كتب شاه نواز خان شندان في صحيفة «ذا ديلي ستار»، مقالًا عن التحذيرات التي أطلقها خبراء منظمة الصحة العالمية، بشأن تردي أوضاع المرافق الطبية داخل مخيمات الروهينجا في بنجلاديش، والظروف غير الصحية، والكثافة السكانية التي يعاني منها هؤلاء اللاجئون المسلمون، الذين فرُّوا من اضطهاد البوذيين لهم في ميانمار. 

دولي

منذ 8 شهور
هكذا تركت مأساة الروهينجا أثرها على السياحة في ميانمار

تفشي الإصابة بفيروس كورونا قد يعصف بمخيمات اللاجئين

يستهل المقال بالقول: يخشى الخبراء أن حوالي مليون شخص من الروهينجا داخل مخيمات اللاجئين في مدينة كوكس بازار، الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي لبنجلاديش، إلى جانب عمال الإغاثة، من المحتمل أن يتعرضوا للمعاناة الأكبر إذا ما انتشر فيروس كورونا في المنطقة. ويعزو الخبراء تخوفهم للنقص الشديد في المرافق الطبية، والظروف المعيشية غير الصحية تمامًا، والتكدس داخل المخيمات، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في حالة من الفوضى في حالة تفشي فيروس كورونا.

وقال كاتالين بيركارو، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في بنجلاديش: إن اللاجئين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك بنجلاديش، يعيشون في مخيمات مكتظة أو مستوطنات، تشكل خطرًا أكبر للإصابة بالأمراض المعدية، مثل فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

Embed from Getty Images

وقال طارق عدنان، مسؤول الاتصال في منظمة أطباء بلا حدود في بنجلاديش: إن الروهينجا يعيشون بالفعل في ظروف غير صحية، محذرًا من أن وصولهم إلى مراكز الرعاية الصحية قد يعرضهم لخطر شديد، علاوة على صعوبة تطبيق الإجراءات الوقائية هناك.

وفي ضوء عدم الإبلاغ عن وجود أية حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في المخيمات، شددت المنظمات الدولية – المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود – على تزويد المستشفيات المحلية بالموارد الكافية، وتوسيع مرافق الاختبار لتشمل معالجة أي تفشٍّ محتمل للفيروس.

وقال مصطفى محمد سزاد حسين، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: إن أي شخص مُشتبه في إصابته بفيروس كورونا في معسكرات الروهينجا سوف يُحتجز في مناطق معزولة مؤقتة، حتى يُنقَل إلى وحدات عزل محددة سلفًا.

جدير بالذكر أنه في الوقت الحاضر، يستطيع معهد علم الأوبئة والسيطرة على الأمراض والبحوث (IEDCR) في دكا فقط تحديد المصاب بعدوى فيروس كورونا المستجد، ولا توجد مرافق رعاية صحية أخرى في البلاد مجهزة لتشخيص فيروس كورونا المستجد.

استعدادات بعيدة عن المأمول

ينقل المقال عن محبوب علام تالوكدير، مفوض شؤون اللاجئين والإغاثة والتوطين في مدينة كوكس بازار، قوله: إنهم يرفعون الوعي في المخيمات ويراقبون الوضع. وأضاف تالوكدير: «لقد منعنا الأجانب الجدد من دخول المخيمات، ونثني عمال الإغاثة عن دخول المخيمات ما لم يكن ذلك ضروريًّا للغاية». إلى جانب ذلك، يتنقل قادة جالية الروهينجا من مخيم إلى آخر، وينصحون الجميع بالحفاظ على النظافة وقواعد الصحة الأساسية في المخيمات.

وقالت راضية سلطانة، محامية من جالية الروهينجا ومربية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، إنها تعمل على إشراك النساء في تثقيف العائلات حول الحفاظ على القواعد الصحية الأساسية. وأضافت: «معظم نساء الروهينجا يمكثن في المنزل ويعتنين بأسرهن. والآن، يقمن بتعليم أفراد أسرهن لغسل أيديهن على الأقل ثلاث إلى أربع مرات في اليوم».

أما ياسين عبد المنعم، وهو من سكان مخيم كوتوبالونج، ويعمل مدرسًا، فقال إنه جرى إعلان أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والتدابير الوقائية التي يجب اتباعها.

في هذه الأثناء، أقامت مستشفى كوكس بازار سادار جناح عزل من خمس أسر لاستخدامه موقعًا للحجر الصحي في حال اكتشاف أي إصابة بفيروس كورونا. كما أنشئت عنابر عزل بسعة 50 سريرًا في مجمعات رامو، وتشاكاريا أوبازيلا الصحية. ومع ذلك، لا يتوفر في أي من هذه العنابر تقنية «ضغط الهواء السلبي»، وهي تقنية تسمح بتدفق الهواء داخل العنابر.

Embed from Getty Images

ما الذي يجب فعله وفقًا للإرشادات العالمية؟

يقول الخبراء: إن هناك حاجة لإجراء اختبار على أشخاص من مجتمعات مختلفة بشكل روتيني وعشوائي؛ للحصول على الصورة الحقيقية.

وقال البروفيسور مُظهر الحق، المستشار الإقليمي السابق لمنطقة جنوب شرق آسيا بمنظمة الصحة العالمية: «إن ما حدث في الصين، وكوريا الجنوبية، وبلدان أخرى هو مؤشر على أن عدد المرضى يبلغ من 10 إلى 15 مرة أكثر مما أُبلغ عنه بالفعل». وأضاف مُظهر الحق: «يجب على الحكومة أن تتخذ إجراءات أكثر جدية. نحن بحاجة إلى مراقبة صارمة لضمان توفير حجر صحي مناسب. يجب أن تكون هناك ترتيبات لعلاج الناس في مرافق صحية، ويجب إعداد وتجهيز وحدات العناية المركزة».

نقص المستلزمات الطبية

وبحسب المتحدث باسم منظمة أطباء بلا حدود، طارق عدنان، فإن عمال الإغاثة قلقون أيضًا من حدوث نقص في الإمدادات الطبية في المستقبل. وقال عدنان إن هناك ضغطًا عالميًّا على إنتاج بعض المستلزمات الطبية، وخاصة على معدات الوقاية الشخصية المتخصصة اللازمة للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

وأضاف: «ما تزال أجهزتنا قادرة على مواصلة الأنشطة الطبية، ولكن التحقق من الإمدادات المستقبلية لبعض العناصر الرئيسية – مثل الأقنعة الجراحية، والمسحات، والقفازات – أمر يدعو للقلق. وهناك أيضًا خطر من حدوث نقص في الإمدادات، بسبب نقص إنتاج الأدوية العامة، ووجود صعوبات في استيراد الأدوية الأساسية (مثل المضادات الحيوية، والأدوية المضادة للفيروسات) بسبب عمليات إغلاق الحدود، وانخفاض إنتاج المنتجات الأساسية، ووقف التصدير أو إعادة استخدام أو تخزين الأدوية والمواد لمواجهة فيروس كورونا المُستجد».

Embed from Getty Images

وفي خضم وجود نقص عالمي في الإمدادات، من أجل التأهب والاستجابة لعلاج فيروس كورونا، تقول منظمة الصحة العالمية إنها تُسَرِّع وتيرة استعداداتها لمعالجة أي تفشٍ محتمل. وفي هذا الصدد، لفت كاتالين، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في بنجلاديش، إلى التنسيق بين الشركاء؛ لتوفير الإمدادات عند الحاجة.

كما تقدم المنظمات الدولية التدريب لموظفيها والعاملين الطبيين في مراكز صحة المجتمع، المتمركزة في مدينة كوكس بازار. ويجري تدريب العاملين في مجال صحة المجتمع، والأخصائيين الطبيين، والعاملين في مجال المساعدة على الوقاية من العدوى ومكافحتها؛ وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

وقال مصطفى من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة: «لقد تم وضع إجراءات التأهب، واستكملت الحكومة خطة الاستجابة الوطنية». وأضاف: «علاوة على ذلك، تضع الوكالات الإنسانية اللمسات الأخيرة لخطة استجابة متعددة القطاعات، وخطة استجابة محددة للقطاع الصحي في مدينة كوكس بازار ، بدعم من حكومة بنجلاديش».

صحة

منذ 7 شهور
«ن. تايمز»: لمس الأسطح أم ممارسة الجنس؟ ما يجب أن تعرفه عن طرق العدوى بكورونا

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد