تنهار سلسلة توريد اللحوم في الولايات المتحدة تحت وطأة تفشي فيروس كورونا المستجدّ، لكن هذا ليس سوى جزء من القصة.

نشر موقع «ڤوكس» الأمريكي تقريرًا أعده آدم كلارك إستِس، نائب رئيس تحرير موقع ريكود (استحوذت عليه Vox Media في عام 2015)، عن أزمة اللحوم في الولايات المتحدة، استهله بالقول: إذا ذهبتَ هذا الأسبوع إلى مطعم وينديز؛ فهناك احتمال كبير ألا تتمكن من تناول الهامبرجر. وإذا انتقلت إلى السوبرماركت، فربما تجد بعض الأرفف في قسم اللحوم خاوية على عروشها. وقد تجد قيودًا مفروضة على شراء بعض العبوات، بحيث يستطيع المتسوق فقط شراء واحدة أو اثنتين. ولن تحتاج إلى تفقُّد الأسعار؛ فهي بالتأكيد أعلى من المعتاد.

هذه هي الحقيقة الجديدة: لحوم البقر والدجاج والخنزير لم تعد وفيرة أو متاحة بأسعار ميسورة في الولايات المتحدة كما كانت قبل شهر. ولا غرو، فجائحة فيروس كورونا وجهت ضربة قوية لصناعة تعبئة اللحوم، التي ابتُلِيَت ببعض أسوأ حالات التفشي الفيروسي على مستوى الولايات المتحدة، في الأماكن الضيقة والباردة داخل مصانع تجهيز اللحوم.

صحة

منذ 4 شهور
مترجم: لماذا نجحت كندا حتى الآن في مواجهة كورونا بينما فشلت أمريكا؟

يوضح التقرير أن العمال حين يصابون بالمرض؛ فلا مفر من توقف المصانع عن العمل؛ ما يؤدي بالتبعية إلى حدوث انهيار شديد في سلسلة توريد اللحوم، خاصة وأن الغالبية العظمى من عمليات التجهيز تتم داخل عدد صغير من المصانع التي تسيطر عليها حفنة من الشركات الكبيرة، وتحديدًا: تايسون فودز، وسميثفيلد فودز، وJBS، وكارجيل. 

أغلقت هذه الشركات أكثر من 12 مصنعًا للحوم البقر والدجاج والخنزير، خلال شهر أبريل (نيسان). وعلى الرغم من الأمر الذي أصدره الرئيس ترامب بإعادة فتح المصانع، يخشى المديرون من أن يؤدي ذلك إلى تعريض الأرواح للخطر، لذلك تستمر المنشآت في الإغلاق. وأُبلِغ عن حوالي 5000 إصابة بـ(كوفيد-19) بين العاملين داخل ما يقرب من 115 منشأة لتجهيز اللحوم على مستوى البلاد، فيما توفي ما لا يقل عن 20 من عمال تعبئة اللحوم.

إمدادات الغذاء الأمريكية قد تتعطل لسنوات قادمة

هذا ما حدث بالفعل: مع امتداد تأثيرات الجائحة إلى فصل الصيف، تتسبب حالات التفشي داخل مصانع تعبئة اللحوم في إحداث تأثيرات متتالية. فخطوط الإنتاج البطيئة داخل المصانع تعني انخفاض كمية اللحوم التي تصل إلى السوق، في حين يُصَرِّح المزارعون بالقتل الرحيم لملايين الحيوانات التي لا يمكن معالجتها بسبب تباطؤ خطوط التصنيع. 

إنها مفارقة يحذر التقرير من أنها يمكن أن تعطل الإمدادات الغذائية الأمريكية لسنوات قادمة. والحال هكذا، فإن نقص الهامبرجر ليس سوى جزء من سياق أوسع. ومحنة هؤلاء العمال ليست سوى نقطة البداية في سلسلة من الأزمات التي تُبتَلى بها إمدادات الغذاء الأمريكية بسبب فيروس كورونا.

وعن اضطرار المزارعين إلى قتل حيواناتهم، تقول عالمة الاجتماع الريفي في جامعة ميسوري، ماري هندريكسون، لموقع ريكود: «إذا أبقيتَ الحيوانات على قيد الحياة؛ فسيكون عليك إطعامها، وهذا مكلف. وإذا زاد وزنها؛ فسيكون حجمها أكبر من أن تستطيع مصانع اللحوم القياسيّة، مثل سميثفيلد، أن تجهزها. لذلك فليس أمامك إلا أن تُبقي الحيوانات في حقول التسمين، أو تلجأ إلى القتل الرحيم».

يوفر التقرير إطلالة أوسع على الوضع، مستعينًا بالاقتصادي الزراعي في جامعة بورود، جايسون لوسك، الذي يؤكد أن قدرة تصنيع اللحوم في الولايات المتحدة انخفضت بنحو 40%. وفي صناعة لحوم الخنزير وحدها، يوجد 200 ألف خنزير لن يُرسلوا إلى الذبح، لأن مصانع تعليب اللحوم التي ستجهزها مغلقة أو غير متاحة. 

Embed from Getty Images

وإذا بقي الوضع على ما هو عليه، فإن هذه الخنزير الفائضة التي يبلغ عددها الآن 200 ألف في اليوم، سوف تصبح مليون خنزير في الأسبوع، وسيكون مصيرها الوحيد هو الدفن في مقبرة جماعية. يقول لوسك: «أعتقد أن هذه الأرقام مذهلة للغاية. لكن هذا هو الوضع في الواقع».

وبالرغم من مأساوية الوضع في قطاع لحوم الخنازير، يلفت التقرير إلى أن الوضع في قطاع لحوم البقر أسوأ حالًا. ففي حين تستغرق الخنازير حوالي تسعة أشهر للوصول إلى وزن الذبح، يمكن أن تستغرق الأبقار ما يصل إلى 24 شهرًا. لذا فإن اللجوء إلى القتل الرحيم، ودفن قطيع من الماشية، يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات مضاعفة تضر بإنتاجية المزرعة لسنوات، لما يترتب على ذلك من خسارة الإيرادات، وتراجع الاستثمارات، وإلقاء المزيد من الأعباء على كاهل المزارعين الذين كانوا يترنحون بالفعل تحت وطأة التنافس في صناعة ذات هوامش ضيقة.

يستدرك التقرير: لا شيء من هذا يعني أن أمريكا ستنفد من الهامبرجر أو أصابع الدجاج أو لحم الخنزير المقدد في المستقبل المنظور. لكن من المؤكد أن هذا الاضطراب التاريخي في إمدادات اللحوم الأمريكية ستكون له آثار أكثر ديمومة على العمال والمزارعين، وربما يمتد ليؤثر حتى على الطريقة التي نفكر بها في الغذاء نفسه.

رواية «الأدغال».. تحذير أطلقه أبتون سنكلير قبل أكثر من 100 عام

لنفهم كيف وصلت الولايات المتحدة إلى هذه المرحلة، لدرجة أن تنهار منظومة تصنيع اللحوم بأكملها بعد شهرين فقط من اضطراب سلسلة التوريد، يصحبنا التقرير إلى رحلةٍ عبر التاريخ، وصولًا إلى عام 1906. 

قبل أكثر من 100 عام أصدر الصحافي والروائي الأمريكي أبتون سنكلير روايته «الأدغال»، التي قلبت صناعة اللحوم الأمريكية رأسًا على عقب، بفضحها ظروف العمل اللاإنسانية التي يرزح المهاجرون تحت نيرها داخل مصانع تجهيز اللحوم في شيكاغو. 

بيدَ أن الجمهور الأمريكي بدا أقل اهتمامًا آنذاك بالمعاناة الإنسانية التي فضحها الكتاب، وركز الناس بدلًا عن ذلك على صحتهم التي تُعَرضها مصانع تعبئة اللحوم للخطر بسبب تلك الظروف، حسبما يذكر التقرير. 

 بعد بضعة أشهر من نشر رواية «الأدغال»، أصدرت حكومة الولايات المتحدة قانون فحص اللحوم، وأنشأت إدارة الغذاء والدواء. وقال سنكلير قولته المشهورة عن التشريع: «كنتُ أستهدف قلب الجمهور، لكني بالصدفة أصبتُ معدته». 

Embed from Getty Images

الروائي الأمريكي إبتون سنكلير 

يضيف التقرير: ما قاله سنكلير في ذلك الزمان لا يزال يثبت صحته في الوقت الحالي. ففي حين عالجت إدارة الغذاء والدواء القلق العام بشأن تحسين الظروف الصحية في المصانع، استمرت معاناة العمال، بين مطرقةِ مهامِ عملٍ قاسيةٍ تقصِم الظهور وبين أجور منخفضة لا تسد الرمق. وفي الوقت نفسه، كانت صناعة اللحوم بأكملها تخضع لسيطرة محكمة من حفنة شركات قوية. 

كل هذه الآفات لا تزال قائمة حتى اليوم. فلم يتغير النموذج المركزي لإنتاج اللحوم، خاصة لحوم البقر، كثيرًا خلال المائة عام الماضية، أو نحو ذلك. وأصبح النظام الذي بناه الخمسة الكبار الأصليين نموذجًا لأعمال الزراعة الصناعية الحديثة في الولايات المتحدة، ولا تزال بعض هذه الشركات تسيطر على الإمدادات الغذائية الأمريكية حتى اليوم. 

فشركة سويفت أند كومباني أصبحت الآن جزءًا من شركة JBS USA القابضة، وشركة آرمور آند كومباني اشترتها شركة كوناجرا فودز، وعلامة آرمور التجارية بيعت لاحقًا إلى سميثفيلد فودز. ولا تزال بضع عشرات من مصانع التجهيز في الغرب الأوسط تتحكم في عملية تغليف اللحوم، والعديد منها مملوك لحفنة من الشركات الضخمة، مثل: JBS وسميثفيلد. لهذا السبب، عندما يعطس ولو عدد قليل من مصانع اللحوم، بسبب جائحة أو أي شيء آخر، فإن سلسلة الإمداد بأكملها تصاب بالزكام في أنحاء البلاد.  

في الوقت ذاته، استمرت شركات اللحوم الكبيرة في استغلال العمالة الرخيصة. ورغم مرور مائة عامٍ ويزيد على التحذير الذي أطلقه سنكلير في قالبٍ روائيٍّ، ها هو الموت يحصد أرواح العمال في مصانع تعبئة اللحوم، لكن معظم الأمريكيين مرة أخرى يركزون اهتمامهم بدلًا عن ذلك على عدم وجود برجر في مطاعم وينديز، كما يقول يوضح مستهجنًا.  

أين ذهب مخزون اللحوم المجمدة في الولايات المتحدة؟

حتى مع إغلاق العشرات من المصانع بسبب تفشي الفيروس، كان لدى شركات اللحوم العملاقة مخزونًا مجمدًا يكفي لتغطية احتياجات متاجر البقالة لأسبوعين على الأقل. في الواقع، كان المخزون التجاري الأمريكي من اللحوم كبيرًا هذا الربيع على وجه الخصوص، بفضل زيادة الإنتاج التي لجأت إليها صناعة اللحوم تحسُّبًا للطلب المتزايد في الصين، نظرًا لتدمير إمدادات لحوم الخنزير هناك بسبب تفشي حمى الخنازير الأفريقية. وعلى الرغم من الأمر الذي أصدره ترامب بفتح المصانع، وقلق الجمهور من نقص اللحوم، كانت صادرات لحم الخنزير إلى الصين لا تزال ترتفع في أوائل مايو (أيار).

ومع ذلك بدأت مشاكل الوفرة تظهر بعد أن غيَّرت أوامر البقاء في المنزل عادات الأكل في جميع أنحاء البلاد. ومع ظهور رفوف اللحوم الفارغة في متاجر البقالة، بدأت تُفرَض قواعد ترشيدية، وارتفعت أسعار المواد التي يكثر الطلب عليها مثل صدور الدجاج ولحم البقر المفروم. 

كما أغلقت المطاعم أبوابها، ووجد الموزعون الذين يزودونهم باللحوم بين أيديهم فائضًا لم يجهز للبيع في متاجر البقالة. حتى أن بعض الموزعين اتجهوا إلى البيع مباشرة للجمهور، مع تخفيضات بالجملة للعائلات التي تمتلك ما يكفي من الشجاعة للقيام ببعض أعمال الجزارة في المنزل. 

هذا الاتجاه يراه الاقتصادي لوسك انعكاسًا مباشرًا لشيئين: الأول هو نقص العمالة في مصانع التعبئة. والأمر الثاني يرجع إلى حقيقة أننا نسحب من المخزون المجمد. ويتوقع التقرير تفاقم هذه الظاهرة خلال الأسابيع والأشهر القادمة، مع ارتفاع الأسعار. 

أخطر من نقص اللحوم.. أي مستقبل ينتظر إمدادات الغذاء الأمريكية؟

يحذر التقرير من مستقبل محتمل آخر، ينطوي على قدر أكبر من المخاطر، يتجاوز مجرد نقص لحم البقر المفروم. إذ من الممكن جدًا أن تستمر مصانع تعليب اللحوم في الإغلاق بسبب جائحة (كوفيد-19)، وهذا سيؤدي إلى سنوات من انقطاع إمدادات الغذاء الأمريكية. واستنادًا إلى مستوى الذعر الذي يجتاح غرف اجتماعات الشركات مثل  تايسون فودز، يخلص التقرير إلى أن هذا السيناريو ليس فقط ممكنًا، ولكنه مرجح. 

Embed from Getty Images

يستشهد التقرير بإعلان شركة تايسون يوم الرابع من مايو انخفاض قدرتها على معالجة لحوم الخنازير بنسبة 5%، وقول أحد الاقتصاديين لصحيفة واشنطن بوست: إن نسبة الانخفاض أقرب في الواقع إلى 75%. 

ومع إغلاق العديد من مصانعها، وخفض القدرة التشغيلية في مصانع أخرى، قالت شركة تايسون: إنها تتوقع «استمرار التباطؤ والإيقاف المؤقت لمرافق الإنتاج» في المستقبل القريب؛ بسبب نقص العمال وصعوبة القيام بأعمال التنظيف. وقال الرئيس التنفيذي لشركة تايسون، نويل وايت: «لن نتردد في وقف أي مصنع إذا استدعت الحاجة إلى إجراء عملية تنظيف عميقة».

ولا يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة لشركات تصنيع اللحوم الرئيسية الأخرى؛ إذ أغلقت شركة سميثفيلد مصانعها في ويسكونسن وميسوري، بالإضافة إلى مصنع سايوكس فالز الضخم، أحد أكبر المصانع في البلاد. وأغلقت شركة كارجيل مصانعها في بنسلفانيا ونبراسكا، وأغلقت شركة JBS USA مصنع إنتاج لحوم البقر في كولورادو، ومصنع لحم الخنزير في ولاية مينيسوتا (أعيد فتحه مؤخرًا مع إتاحة خيار القتل الرحيم للمنتجين، وهي طريقة مخففة للقول إن الشركة ستساعد المزارعين على قتل حيواناتهم ودفنها بدلًا عن تجهيزها للاستهلاك البشري). 

ويعاد فتح مصانع أخرى، مع تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي، مما يبطئ خط التجهيز، ويسمح فقط لعدد محدود من العمال بالعودة إلى العمل. في هذه الأثناء، من المحتمل أن تكون ظروف الحيوانات في كل هذه المواقف أسوأ من ذي قبل؛ لأن حالة عدم اليقين يجعلها تنتظر لفترة أطول في صناديق العربات ​​والأماكن المغلقة بدلًا عن التواجد في أماكن مفتوحة.

يتابع التقرير: قد يعتقد المرء أن إغلاق العديد من مصانع تعبئة اللحوم الكبيرة يعني أن المصانع الصغيرة ومتوسطة الحجم يمكنها إنجاز بعض الأعمال المتراكمة. وهذا بالتأكيد يبدو أفضل من قتل ملايين الأبقار والخنازير والدجاج، ثم دفنها في مقابر جماعية. ولكن يتعذر ذلك بسبب الطريقة الهيكلية التي تعمل بها صناعة اللحوم؛ فالمصانع الأصغر لا تمتلك القدرة على تجهيز كل هذه الأبقار والدجاج والخنازير. 

وتضيف هذه الحقائق في نهاية المطاف قدرًا مثيرًا للقلق من عدم اليقين بالنسبة للمزارعين، الذين لا يعرفون ما إذا كانت الحيوانات التي ظلوا يربونها لشهور أو لسنوات ستصل إلى المسلخ أو تُعدَم وتدفن في حفرة. كما أنها أخبار سيئة للمصانع الصغيرة والمتوسطة، والتي لم تصمم ببساطة للتعامل مع الأحجام الكبيرة المطلوبة للحفاظ على تدفق سلسلة التوريد. 

وهو أمر مقلق كذلك لمحلات البقالة؛ لأن كل هذه الاضطرابات في سلسلة توريد اللحوم يمكن أن تغير في النهاية الطريقة التي يأكل بها الناس (هناك بالفعل مؤشرات على ازدهار شركات الأغذية النباتية). وبالنسبة للمستهلكين، فهم لا يعرفون ما إذا كانوا سيتمكنون من تناول الهامبرجر أو أصابع الدجاج أو لحم الخنزير المقدد هذا الصيف.

صحة

منذ 4 شهور
اعتمدته أمريكا وطلبت مصر شحنة منه.. ما هو عقار «ريمديسيفير» لعلاج كورونا؟

ينقل التقرير عن المؤرخة مورين أوجل قولها: «نحن الأمريكيون نتوقع الحصول على ما نريد.  لدينا شعور عميق بالاستحقاق عندما يتعلق الأمر بالطعام». 

ربما لن تعاني الولايات المتحدة الأمريكية من نقص لحوم في أي وقت قريب. وربما يستمر الأمريكيون في الاستمتاع بتناول اللحوم، على الرغم من أنها قد لا تكون رخيصة، أو لا تكون متاحة بسهولة، كما كانت من قبل. لكن بمرور الوقت، يؤكد التقرير أن هناك أدلة على أن إمدادات الغذاء الأمريكية ستكون أكثر فوضوية ولا يمكن التنبؤ بها أيضًا. 

يختم التقرير بالقول: بمرور الوقت، من المحتمل أن يحصد الموت أرواح العمال الذين يتقاضون أجورًا أقل في مصانع تعبئة اللحوم. كما ستموت المزيد من الحيوانات، وربما يصل عدد الخسائر إلى ملايين. وقد يفقد بعض المزارعين أراضيهم. لذلك فإن الأمر لا يتعلق فقط بنقص البرجر، بل هناك نسخة من أمريكا، وعادات استهلاك غذائية، كانت موجودة منذ ثلاثة أشهر، قد تختفي ولا تكون موجودة مرة أخرى. 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد