أقرَّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الأحد قانونًا جديدًا لمكافحة الإرهاب. يؤسِّس القانون الجديد؛ الذي جاء بعد أسابيعٍ من وعد الرئيس السيسي بوضع قوانين أكثر حسمًا بعد اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، محاكم خاصة جديدة ويُحدِّد إجراءات صارمة ضد «النشاط الإرهابي».

فيما يلي عشر نقاط رئيسية ينبغي أن تعرفها عن القانون الجديد.

1- القانون يمنح حماية قانونية أكبر لضباط الجيش والشرطة

في حالات عنف الجيش والشرطة، يمنحهم القانون مهلة قانونية أطول عندما يُرى هذا العنف جُزءًا من واجبهم في القضاء على أعمال التمرُّد.

2- يُعرِّف القانون الإرهاب بأنَّه أي فعل يخل بالنظام العام بالعُنف

يسمح القانون كذلك بسُرعة تعقُّب أي حالة تندرج تحت هذا التعريف من خلال المحاكم الخاصة.

3- إنشاء أو قيادة جماعة إرهابية ستكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبَّد

ما يزال من غير الواضح إذا ما كان سيُتاح وقت كافٍ لتفرُّق أعضاء الجماعة التي تُعتبَر «إرهابية» قبل اعتقالهم أو اتِّهامهم بإنشاء جماعة إرهابية أو قيادتها.

4- قد تصل عقوبة الانضمام إلى جماعة إرهابية إلى 10 سنوات من السجن

ومع اعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية في مصر، ربما يُطبَّق هذا القانون على أعضائها.

5- سيُعاقَب تمويل جماعة إرهابية بالسجن المؤبَّد (25 سنة)

لقد ضبطت السُلطات المصرية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عشرات المنظمات غير الحكومية والخيرية والمشاريع التجارية التي اتُّهِمَت بتمويل الجماعة.

6- الترويج للعنف حتى على الإنترنت سيؤدِّي إلى السجن من خمس إلى سبع سنوات

ويظل التعريف الدقيق للترويج للعنف غير واضح، اقترح بعض المُحلِّلين أنَّه ربما يشمل الدعوة للتظاهر، وأشار آخرون إلى أنَّه يستهدف أولئك الذين يدعون لاستهداف قوات الأمن والبنية التحتية وأفعال تحريضية عامة أخرى، وخاصةً تلك التي تقوم بها داعش على تويتر.

7- قد يُعاقَب الصحفيون الذين يخالفون البيانات الرسمية حول الهجمات العسكرية بغرامة تتراوح بين 200,000 و 500,000 جنيهًا

كانت العقوبة في البداية السجن لعامين، ولكن بعد الجدل الذي أحاط بها حلَّت الغرامة محلها. تسبَّب هذا البند تحديدًا في قلق العديد من الصحفيين الذين يخشون أن تكون هذه عقبة أمام تنفيذ مهام عملهم المهني.

8- انتقدت الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان هذا التشريع

أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن يُعرِّض التشريع حرية التعبير وحق التجمع السلمي وتكوين الجمعيات للخطر، كما انتقدت تعريف الإرهاب في ظل القانون بوصفه واسعًا بإفراط. بينما حذَّرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن القانون الجديد ربما يصل إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، ولكنها عبَّرت عن دعمها لاستقرار مصر وأمنها.

9- انتُقِد القانون كذلك من قبل بعض الشخصيات البارزة في مصر

تعتقد نقابة الصحفيين أنَّ القانون الجديد ما يزال يستهدف الصحفيين ظُلمًا، ويقول الكثيرون إنَّه على الرغم من عدم تعرُّض الصحفيين للسجن إلَّا أنَّ الغرامة الكبيرة لمخالفة البيانات الرسمية عن الهجمات العسكرية تمثل عبئًا كبيرًا جدًا على الكثيرين منهم. تسبَّب بعض الصحفيين البارزين مثل محمد فهمي صحفي الجزيرة المحبوس سابقًا في إثارة انتقادات مشابهة للقانون الجديدة. فقد قال فهمي على سبيل المثال في حوارٍ على قناة CTV الإخبارية الكندية إنَّ القانون الجديد يعني أنَّه «من الواضح جدًا أنَّك ستُحاكَم إن لم تَسِر على خُطا الحكومة».

10- أشادت رموز أخرى في مصر بالقانون بوصفه ضروريًا

يرى البعض أن التشريع خطوة ضرورية لضمان الاستقرار، إذ غرَّد الصحفي وعضو البرلمان السابق مصطفى بكري على سبيل المثال بدعمه للقانون قائلًا إنَّ هناك إجراءات رادعة شملها القانون للضرورة لمواجهة الإرهاب.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد