استعرض تقرير نشره موقع «Technology Review» التحول الذي شهدته سوق العمالة الصينية في الآونة الأخيرة، خاصة مع بداية اعتماد الشركات الصينية على الروبوتات لتحل محل العمالة البشرية.

وقال التقرير إن كثيرًا من الناس لا يزال يفترض بأنه طالما كان لديها التعداد السكاني الأكبر في العالم، فإن الصين لديها إمدادات غير محدودة من العمالة الرخيصة.

وأضاف التقرير أنه وفي حين كان هذا الاعتقاد صحيحًا في التسعينيات، فإن الحقيقة هي أن قطاع الصناعات التحويلية يواجه تحديًا اعتقده الناس من المستحيلات قبل بضع سنوات: ندرة العمال.

فالشباب الصيني الذي ولد في التسعينيات لم يعد مستعدًا ليكدح في المصانع بأجور متدنية جدًا، وأضحت الصين تواجه بشكل عام شيخوخة السكان بسبب سياسة الطفل الواحد. يأتي ذلك بينما بات الشباب الصيني لديه أحلام ذوي الياقات البيضاء ويفضل العمل في القطاعات الخدمية.

«إنهم يريدون شراء الآيفون بدلًا من صناعته»

كما أشار التقرير إلى أن مقدار الإنتاجية لدى العمال الصينيين الآن يقل بمقدار الثلثين مقارنة بنظرائهم في أمريكا أو ألمانيا. وكما تقدر مجموعة أبحاث السوق الصينية، فإن تكلفة التصنيع الآن في الصين هي أقل فقط بنسبة 20% مما هي عليه في الولايات المتحدة. بعض الشركات الصينية، مثل مصنع SANY  لأعمال البناء، تقوم بعمليات تصنيع في الولايات المتحدة.

وذكر التقرير أن ذلك هو السبب في تحول المصنعين إلى الأتمتة أو الاعتماد على الروبوتات التي تعد واحدة من أسرع القطاعات نموًا في البلاد، مع معدل نمو بلغ 59% العام الماضي. وتعد الصين حاليًا أكبر مستهلك في العالم للروبوتات الصناعية.

شركة فوكسكون، المتخصصة في صناعة الآيفون وغيره من الأدوات، تشرف على مصانع توظف أكثر من 350 ألف شخص، لكنها تستبدل بتلك العمالة الروبوتات لأنها لم تعد قادرة على العثور على العمالة التي تحتاجها. وبحلول عام 2020، تأمل شركة فوكسكون في الاعتماد على الروبوتات الصناعية بمعدل يصل إلى 30% عن طريق تثبيت أكثر من مليون من الروبوتات الصناعية على خطوط إنتاجها.

وقد استثمرت شركة Vanke الصينية للتطوير العقاري 20 مليون دولار لإنشاء مركز الروبوتات للبحث والتطوير للحد من اعتمادها على العمل البشري. فيما أكملت شركة هيونداي وشريكتها بكين للسيارات مؤخرًا إنشاء مصنع ينتج أكثر من مليون سيارة سنويًا، معظمها باستخدام الروبوتات في عملية التجميع، وفقًا لما أورده التقرير.

وخلص التقرير إلى أنه ومع ذلك فإن الصين لن تخسر هيمنة التصنيع في أي وقت قريب، خاصة مع ما تتمتع به من مزايا تتعلق بالحجم والقدرات اللوجستية. ولكنها سوف تصبح مركزًا رائدًا للابتكار في الصناعات التحويلية من خلال تبني الروبوتات وخلقها أسرع من أي دولة أخرى.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد