أكمل سقوط طائرة الركاب الروسية وسط سيناء اليوم السلسلة المأساوية من حوادث سقوط الطائرات التي تتعرض لها الكثير من دول العالم حاليا متسببة في مقتل عدد كبير من الضحايا نتيجة للحادث.

في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي، تعرضت دول الاتحاد للعديد من هذه الحوادث، بما فيها حادث سيناء الأخير، حيث سقطت طائرة شركة كوجاليمافيا أثناء رحلتها بين شرم الشيخ وبطرسبرغ الروسية، حيث سريعا ما انتهت رحلة الطائرة بالسقوط في وسط سيناء نتيجة لعطل فني مما أدى إلى مقتل 224 راكبًا وهو ما يجعله الحادث الأكثر مأساويًة في تاريخ الطيران الروسي.

هذا الحادث لم يكن الأول بالنسبة لهذه الشركة التي تعتبر جزء من شركة الطيران الروسية العملاقة “ميتروجيت”، حيث في يوم رأس السنة عام 2011 تعرضت إحدى طائراتها التي كانت تستعد لرحلة داخلية من سورجوت إلى موسكو لحريق أثناء محاولة الإقلاع مما أدى لمقتل 4 على الأقل.

خلال الأعوام الـ 20 الماضية، تعرضت طائرات الركاب الروسية لما يصل إلى 20 حادثًا، تسببت في مقتل 1330. تكرار هذه الحوادث لطالما كان أمرًا مزعجًا بالنسبة لموسكو نظرا لما وصلت إليه الدول الأخرى من معدلات أمن وسلامة الطائرات. في بريطانيا على سبيل المثال، والتي بالتأكيد لديها عدد من الرحلات والركاب يفوق موسكو كثيرا، لم تتعرض لأي حوادث خاصة بالطيران منذ كارثة كيجوورث في عام 1989 حين تحطمت طائرة من طراز بوينج 737 على طريق «إموان» السريع بالقرب من مطار «إيست ميدلاندز» الإنجليزي في حادث مأساوي راح ضحيته 46 شخصاً إضافة إلى إصابة 80 آخرين.

تعددت أسباب حوادث الطائرات الروسية، ففي العام 2001 على سبيل المثال، سقط طائرة شركة سيبير أثناء رحلتها من تل أبيب إلى نوفو سيبيرسيك الروسية؛ نتيجة لانفجارها أثناء مرورها على البحر الأسود، حيث تم اتهام أوكرانيا بإصابة الطائرة عن طريق الخطأ؛ نتيجة لإطلاق صواريخ أرض جو كانت تستخدم لأغراض التدريب، ما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متن الطائرة ويبلغ عددهم 76.

في 2002، لقي 69 مصرعهم أغلبهم من الطلاب الروسيين نتيجة لحادث تصادم جوي مع طائرة شحن على الحدود بين ألمانيا وسويسرا، في حين أنه في عام 2004، تعرضت طائرتان روسيتان أقلعتا من مطار دوموديدوفو في روسيا لحادث تفجير لإرهابي أدي إلى مقتل 87 شخصًا على الأقل.

الأمر المشترك دائمًا بين أغلب هذه الحوادث هو توقيت حدوثها الذي غالبًا ما يقع بعد وقت قليل، إما من مرحلة الإقلاع أو الهبوط، في حين أن وقوع الحادث في وسط الرحلة ـ كما في طائرة سيناء- هو أمر يعتبر نادر الحدوث، على الرغم من أن أغلب حوادث الطائرات في العامين الأخيرين كانت بهذا الشكل، كالطائرة الماليزية المفقودة، على سبيل المثال في مارس من عام 2014، والتي سقطت أثناء رحلتها بين كوالالمبور وبكين، والتي يعتقد أنها قد سقطت في المحيط الهندي، كما سقطت طائرة ماليزية أخرى في وقت لاحق من هذا الشهر أثناء رحلتها من أمستردام إلى كوالالمبور، والتي يرجع سبب سقوطها إلى صاروخ أوكراني من طراز باك أصابها عن طريق الخطأ أيضًا. حوادث العامين الأخيرين أيضا شملت حادث سقوط طائرة أيرباص في بحر جاوة، بالإضافة إلى تحطم طائرة ألمانية في جبال الألب الفرنسية، ما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها ويبلغ عددهم 150 شخصًا.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد