كتب «أنتوني ماكولي» تقريرًا في صحيفة «ذا ناشونال» الإماراتية، قال فيه إن انخفاض قيمة الجنيه المصري يعني زيادة في كلفة الطاقة في مصر، مشيرًا إلى أن قرار الحكومة المصرية تعويم الجنيه سيقود إلى زيادة كلفة فواتير الطاقة على المستهلك المصري، مع أن الشركات الأجنبية ستكون محميةً من هذه الإجراءات.

ويشير التقرير إلى أن بنك مصر المركزي قرر يوم الإثنين تعويم العملة المصرية بنسبة 13%، مقابل قيمة الدولار الأمريكي، وقال إنه سيمسح بمرونة في تبادل العملة في المستقبل.

وتذكر الصحيفة أن مصر تحتاج منذ العام الماضي لشراء الغاز المسال من أجل الوفاء بالحاجيات المحلية، لافتة إلى أنها كافحت من أجل دفع كلفة الإمدادات الأجنبية، رغم المصادر الكبيرة من الغاز الطبيعي المتوفرة في البلاد.

وينقل الكاتب عن مدير تحليل الغاز العالمي في شركة «إنريجي أسبكيتس » الاستشارية «تريفور سكروسي»، قوله: «إن القرار سيجعل الاستيراد مكلفًا، وشاهدت في مجال الغاز مشكلات في دفع الفواتير».

ويلفت التقرير، الذي ترجمه  موقع «عربي 21»، إلى أن مصر أجبرت في كانون الثاني/ يناير على إعادة ناقلة من الغاز المسال تابعة لشركة «بي بي» البريطانية؛ بسبب مشكلة التعاملات بالعملة الصعبة، ووعدت بالحصول على قروض من البنك الدولي والصين وغيرهما من المصادر، من أجل تنظيم الإمدادات التي تحتاج إليها، بما فيها شركة «رويال داتش شيل» وغيرها من شركات التعامل مثل «فيتول» و«ترافيغورا».

وتنوه الصحيفة إلى أن الحكومة قد أجرت إصلاحات شملت رفع الدعم عن الوقود، وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الشهر الماضي عن خطط لتخفيض الدعم بنسبة 50% بحلول عام 2020، بالإضافة إلى إلغائه تمامًا بحلول عام 2025، ما سيزيد الأسعار على المستهلك، الذي سيدفع سعر الطاقة بالدولار، بحسب السوق العالمي.

ويبين «ماكولي» أن الحكومة المصرية بدأت بزيادة التعريفة على الكهرباء في تموز/ يوليو 2014 بنسبة 15 في المائة، حيث كان المستهلكون يدفعون ثلث سعر التكلفة، مشيرًا إلى أن الحكومة وضعت خططًا لخفض الدعم عن الطاقة الكهربائية في السنة المالية الجديدة إلى 2.65 مليار دولار أمريكي من 3.59 مليار دولار أمريكي، وستكون هذه الخطوة مكلفة على المستهلك بسبب تعويم العملة.

ويفيد التقرير بأن مصر كانت من المصدرين للغاز الطبيعي منذ بداية القرن الحالي، مستدركًا بأن الإنتاج تراجع بعد ثورة عام 2011، لافتًا إلى أن المحفزات الفقيرة التي منحت للشركات الأجنبية المنتجة للغاز، وعجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، فاقما هذا التراجع.

وتورد الصحيفة أن الحكومة توصلت العام الماضي إلى اتفاق مع عدد من الشركات الدولية لدفع الديون المستحقة عليها، مقابل زيادة في الاستثمارات، وتطور حقول الغاز المكتشفة قرابة الشواطئ المصرية في البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية.

وبحسب الكاتب، فإن هذا الاتفاق شمل الموافقة على أسعار عالية بالدولار للغاز الذي يُنتج ويُباع في السوق المحلي، بالإضافة إلى الدفع بطريقة تسمح للمنتجين ببيع الغاز المسال في السوق العالمي، مشيرًا إلى أنه تم تخفيف المستحقات المالية على مصر في العام الماضي من خمسة مليارات إلى ثلاثة مليارات دولار في نهاية العام، ووعدت الحكومة بالتخلص منها نهاية العام الحالي.

ويذكر التقرير أن شركة «إنيل» الإيطالية تعد واحدةً من أكبر العاملين في هذا القطاع، وتقوم باستثمار عشرة مليارات دولار، من أجل تطوير حقل زهر في البحر المتوسط، بالإضافة إلى شركة الدانا التابعة لإمارة الشارقة، لافتًا إلى أنها جزءٌ من شركة «كريسنت بتروليوم»، التي تحظى بحصة كبيرة من سوق الغاز المصري، وهي جزء من صفقة للحصول على مستحقات دين من مصر العام الماضي مقابل استثمار 350 مليون دولار في آبار الاستكشاف الجديدة.

وتختم «ذا ناشونال» تقريرها بالإشارة إلى أن الشركة قالت إنها تلقت 109 ملايين دولار من الحكومة العام الماضي، و16 مليون دولار على شكل عمولات ومدفوعات أخرى.

هذا المحتوى منقول عن صحيفة عربي 21

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد