عميل المخابرات السابق، والرجل الذي كشف مجموعة من أكبر فضائح التجسس، وأساليب الحكومات في التنصت على بيانات المواطنين، مهتم بالتأكيد بأمان وسائل التواصل، سواء الأجهزة المحمولة أو الإنترنت. حتى من منفاه في روسيا، لم يزل سنودن مدافعًا عن حق الناس في خصوصيتهم الرقمية. هذه المرة قام «سنودن» بتصميم جهاز جديد لحماية الصحفيين من التجسس عليهم، في هذا التقرير يعرض «تشيم جارتنبرغ» ما عرف حتى الآن عن هذا الجهاز.

من مختبرات معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا MIT وبالتعاون مع «هاكر» يدعى «آندرو بوني هوانغ» أعلن سنودن نتائج بحثه الذي أطلق عليه اسم «ضد القانون: مواجهة التجسس الرقمي القانوني». خلصت نتيجة البحث إلى إمكانية تصميم جهاز يتم إلحاقه بالآيفون، وظيفته الكشف عن قيام الهاتف ببث موجات في أي وقت. ليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها سنودن بتصميم في مجال «الهاردوير». للرجل إسهامات أخرى، مثل أنه استطاع القيام بالهندسة العكسية لبعض أجزاء الـ XBOX، كما استطاع التعرف على بعض الثغرات الأمنية في بطاقات التخزين microSD.

ما الحاجة لجهاز سنودن وهوانغ؟

072416_1403_1.png

التصميم المقترح للجهاز، بحث سنودن وهوانغ

يعتبر سنودن أن الأساليب التي يتبعها المستخدمون لإيقاف الجهاز عن إرسال أية إشارات لأي مصدر خارجي ليست كافية، تشغيل وضع الطيران، أو إغلاق الهاتف تمامًا، أو حتى إدخاله في قفص «فاراداي» – وهو جهاز يستخدم كدرع حول دائرة إلكترونية، يقوم بعزلها عن باقي المجالات الكهربائية – ليست أساليب آمنة تمامًا، في حال وجود رغبة من الحكومة لاستغلال الأجهزة. جهاز سنودن وهوانغ تم تصميمه لمساعدة الصحفيين الذين يضطرون للعمل في مناطق تستخدم فيها أساليب متقدمة، وعلى مستوى عال للقرصنة، ومراقبة الأجهزة. يزعم «سنودن» و«هوانغ» أن الحكومات قد تستخدم فيروسات من نوع explots قد توهم الصحفي بأن جهازه مغلق، في حين أن الحكومة تقوم فعليًا برصد محادثات الجهاز، وتحديد مواقع الصحفيين. يأمل سنودن وهوانغ أن يوفر جهازهما المزيد من الأمان للصحفيين، عن طريق توفير وسيلة تؤكد لهم أن أجهزتهم غير مرصودة، ولا يمكن تتبعهم. باستخدام الجهاز يستطيع الصحفي أن يمنع إرسال الإشارات منه، مع الاستمرار في استخدام الجهاز.

كيف يعمل الجهاز؟

072416_1403_2.png

التصميم المقترح للجهاز، بحث سنودن وهوانغ

يوضع الجهاز أسفل الآيفون بعد تعديله؛ ليتم توصيله سلكيًا بالهوائيات داخل الهاتف من خلال فتحة بطاقة الـ SIM، وذلك لتشخيص الإشارات الصادرة عن خدمة تحديد المواقع GPS أو «البلوتوث» أو الاتصال الخلوي أو «الواي فاي»؛ أي أن العملية تقوم بنقل بطاقة الـ SIM نفسها إلى الجهاز الجديد الذي يتم إلحاقه بظهر الآيفون. يستطيع الجهاز إذن أن يرصد أي إرسال للموجات، ثم ينبه المستخدم لأية إشارات غير مرغوب فيها من الهاتف، وأن يقوم حينها بالإغلاق الفوري للهاتف لحماية المستخدم.

مازال على جهاز سنودن وهوانغ أن يخضع لمراحل الاختبارات الأساسية، وليس هنالك خط لإنتاج الجهاز أو نموذج أولي له بعد. يأمل سنودن وهوانغ أن يتمكنا في نهاية المطاف من إنتاج نموذج أولي، ثم العمل مع الشركات المصنعة في الصين لصناعة أجهزة معدلة، يتم تركيب الجهاز عليها، ثم بيعها، وتوزيعها على المشتغلين بمهنة الصحافة حول العالم.

على النموذج النهائي أن يكون مفتوح المصدر، سواء من ناحية الـ«سوفت وير» أو «الهاردوير»، وذلك لضمان أن المستخدمين يستطيعون التأكد من أن الجهاز لم يتم المساس به أثناء عملية التصنيع. مع خبرة هوانج في تصميم الأجهزة، وخبرة سنودن في مجال الحماية والأمن الرقمي، فالأمل موجود أن يتحول هذا الجهاز إلى حقيقة ملموسة يومًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد