1,212

نشر موقع ميدل إيست مونيتور تقريرًا يتناول سلسلة النجاحات التي حققتها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات «BDS»، وهي حملة أطلقها ائتلاف واسع يضم أكثر من 100 مجموعة فلسطينية متنوعة في عام 2005. على الرغم من أن هناك العديد من الطرق لإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني، على مدى السنوات الأخيرة، برزت حملة BDS باعتبارها الاستراتيجية الأكثر فعالية للتضامن مع الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء العالم – وأثارت ردة فعل عنيفة من إسرائيل وحلفائها.

اقرأ أيضًا: ملف خاص القدس فلسطينية.. ملف «ساسة بوست» لكل ما تريد معرفته عن القرار الأمريكي بشأن القدس

المقاطعة الاقتصادية وسحب الاستثمارات

ويشير التقرير إلى استجابة عدد من الشركات الدولية الكبرى لحملة المقاطعة من خلال التخلص من الشركات التابعة لها بإسرائيل أو الانسحاب من سوق إسرائيل. وانسحبت شركة فيوليا الفرنسية المتعددة الجنسيات من إسرائيل في عام 2015 بعد حملة عالمية استهدفت صلاتها بالاحتلال والمستوطنات، في حين انسحبت شركة الإنشاءات العملاقة «CRH» من السوق الإسرائيلية في العام التالي.

وفي عام 2016، تبرأت أورانج من شركتها بإسرائيل بعد حملة مكثفة من قبل حملة المقاطعة «BDS» في مصر وفرنسا. وقد سحب أيضًا عدد من المستثمرين البارزين استثماراتهم في شركات تستهدفها حركة BDS لاشتراك هذه الشركات في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي ولحقوق الإنسان، بما في ذلك صناديق معاشات التقاعد في هولندا والسويد والنرويج ونيوزيلندا ولوكسمبورج.

تظاهرة تطالب بإطلاق سراح المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري من السجن الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من هذا العام، استبعد صندوق التقاعد الدنماركي (سام بينشون) أربع شركات لعلاقاتها بالمستوطنات الإسرائيلية، واستخراج الموارد الطبيعية من الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مصرفان إسرائيليان.

التضامن النقابي

وذكر التقرير إقرار الاتحادات الوطنية لنقابات العمال في جنوب إفريقيا والمملكة المتحدة وإسكتلندا وأيرلندا والنرويج والسويد وبلجيكا ودول الباسك والبرازيل ودول أخرى في أمريكا اللاتينية مبادئ وتكتيكات BDS رسميًا، بالإضافة إلى عدد من الاتحادات الوطنية والمحلية.

ومن الأمثلة الأخيرة على ذلك الاتحاد النرويجي لنقابات العمال الذي صوت في مايو (أيار) على مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية كاملة لإسرائيل، في حين اعتمدت يونيفور (نقابة عمالية عامة)، والتي تعد أكبر اتحاد بالقطاع الخاص في كندا والتي لديها أكثر من 310 آلاف عضو، حركة المقاطعة في أغسطس (آب).

السلطات المحلية

وأوضح التقرير أن أكثر من 50 مجلسًا محليًّا في إسبانيا وعشرات السلطات المحلية الأخرى في المملكة المتحدة وأستراليا والسويد والنرويج وأيرلندا مرروا قرارات لدعم مبادرات BDS. ومع أن الجماعات الموالية لإسرائيل نجحت نسبيًا بالملاحقات القانونية ضد المجالس الإسبانية، خسرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليهودية (جماعة قانونية مؤيدة لإسرائيل)، إجراءاتها القانونية ضد ثلاث سلطات محلية في بريطانيا أصدرت قرارات لدعم الحقوق الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: «حرمنا من فرحة عيد الميلاد».. «واشنطن بوست» ترصد غضب مسيحيي الشرق من إعلان ترامب

الطلاب والمقاطعة الأكاديمية

وقد أعرب أكثر من 50 مجلسًا ورابطة طلابية في أمريكا الشمالية عن دعمهم لحملات BDS أو دعمها لدعاوى محددة من أجل سحب الاستثمارات من الشركات المتواطئة. في عام 2015، صوت الاتحاد الوطني للطلاب في بريطانيا (NUS) الذي يضم حوالي 600 منظمة طلابية على تبني حركة BDS ودعم حملات المقاطعة بطرق متعددة.

كما دعمت مجموعات طلابية من بلجيكا إلى جنوب إفريقيا، ومن البرازيل إلى شيلي، المقاطعة، بينما في عام 2016، قدم طلاب الدراسات العليا في جامعة نيويورك دعمهم لمقاطعة إسرائيل. وفي العام نفسه، صوت أكبر اتحاد طلاب في بريطانيا – جامعة مانشستر – على تأييد BDS.

وفي الوقت نفسه، – يقول التقرير – صوتت الجمعيات الأكاديمية في كندا وأيرلندا وقطر وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة لدعم BDS؛ في الولايات المتحدة الأمريكية، أيدت رابطة الدراسات الأمريكية الآسيوية، ورابطة الدراسات الأمريكية، ورابطة الدراسات الأمريكية الأصلية ودراسات السكان الأصليين، والرابطة الوطنية للدراسات النسائية، مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، وأعلن مئات الأكاديميين في المملكة المتحدة عن تأييدهم للمقاطعة الأكاديمية.

المقاطعة الثقافية

كما شهدت السنوات الأخيرة دعمًا متزايدًا للمقاطعة الثقافية لإسرائيل، إذ استجاب مئات الفنانين والشخصيات الثقافية من جميع أنحاء العالم للدعوة، بما في ذلك الروائية الأمريكية أليس ووكر والكاتب السويدي هينينج مانكيل والمطرب والمخرج البريطاني روجر ووترز، أحد مؤسسي فرقة (بينك فلويد) والكاتبة الكندية ناعومي كلاين والمخرج البريطاني كين لوتش والفيلسوفة الأمريكية جوديث بتلر والموسيقِي والمؤلف الإنجليزي إلفيس كوستيلو، والمخرجة الهندية ميرا ناير، في فبراير 2015، ووقع ما يقرب من ألف فنان في المملكة المتحدة تعهدًا لدعم المقاطعة الثقافية.

تظاهرة تطالب بإطلاق سراح المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري من السجن الإسرائيلي.

وقد اجتذبت المقاطعة الاهتمام الرئيسي من خلال مشاركة المشاهير – مثل ما حدث في فبراير (شباط) 2017، عندما رفض نجم كرة القدم الأمريكي مايكل بينيت المشاركة في جولة النوايا الحسنة التي تنظمها الحكومة الإسرائيلية (دعاية).

الطوائف الكنسية

واعتمد عدد من الطوائف الكنسية في الولايات المتحدة مبادرات BDS، بما في ذلك الكنيسة المشيخية بالولايات المتحدة الأمريكية، وكنيسة المسيح المتحدة والكنيسة الميثودية المتحدة، بجانب العديد من جميعات الكويكر. وانسحبت العديد من هذه الجماعات من شركات إسرائيلية ودولية متواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

ما هو رد فعل إسرائيل على حملة المقاطعة؟

يلفت التقرير إلى تخصيص الحكومة الإسرائيلية موارد كبيرة للتصدي لحركة المقاطعة؛ في عام 2016، شملت الميزانية 33 مليون دولار لمكافحة مبادرات BDS. وفي العام نفسه، أقر مسؤول إسرائيلي باستخدام التكنولوجيا السيبرانية في المعركة، بما في ذلك الإجراءات التي لن تعلن عنها الحكومة. كما سنت الحكومة الإسرائيلية تشريعات جزءًا من الهجوم المضاد لحركة المقاطعة، بما في ذلك قانون يمنع دخول الزوار الدوليين الذين يدعمون المقاطعة، فضلًا عن قانون يجعل الإسرائيليين الذين يدعمون BDS عرضة للدعاوى المدنية.

اقرأ أيضًا: لماذا يفشل العرب في مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية؟

ما مدى تأثير حملات المقاطعة على الاقتصاد الإسرائيلي؟

ويرى التقرير صعوبة تحليل الأثر الاقتصادي لحملات BDS حتى الآن، على الرغم من أن التقارير التي وردت في وقت سابق من هذا العام في وسائل الإعلام الإسرائيلية ادعت أن المزارعين المستوطنين في منطقة وادي الأردن بالضفة الغربية المحتلة يخسرون 100 مليون شيكل سنويًا بسبب المقاطعة. من حيث الإمكانيات المستقبلية، أشار تقرير للحكومة الإسرائيلية الداخلية إلى أن BDS قد تكلف الاقتصاد الإسرائيلي 1.4 مليار دولار سنويًا. وقدرت مؤسسة راند التكاليف المحتملة بمبلغ 47 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك