• يشتبه المحققون بتورط أيادٍ من داخل المطار في عملية زرع القنبلة.
  • الرئيس السيسي يعد بأن شرم الشيخ ستظل آمنة كما كانت دائمًا خلال زيارته للمدينة.
  • يحاول المحققون الوصول إلى مزيد من النتائج حول الحادث.
  • جميع من كانوا على متن الطائرة إيرباص A321 وعددهم 224 قد لقوا حتفهم نتيجة لسقوطها.

توصلت نتائج البحث التي يجريها فريق من المحققيين حول حادث تحطم الطائرة الروسية في سيناء والتي كان ضحيتها 224 راكبًا –كل من كانوا على متن الطائرة- إلى وجود قنبلة ذكية تم ربطها بجهاز توقيت تم ضبطه للانفجار بعد ساعتين من إطلاقه.

ما يقوم به المحققون حاليًا هو محاولة تحليل المكان الذي وُضعت فيه القنبلة، حيث من المرجح أن يكون بالقرب من خزان الوقود، ما أدى لمضاعفة شدة انفجار طائرة ميتروجيت التي كانت في طريقها سانت بطرسبرغ الروسية منطلقة من مدينة شرم الشيخ وفق ما ذكرته شبكة فوكس الإخبارية، فيما أشارت النتائج التي توصل إليها المحققون أيضًا إلى زيادة احتمالية أن يكون شخص ما من داخل المطار قد ساعد الإرهابيين في زرع القنبلة على الطائرة التي تبنّى تنظيم داعش عملية إسقاطها.

توصل المحققون لوجود قنبلة ذكية تم ربطها بجهاز توقيت تم ضبطه للانفجار بعد ساعتين من إطلاقه.

 

 

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي في شرم الشيخ في خطوة لإخبار العالم بأن شرم الشيخ آمنة

في الوقت ذاته، تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإنقاذ قطاع السياحة في مصر –الذي يعاني من مشاكل بالفعل قبل حادث الطائرة- عقب قرار بريطانيا وروسيا بسحب الآلاف من رعاياهم وإعادتهم للبلاد عقب شكوك في حدوث أعمال إرهابية أخرى. كل من حكومتي بريطانيا وروسيا أيضًا قامتا بإلغاء جميع الرحلات من بلادهم إلى مدينة شرم الشيخ مباشرة عقب ظهور فرضية تفجير الطائرة عن طريق عمل إرهابي، في الوقت الذي يمثل فيه السياح من البلدين أكثر من ثلثي زوار مدينة شرم الشيخ ما يجعل من هذه المقاطعة خسارة فادحة لقطاع السياحة في شرم الشيخ والتي تقدر بـ 185 مليون جنيه إسترليني شهريًا.

فيديو (نظرة عن قرب لموقع تحطم الطائرة الروسية في سيناء)

الرئيس السيسي يقوم بتحية بعض السياح داخل مطار شرم الشيخ.

الرئيس السيسي وعد بأن تستمر السياحة في شرم الشيخ برغم الحادث الإرهابي.

لقطات جوية تظهر حطام الطائرة الروسية في سيناء

 

قام الرئيس السيسي بزيارة شرم الشيخ في الوقت الذي يستعد فيه المتبقون من الروس والبريطانيين للمغادرة. على الرغم من ذلك فإن الفنادق والمحلات التجارية قد بدأت بالفعل في عملية تسريح لأعداد كبيرة من الموظفين استعدادًا لقلة أعداد السائحين التي ستواجهها المدينة في الفترة القادمة.

الآلاف قد غادروا بالفعل، كما قامت أيضًا العديد من الدول الأوروبية بوقف رحلاتها تباعًا إلى مدينة شرم الشيخ عقب الحادث، في حين صرح السيسي بأنه “لن تنطفيء أنوار شرم الشيخ أو الغردقة مادمنا موجودين هنا” وأنه سيدعم العاملين في قطاع السياحة في الأزمة الكبرى التي يواجهونها. هذه الكلمات لم تكن كافية لتهدئة بعض العاملين الذين تم تسريحهم وقد اجتمعوا أمام فندق روزيتا للاحتجاج.

 

تفريغ الصندوق الأسود يظهر صوت انفجار في اللحظات الأخيرة

يعاني العاملون في القطاع السياحي الآن في شرم الشيخ من حالة جفاف تام لحركة السياح.

 

 

مواطنون يسيرون في الشوارع في محاولة منهم لإيصال رسالة للسياح بأن شرم الشيخ ما زالت مكانًا آمنًا

خسرت الشركات المحلية ما يقدر ب185 مليون دولار نتيجة للقيود التي فُرِضت على رحلات السفر.


يقول سيد مجاهد –ممثل مستأجري البازارات والمحلات التجارية بمدينة شرم الشيخ-: “السيسي يتحدث فقط، ولا يقوم بأي شيء فعليًا. في الوقت الذي تواجد السيسي فيه في المطار، كان مديرو الفنادق يتخلصون من الموظفين. قطاع السياحة يمر بكارثة، وأول شيء يقوم به المستثمرون هو تضييق الخناق على الموظفين”.

تمثل إيرادات السياحة مصدرًا حيويًا للعملة الأجنبية بالنسبة لمصر، التي شهدت تناقصًا كبيرًا في احتياطي النقد الأجنبي خلال سنوات من الاضطرابات السياسية، إثر الثورة المصرية في 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.

في العام الماضي، بلغ عدد السياح الوافدين حوالي عشرة ملايين سائح، أي أقل بكثير مما كانت عليه السياحة في 2010 حيث بلغ عدد السياح 14.7 مليون سائحًا.

كان المسئولون يأملون أن تحقق السياحة نموًا تدريجيًا هذا العام، ولكن حادثة تحطم الطائرة جاءت –في وقت يسبق موسم عطلات الشتاء والذي يمثل موسم الذروة بالنسبة للبحر الأحمر- لتقضي على تلك الآمال.

يزعم تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم داعش أنه من أسقط الطائرة، وقد شنّوا تمردًا في سيناء ولكن معاركها مع قوات الأمن كانت مركزة في شمال شبه جزيرة سيناء، أي على بعد مئات الكيلومترات من شرم الشيخ التي تقع في جنوب سيناء.

بريطانيون يتجهون إلى وطنهم من شرم الشيخ أخيرًا

تأثرت صناعة السياحة في مصر بشدة بعد ثورات الربيع العربي التي أطاحت بحسني مبارك.


فيديو (كاميرون: إجلاء السياح من مصر سيتطلب وقتًا)

 

شعر المسئولون في مصر بالقلق الشديد للخسائر المحتملة لهذا الحادث، وقد أعربوا عن استيائهم من الحكومات الغربية التي افترضت أن الطائرة إيرباص A321 قد سقطت بسبب استهداف مسلحين من سيناء لها، قبل أن يصل المحققون إلى نتائج.

يقول السيسي: “حتى الآن لا يوجد دليل على أي شيء”.

وقال مسئول روسي رفيع المستوى أنه من غير المرجح في المستقبل القريب أن يحدث أي تراجع عن قرار موسكو بتعليق رحلاتها إلى مصر.

“إن هذا القرار سيستمر لفترة طويلة. إلى متى؟ لا أستطيع أن أقول حقًا، ولكن أعتقد أنه سيستمر لعدة أشهر على الأقل” هكذا قال سيرجي إيفانوف -مدير الإدارة الرئاسية الروسية- في حديثه لوكالة أنباء RIA يوم الثلاثاء الماضي.

وقال هشام زعزوع وزير السياحة أنه سيسعى لتعويض فقدان الاستثمارات الأجنبية من خلال تشجيع السياحة الداخلية، وتشجيع الزوار من الخليج العربي، بالإضافة إلى تسهيل شروط التأشيرة بالنسبة للسياح القادمين من شمال أفريقيا. كما قال أنه خطط لحملة ستتكلف خمسة ملايين دولار لتحسين صورة مصر في بريطانيا وروسيا لتشجيع سياح البلدين.

وقد ردد السيسي هذه الرسالة خلال خطاباته: “مصر مستقرة وآمنة وترحب بشعبكم، يمكنهم القدوم إلى مصر ومغادرتها في أمان تام، وسنفعل كل ما بوسعنا لحمايتهم”.


هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد