تقول الممثلة الأمريكية جوينيث بالترو: «لا أستطيع الخلود إلى النوم وهناك أطباقٌ متسخة في حوض المطبخ». وترى صحيفة «الجارديان» البريطانية أنَّ جوينيث أثبتت بذلك مرةً أخرى أنَّها أفضل مِن غالبية الناس. ولكن إحدى الباحثات في السلامة الغذائية ترى أنَّه ليس هناك ضررٌ من ترك الأطباق مُتسخةً ومعرّضة لخطر البكتيريا من حينٍ لآخر، بحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة.

تكاثر البكتيريا على الأطباق

وأفادت الصحيفة البريطانية أنَّ تنظيف حوض المطبخ من الأطباق المتسخة يُعَدُّ بمثابة واحدةٍ من الخطوات التي ينصح بها خبراء التنظيف والإنتاجية. ويبدو الالتزام بهذا الأمر بسيطًا، ولكن يسهُل تجنُّبه عمليًا باستخدام جُمَل أبسط مثل: «سأتركها في الماء للنقع». وتعلم «الجارديان» أنَّكِ تُدركين أنَّ هذه الأطباق تُمثِّل دليلًا ماديًا على كسلك؛ ومهمةً أخرى تُؤجِّلينها للغد، ومكانًا مُناسبًا تمامًا لنمو البكتيريا؛ لكنَّك تشعرين بالإرهاق والتخمة وترغبين في مشاهدة الحلقة الجديدة من مسلسلك المُفضِّل.

وطرحت «الجارديان» تساؤلًا حول مدى الضرر الذي يُمثِّله ترك الأطباق مُتسخةً في الحوض. وأجاب التقرير عن التساؤل على لسان ليزا أكيرلي، خبيرة السلامة الغذائية، التي قالت: «أعتقد أنَّ هناك أمورًا أخرى أكثر أهمية، في ما يتعلَّق بالنظافة العامة، وينبغي القلق بشأنها. ستتكاثر البكتيريا الموجودة على الأطباق المتسخة خلال الليل، ولكن لن تكون هناك مُشكلة في حال وُضِعَت داخل غسالة الأطباق في اليوم التالي وغُسِلَت جيدًا. فلن تزحف هذه الجراثيم على المطبخ بأكمله».

وأوضحت ليزا أنَّه في حال كنتِ لا تملكين غسالة أطباق تستخدم مياهًا بدرجة حرارة عالية لا تقدر أيدينا على تحمُّلها، وكنتِ تغسلين هذه الأطباق يدويًا، «فربما كان من الأفضل الانتهاء من غسيلها في الليلة السابقة. ولكنَّني لن أقلق حيال الأمر في حال كُنتِ تتركينهم من حينٍ لآخر».

المُعدَّلٍ الصِحِّي من الميكروبيوم

ثم طرحت الصحيفة البريطانية تساؤلًا مُختلفًا حول أضرار الإفراط في النظافة. إذ أشارت دراسةٌ سويدية أُجرِيَت عام 2015 إلى أنَّ الأطفال الذين ترعرعوا في منازل تغسل الأطباق يدويًا، يَقِلُّ خطر إصابتهم بمُختلف أنواع الحساسية عن نُظرائهم، نظرًا لتعرضهم إلى ميكروباتٍ أكثر.

Embed from Getty Images

لكن ليزا ترى أنَّ علينا «توخِّي الحذر» حين نشكو من النظافة المفرطة، وقالت: «علينا التأكُّد من تقليل خطر الإصابة بالعدوى، مع الإبقاء على مُعدَّلٍ صِحِّي من الميكروبيوم (مجموع الميكروبات المتعايشة مع الإنسان، على جسمه أو داخل أمعائه) في الوقت ذاته».

وتطرَّق التقرير إلى اعتقاد ليزا بأنَّ الاستثناء الرئيسي لهذه القاعدة هو عند استخدام سكين ولوح تقطيع لتحضير اللحم النيئ، وخاصةً الدجاج، لأنَّ هُناك مُخاطرة أكبر بأن تنتقل لتلك الأدوات البكتيريا العطيفة التي تُعَدُّ السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتسمُّم الغذائي.

ونصحت ليزا بضرورة غسل الأواني والألواح المُستخدمة في هذه الحالة على الفور، قائلةً: «سوف أستخدم مُنظِّفًا مضادًا للبكتيريا، في حال لم أستطع الوصول إلى غسالة أطباق. لا أروّج لاستخدام تلك المُنظِّفات بغزارة، ولكنَّني سأستخدمها في الحالات المشابهة لألواح التقطيع ومنضدة المطبخ». ومن قبيل المصادفة أنَّ شركة «جوب»، المملوكة لجوينيث، تبيع مجموعة أدوات تنظيف تحتوي على سائل لتنظيف الأطباق مُقابل 80.47 دولار أمريكي.

تعلموها من المسلمين.. ما لا تعرفه عن تاريخ النظافة الشخصية لأوروبا!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد