البالغون الأصغر سنًا، الذين غالبًا ما يطلق عليها اسم جيل الألفية، لديهم سبب ليكونوا حزانى. فهم أول جيل من المرجح أن ينجز أقل من والديه. ومن المحتمل أن يظل الحلم الأمريكي بامتلاك منزل مجرد حلم. ويتم استبدال الاستقرار وتأمين فرص العمل بشكل متزايد بالعيش على التبرعات، والتي تحتاج منك كل شهر أو ستة أشهر الغوص مرة أخرى في سوق العمل. لقد ظل التعلم مدى الحياة مجرد ترف. أما الآن فقد بات رخصة صيد لوظيفة. فالمؤسسات الموثوق بها من الأجيال السابقة مثل الجامعة، والكنيسة، ووسائل الإعلام، ينظر إليها الآن على نطاق واسع بارتياب. وغالبًا ما جرى استبدال الحب الدائم بالعلاقات العابرة. وقد تجعلك وسائل الإعلام الاجتماعية تشعر بالحزن، فالناس يستخدمونها أساسًا للتباهي بما يملكون، مما يجعل الآخرين يشعرون وكأنهم فاشلون.

لذلك، ليس من المستغرب أن أرى المزيد من العملاء الذين يعانون مما أسميه متلازمة الألفية الحزينة. فما الذي يتعين على المراهقين فعله؟ ربما واحد أو أكثر مما يلي سوف يساعدك:

اختر مهنة عادية تناسب أي شخص. بالتأكيد، إن أي مهنة يمكن إرسال منتجها عبر الإنترنت هي عرضة لخطر النقل إلى الخارج. وبالطبع، ستذهب الوظائف المحلية ذات الرواتب العالية إلى البارعين والبارعات، ولكن سيظل هناك وظائف مجزية بالنسبة للأشخاص العاديين، على سبيل المثال، مساعد طبيب، ومقيم البرامج، ومسؤول شؤون الطلبة بالكلية، ومزين الشعر، ومستشار التخصص في التوحد، واضطرابات الأكل، أو مشاكل الرجال.

خلال عملية المقابلة، لا تكن مجرد متوسل للحصول على عمل. استفسر عن الوظيفة لمساعدتك في تحديد ما إذا كان العمل سيرهقك بشدة أم سيدفعك للتقدم إلى الأمام. على سبيل المثال، “ماذا تتوقع مني أن أنجز في أول 30 يومًا؟” كيف هي ثقافة العمل المختلفة من منافسيك؟” ابحث عن صاحب العمل، واعرف المزيد عنه عبر موقع Glassdoor، واسأل أصدقاءك. اختر وظيفتك مثلما تختار سيارتك.

ابحث عن السعادة خارج “الأشياء”. إن أغلب من ولدوا في الألفية الجديدة سيجدون صعوبة في كسب المال أكثر مما عانى آباؤهم، والتي قد تكون نعمة مقنعة. قليل من الناس هم من يقطعون طريقهم نحو السعادة. بالتأكيد، اسعَ لكسب ما يكفي من المال لتحمل تكاليف السكن اللائق وشراء سيارة ولكن أبعد من ذلك، قد تجد أن ضمان توفير القوة الشرائية الإضافية يجعلك تلتحق بوظيفة لا تحبها، ويدفعك لاتباع سلوك أخلاقي لا تفخر به، أو يجعلك تغرق في ديون بطاقات الائتمان. اجلب المرح إلى حياتك عبر الإبداع والعلاقات، والتفاني في العمل.

اسع للادخار. إن من المريح والممتع رؤية ثروتك تنمو. استثمر ما بين خمسة أو عشرة في المئة من كل راتب تلقائيًا. وبالنسبة للبالغين الأصغر سنًا، يوصي العديد من المستشارين الماليين باستثمار الأموال في صندوق التنمية الاستراتيجية فانغارد. ولكن كل شخص يختلف عن الآخر، لذا وكما يقولون، قبل الاستثمار، تابع مع مستشار موثوق به.

اختر الأصدقاء الصالحين. كثير من الشباب يحبون اختبار المياه الخطرة: الأصدقاء والأنشطة الهائجة. إذا كنت قد فعلت ذلك، فهل حصلت على أي فائدة من ذلك؟ عادة ما يقرر معظم من ولدوا في الألفية الجديدة التركيز على الأصدقاء وشريك الحياة ويبرزون أفضل ما في نفوسهم.

إن متلازمة الألفية الحزينة أمر شائع ولكن يمكن علاجها.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد