضافت «دون» أن الأشخاص الأكثر تأثرًا بالفيروس هم الذين يعانون من مشكلات صحية سابقة للإصابة، من بينها أمراض القلب، والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، ومرض الرئة الانسدادي المزمن (COPD). وتابعت «دون» أن «أحد الأسباب التي تجعل كبار السن أكثر عرضة للإصابة بفيروس «كورونا»، هو أنهم أكثر عرضة للإصابة بكل الأشياء. 

الأطفال ناقلون صامتون للعدوى

ومن المهم ملاحظة أن الأطفال يصابون بالعدوى، لكن معظمهم لا تظهر عليهم الأعراض كما تلفت «دون». وهذا يعني أنه قد لا تكتشف إصابة الأطفال بالفيروس، وربما ينقلون العدوى للبالغين الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

Embed from Getty Images

تشير الكاتبة إلى أن الأبحاث التي أجريت على الأطفال وفيروس «كورونا» وجدت أنه نظرًا لكون الأطفال قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالفيروس، أو تظهر عليهم أعراض بسيطة في حال إصابتهم، فقد يؤدي ذلك إلى «سوء تقدير لعدد حالات الإصابة المؤكدة». 

مرة أخرى تعود الكاتبة لـ«دون» التي تقول: «إذا كان طفلك في مكان عام، مثل المدرسة، وكان قد أبلغ عن وجود حالات إصابة فيها، أو سافر إلى مكان يرتفع فيه خطر الإصابة بالفيروس، فمن الأفضل إبقاؤه بعيدًا عن كبار السن، مثل الأجداد، حتى وإن لم تظهر عليهم أية أعراض. 

وتضيف «دون»: عندما تسمع مصطلح «منتشر في المجتمع»، فهذا يعني أن هناك أشخاصً مصابين بالمرض في المجتمع وهم لا يعرفون ذلك، وينشرون العدوى بشكل ما. وفي حين أن هناك ذعرًا كبيرًا حول فيروس «كورونا» الآن، فمن المهم أن يتحدث الآباء مع أبنائهم حول الفيروس». 

وختمت الكاتبة تقريرها بنصيحة من «دون» تقول فيها: «بإمكانك أن توضح لأطفالك بأنه على الرغم من استبعاد إصابتهم بالمرض، أو حاجتهم للذهاب إلى الطبيب، إلا أنهم يقومون بدور مهم في وقف انتشار العدوى عن طريق غسل أيديهم والحذر عند الاقتراب من كبار السن».

صحة

منذ 3 أسابيع
مترجم: كيف نجحت شركة كورية جنوبية في تصنيع أجهزة فحص كورونا في 3 أسابيع فقط؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد