نشرت صحيفة «واشنطن بوست» افتتاحية حول زيارة مدير المخابرات المصرية، عباس كامل، إلى واشنطن، وتساءلت عن معنى حقوق الإنسان في السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية.

وذكرت في تقريرها الذي ترجمه «عربي21»، وينقله لكم «ساسة بوست»، بتجاهل الرئيس جو بايدن في البداية عبد الفتاح السيسي، فقد تعهد أثناء حملته الانتخابية بوقف «الشيكات على بياض» من البيت الأبيض لديكتاتور ترامب المفضل. وكان هذا قبل أن تثبت مصر فائدتها في إنهاء الحرب الأخيرة في غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

ومقابل ذلك تلقى السيسي مكالمة هاتفية من بايدن الشهر الماضي، شكره فيها على «الدبلوماسية الناجحة»، واقترحت إدارته 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية للقاهرة بدون شروط تتعلق بحقوق الإنسان، ما يعني «شيكًا على بياض»، بحسب الصحيفة. وفي هذا الأسبوع، قدم البيت الأبيض خدمة أخرى للنظام في مصر، بزيارة عباس كامل، مدير المخابرات المصرية والشخصية المقربة من السيسي، وفق الصحيفة.

حقوق إنسان

منذ سنة واحدة
هل يتغير مستقبل السجناء السياسيين في العالم العربي إذا فاز بايدن؟

وعلقت بأن توقيت الزيارة يأتي بعد أسبوع من تثبيت محكمة مصرية حكم الإعدام على 12 معتقلًا سياسيًّا. ومعظم الذين صدرت أحكام الإعدام عليهم هم قادة بارزون في جماعة الإخوان المسلمين التي فازت في عدة انتخابات ديمقراطية منذ عام 2011، وقبل إطاحة حكومتها في انقلاب قاده السيسي عام 2013. وألقي القبض على المعتقلين بعد الهجوم العسكري على الاعتصام المعادي للانقلاب (في ميدان رابعة)، والذي قاد إلى أكبر المذابح دموية في القرن الحادي والعشرين، وقتل فيه 800 شخص على الأقل، على حد تعبير الصحيفة.

وصدرت الأحكام عليهم بعد محاكمة جماعية شملت 739 متهمًا، في عملية وصفتها منظمات حقوق الإنسان والحكومات بأنها لم تكن عادلة. وقالت الصحيفة: «الآن أقرت المحكمة العليا غير المستقلة عن نظام السيسي، حكم الإعدام على عبد الرحمن البر، العالم الديني البارز في حركة الإخوان ومحمد البلتاجي، عضو البرلمان السابق، وأسامة ياسين، الوزير السابق».

وبحسب منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فإن القانون المصري يعطي السيسي 14 يومًا – وحتى بداية الأسبوع المقبل – للعفو عن السجناء أو الأمر بتنفيذ أحكام الإعدام. وإلا سيتم إعدامهم في ظل أسوأ حكومة قمعية في تاريخ مصر الحديث، وفق ما أكدته الصحيفة.

وتحتل مصر المرتبة الثالثة في العالم من حيث أكثر الدول تنفيذًا للإعدامات. وقالت الصحيفة، إنه على المسؤولين الأمريكيين توجيه سؤال إلى عباس كامل عما إذا كان رئيسه ينوي إعدام أعداد من المعارضين السياسيين الذين كانت جريمتهم دعم حكومة منتخبة ديمقراطيًّا وأطاحها.

أسئلة إلى عباس كامل

وأضافت: «يجب توجيه أسئلة للزائر المصري حول التقارير التي تحدثت عن دور جهازه الاستخباراتي في دعم عمليات اختطاف المعارضين السعوديين وقتلهم في الخارج، بما فيهم صحافي «واشنطن بوست» جمال خاشقجي.

دولي

منذ 5 شهور
«نيويورك ت.»: «تيير1 جروب».. شركة أمريكية دربت قتلة خاشقجي تدريبات شبه عسكرية

ففي الأسبوع الماضي، نشر موقع «ياهو نيوز» تقريرًا عن رحلة جانبية قام بها فريق قتل خاشقجي في إسطنبول إلى القاهرة، حيث أخذوا مادة مخدرة قاتلة استخدموها في تخدير خاشقجي. وفي تقرير آخر يوم الاثنين، كشف عن مساعدة المصريين في اختطاف أمير سعودي من إيطاليا قبل نقله إلى السعودية، ولم يظهر منذ ذلك الوقت.

وقالت الصحيفة إن حكومة السيسي أظهرت أنها تستطيع الحفاظ على السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنها لا تزال من أكثر الأنظمة قسوة ووحشية وقمعًا للحريات السياسية في أكبر بلد عربي من ناحية عدد السكان. وتابعت: «بايدن محق: يجب عدم منح السيسي شيكات على بياض، وعلى الكونجرس التأكد من عدم حصوله عليها في حال تردد الإدارة».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد