كان عام 2016 عامًا مميزًا على صعيد الكتابات الاقتصادية، والتي حاولت تفسير مجريات التغيرات الاجتماعية والسياسية المذهلة، بالإضافة إلى البحث في أسباب تغوّل القطاع المالي، وسيطرة الشركات الكبرى. يقدّم «نوح سميث» في مقالته بموقع «بلومبرج» كتبًا، وأوراقًا بحثية اقتصادية يرى أنها شكّلت الفكر الاقتصادي في 2016.

1- اقتصاديات صلبة: نهج هاميلتون في التعامل مع النمو والسياسات الاقتصادية

يأخذ «ستيفن كوهين» و«جاي. برادفورد ديلونج» القارئ في جولة تاريخية، تستعرض نهج الحكومات الأمريكية المتعاقبة في التعامل مع الاقتصاد. في كلّ عهد كان للحكومة خطة محددة جدًّا للاقتصاد، إلا أن هذا ينتهي عام 1980، على حد زعم المؤلفين، حين توقفت الحكومة عن امتلاك رؤى وسياسات تنموية كبيرة، تاركة الاقتصاد لرغبات السوق، وهو ما أدّى إلى سيطرة القطاع المالي، وما تبع ذلك من عواقب على الاقتصاد.

2- ثروة البشر: العمل والنفوذ والمكانة في القرن الحادي والعشرين

ماذا سيحدث للبشر حين تستولي الآلات على عملهم؟ هل نعتمد على المنح الحكومية؟ أم سنجد وظائف جديدة مكملة لعمل الآلات؟ كتاب «ريان أفينت» ليس الأول في محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة، لكنّه وفقًا لـ«سميث» الأفضل فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية للمشكلة. الإجابة المختصرة على هذه الأسئلة، والمثيرة للقلق، أننا لا ندري.

3- صدمة الصين: التعلّم.. من ضبط سوق العمل إلى التغيّرات الكبيرة في حركة التجارة

يصفها «سميث» بأنها الورقة البحثية التي هزت عالم الاقتصاد. يكتشف «ديفيد أوتور» ورفاقه الباحثون أن منافسة الواردات الصينية دمّرت عمال الصناعات الأمريكية، وأنّ أغلب من فقدوا أعمالهم بسبب «صدمة الصين» لم يجدوا وظائف جيدة بديلة. يزعم المؤلفون أن صدمة الصين أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة، وهو ما يقوّض بشدة إجماع علماء الاقتصاد على فائدة التجارة الحرّة.

4- تعلّم النصب للأغبياء: اقتصاديات التلاعب والخداع

كتابٌ آخر يجعلنا نُعيد النظر في طريقة تفكيرنا في الاقتصاد كلية، وفقًا لـ«سميث». يقدّم «جورج آكيرلوف»، و«روبرت شيلر» أمثلة على الاستغلال، والخداع الذي نتعرض له ونمارسه يوميًّا. إننا لا ننظر إلى العالم على أنّه مجموعة من اللاعبين العقلانيين الذين يستغلون مواردهم بهدف تحقيق رغباتهم على النحو الأفضل، وإنما غابة مليئة بالخداع، والخطايا، والمُربكات.

5- إنتاج رأس المال البشري في الدول المتقدمة

ورقة بحثية تلخّص ما تعلمه علماء الاقتصاد عن الوسائل التعليمية، درس فيها «دونالد فراير» العديد من هذه الوسائل، ومن ضمنها التدريس الخصوصي، والمدارس الخاصة ذات التمويل الحكومي، وغيرها الكثير. خلُص «فراير» في النهاية إلى أن التدريس الخصوصي هو الوسيلة الوحيدة الناجحة حقًّا.

6- المشكلة في الاقتصاديات الكُبرى

«باول رومر»، رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي، يُحمّل رفاقه من واضعي النظريات الكُبرى للاقتصاد مسؤولية الفشل في تطبيق نظرياتهم على أرض الواقع، متهمًا إياهم بالتصرّف كرجال دين أكثر من كونهم علماء، على حدّ وصف «سميث».

7- عامل نوبل: تأثير الجائزة في الاقتصاد.. والديمقراطية الاجتماعية.. وتحوّل السوق

يقول «سميث» إنّه شكّ دومًا في التأثير السلبي لجائزة نوبل للاقتصاد في المجال. في كتاب «عامل نوبل»، يبحث «جابرييل سودربرج»، و«آفنر أوفر» في تاريخ الجائزة، ودورها في التأثير على الصراع بين المنادين بالسوق الليبرالي، وأنصار الديمقراطية الاجتماعية، والنتائج الكارثية لذلك على مجتمعاتٍ تصارع من أجل التكيّف مع متطلبات النظرية الاقتصادية، والأسواق الحرّة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد