معنى الوجود الإنساني في خمسة أسطر.

 

بالنظر إلى موقفي اللين من ردود كبار المفكرين على أسئلة الشباب حول الحياة، شعرت بالإثارة عندما شارك القارئ ديف أندرسون قصة تبادل أمه الرسائل مع ألبرت أينشتاين شخصيًّا. عندما كانت ماريون بلوك أندرسون، امرأة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في السنة الأولى في كلية أوبرلين في عام 1951، تواصلت مع “عبقري الفيزياء الحديثة” وسألته “لماذا نحن أحياء؟”. وقد أخبرت ديف لاحقًا بالدافع وراء رسالتها:

 

“كنّا نخوض حربًا تلو الأخرى، فقد خضنا أولاً الحرب العالمية الأولى، تبعتها الحرب العالمية الثانية، ولم أتمكن فحسب من فهم المغزى من الأمر برمته. لذا كتبت له رسالة وقلت “ما المغزى من العيش في ظل ما نمرّ به، بخوضنا حربًا تلو الأخرى؟”.

 

وقد رد أينشتاين عليها. ورغم أن الرد جاء مقتضبًا، فقد احتوت رسالته على إجابة دقيقة على سؤال معنى الحياة ووجهات نظره حول الدين.

 

“عزيزتي السيدة بلوك،

إن جواب سؤال “لماذا” في الفضاء الإنساني لهو أمر يسير، وهو خلق الرضا لأنفسنا وللأشخاص الآخرين. كما أن الاعتقاد بالله لا مفر منه، وفي هذه الحالة يمكنكِ أن تسألي “لماذا يوجد الله؟”.

 

خالص تحياتي،

ألبرت أينشتاين”

 

لقد كان لدى أينشتاين عادة محببة بالرد على رسائل العديد من معجبيه الشبان، التي جرى جمع أفضلها في كتاب “عزيزي السيد أينشتاين: رسائل ألبرت أينشتاين إلى ومن الأطفال” وهو نفس المؤلف الذي أعطانا رد أينشتاين المؤثر على الفتاة الصغيرة التي أرادت أن تصبح عالمة، ورده الخالد على طفل أراد معرفة هل يصلي العلماء أم لا.

 

كما يمكنكم الاطلاع على مراسلات أينشتاين القصيرة مع فرويد حول الحرب والطبيعة البشرية، ومحادثاته التي لا تنسى مع الفيلسوف الهندي تاغور حول الحقيقة والجمال والعلم والروحانية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد