التضييق على الصحافة والإعلام وحرية التعبير عن الرأي لا يقتصر على دول منطقة بعينها، فهناك في أوروبا، وتحديدًا في المجر تمارس الحكومة مزيدًا من التقييد على عمل وسائل الإعلام والصحافيين دون أي عقاب يُذكر من جانب الاتحاد الأوروبي، وفقًا لما كتبه كوينتن آرييس المراسل الصحافي والمختص بشؤون الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو في مقاله الذي نشرته مجلة «ذي أتلانتك» الأمريكية.

في مستهل مقاله، يتطرق آرييس في طرحه إلى المصاعب التي يواجهها العمل الإعلامي والصحافي داخل المجر، مشيرًا إلى حالة الصحافيين أتيلا بابوس وإيرفين جوث، اللذين باتا يواجهان صعوبة أكبر لمجرد القيام بعملهما.

ويذكر آرييس أن بابوس وجوث يعملان لدى موقع «Szabad Pécs» الإخباري والذي بزغ نجمه مؤخرًا نظير تغطيته للأخبار المحلية جنوب غربي المجر بدءًا من نشر قصص إخبارية حول العلاقة الجنسية بين كاهن وطالب في المرحلة الثانوية وحتى نشره قصة إفلاس بلدية وعدم قدرتها على سداد فواتيرها.

«واشنطن بوست»: أوروبا تتجه نحو الاستبداد شيئًا فشيئًا!

حكومة أوربان تبدع في تضييق الخناق على الصحافة

يشير آرييس إلى تأثر الموقع المذكور بالقيود التي تفرضها حكومة بودابست على عمل وسائل الإعلام، إذ تراجعت إيرادات الإعلانات لدى المنافذ الإعلامية، في حين لجأت منافذ أخرى لتكرار أنبائها المثيرة لكسب مزيد من الزيارات (والأموال)، في حين كانت وسائل التواصل الاجتماعي سببًا آخر في تقليص جمهور قراء تلك المنافذ.

ونتيجة لذلك، يوضح آرييس أن بابوس وجوث اضطرا للعمل في مشروعات أبحاث لا صلة لها بالصحافة وقيادة حملات التمويل الجماعي فقط لدفع تكاليف مكتب الموقع الذي لا تتجاوز مساحته 50 قدمًا مربعًا.

Embed from Getty Images

ويتوقع آرييس أن تزداد الأمور سوءًا، لأن الحكومة المجرية التي يترأسها رئيس الوزراء فيكتور أوربان لا تزال تستخدم وسائل أكثر ابتكارًا لتضييق الخناق على الصحافة، في حين لا يقدر الاتحاد الأوروبي، المدافع ظاهريًا عن الحريات الإعلامية، أو لا يرغب في إيقافها.

ويقول آرييس: «بالنسبة لموقع Szabad Pécs، فإن القضية تتجاوز مجرد عدم دعوته للمؤتمر الصحافي الذي عقده حزب أوربان فيدس، الاتحاد المدني المجري، أو تقييد وصوله إلى المسؤولين الحكوميين.

«كيسما» أداة حكومة أوربان لتقييد المؤسسات الصحفية والإعلامية

يستطرد آرييس أن آخر التحديات التي واجهت الموقع جاء عبر مؤسسة الصحافة والإعلام بوسط أوروبا، وهي مؤسسة مجرية تسيطر على أكثر من 500 من وسائل الإعلام في البلاد وتشتهر بمسماها المجري «كيسما (KESMA)».

يعّرِف آرييس بمهام «كيسما» حيث يقول إنها أنشِئت العام قبل الماضي، وتتألف حاليًا من المئات من المنافذ الإعلامية، غالبيتها صحف مؤيدة لأوربان، وحققت أرباحًا من الإعلانات الحكومية الضخمة، وبفضل التطبيق المتقن لقوانين الاتحاد الأوروبي؛ فإنها لم تخضع لقيود أو قوانين مكافحة الاحتكار الموضوعة لضمان التعددية الإعلامية.

يرى آرييس أن فكرة تأسيس «كيسما» تتناسب مع نموذج الديمقراطية غير الليبرالية التي دعا لها صراحةً أوربان، واستغلاله أدوات الحكومة لإصلاح أو تقييد سلطة مجموعة من المؤسسات المستقلة؛ بدايةً من السلطة القضائية ومرورًا بأحزاب المعارضة والمؤسسات غير الحكومية وانتهاءً بالجامعات.

في بعض النواحي لم تكن جهود أوربان استثنائية؛ إذ اتخذ الزعماء الاستبداديون في جميع أنحاء العالم إجراءات مماثلة. ومع ذلك يتمتع أوربان بأهمية كبيرة؛ ليس لأن بلاده دولة عضو بالاتحاد الأوروبي فحسب، بل أيضًا لأنه يُنظَر إليه على نطاق واسع باعتباره الشخص الذي يشغل بال الجمهور، ويلهم الساسة في أماكن أخرى من العالم عبر أفعاله وخطاباته.

تقول «كيسما» عبر موقعها الإلكتروني: «إن هدفها غير الحزبي هو تعزيز الوعي الوطني المجري وضمان أن يعتنق الشباب المجري القيم الوطنية، لكن صلاتها بأوربان واضحة، ذلك أن مجلس إدارة المنظمة، المؤلف من ثلاثة أعضاء، يرأسه ميكلوس سانتو مدير مركز الحقوق الأساسية وهو مركز أبحاث مؤيد للحكومة يتخذ من العاصمة المجرية بودابست مقرًا له».

ويوضح آرييس أن العضوين الآخرين هما المحامي السابق لأوربان استفان باجكاي والمرشح السابق للحزب زولتان هيجيدوس، ووفقًا لما ذكرته هيئة رقابة وسائل الإعلام «ميرتيك (Mertek)»، التي تتخذ من بودابست مقرًا لها، فإن كيسما تمتلك أو تسيطر بشكل كامل على أغلبية الأسهم الخاصة بـ 476 منفذًا إعلاميًا على الأقل.

إجراءات أوربان تؤخر ترتيب المجر في مؤشر حرية الصحافة

يقول آرييس: «إن غالبية تلك المنافذ الإعلامية تتبنى موقفًا مدافعا بشدة عن سياسات الحكومة؛ إذ تنشر سلسلة من المقالات تفتقر لأسس واقعية، وتصور أوربان ورفاقه في ثوب إيجابي، أو تدعم الخطاب الذي يتبناه أوربان».

ينوه آرييس في ذلك الصدد عن تقارير إخبارية ظهرت مؤخرًا تشير إلى دعم الممثلة الأمريكية سكارليت يوهانسن لعمدة بودابست العضو بحزب فيدز، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الملياردير المجري المولد ورائد الأعمال الخيرية جورج سوروس، الذي يهاجمه أوربان على نحوٍ متكرر، هو الزعيم الفعلي للاتحاد الأوروبي، وأن مجموعةً كبيرة من المهاجرين كانت في طريقها من اليونان إلى المجر. كما تروج مقالات أخرى للساسة المتحالفين مع أوربان في الخارج من بينهم مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا وزعيم حزب الرابطة الإيطالي ماتيو سالفيني.

يرى آرييس أن إنشاء كيسما فاقم المخاوف بشأن اندماج وسائل الإعلام في المجر، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمنافذ الإعلامية الداعمة لأوربان، فمنذ عودته للسلطة في العام 2010 (حيث سبق وأن عمل رئيسًا للوزراء)، سعى أوربان باستمرار لتحجيم وسائل الإعلام، الأمر الذي جعل المجر تتأخر في مؤشر حرية الصحافة لمنظمة «مراسلون بلا حدود» 31 مركزًا خلال الأعوام السبع الأخيرة، لتحل في المركز 87 حاليًا.

دعم حكومي غير قانوني

لا تتسق هذه المنافذ مع خطاب الحكومة فحسب بل تعتمد أيضًا على قوتها الشرائية، فمنذ عام 2010، أنفقت الحكومة المجرية أكثر من 300 مليون دولار على الحملات الإعلانية لتعزيز سياساتها، وفقًا لموقع «أتلاتزو (Atlatszo)» الاستقصائي.

Embed from Getty Images

وإلى جانب محاولة التأثير على الرأي العام، تساعد هذه الأموال المنافذ المؤيدة للحكومة على الصمود والاستمرار، وينقل المقال عن أجنيس أوربان، وهو خبير اقتصادي في ميرتيك، قوله: «إن غالبية المنظمات التي تنضوي تحت مظلة (كيسما) لن تستمر ماليًا دون الحملات الإعلانية للدولة».

وفي تقرير جرى إعداده بتكليف من حزب الخضر بالبرلمان الأوروبي، خلصت ميرتيك إلى أن أكثر من نصف عائدات إعلانات المنافذ الإعلامية، التي تملكها «كيسما» كان مصدرها الحكومة المجرية.

ويحذر بابوس وجوث من أن استخدام ميزانيات الإعلانات تترتب عليه تداعيات وخيمة، إذ تحجِم الشركات الخاصة عن الإعلان في منافذ أخرى غير تلك التابعة لمؤسسة كيسما، خوفًا من إجراءات انتقامية للحكومة مثل استبعاد تلك الشركات من العقود المربِحة.

وتقول ميرتيك: «إن هذه الأموال تمثل أحد أشكال الدعم الحكومي غير القانوني بموجب قانون الاتحاد الأوروبي».

حكومة أوربان تنفي انتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي

وتصِر المجر على أن إنشاء مؤسسة «كيسما» لا ينتهك أيا من هذه القواعد ولا يمثل أي تضارب في المصالح، بالرغم من العلاقات القائمة بين أوربان وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة.

وقال آرييس: «إن زولتان كوفاتش المتحدث باسم الحكومة المجرية للشؤون الدولية أخبره أن مؤسسة (كيسما) تُعد بمثابة بنية تحتية حيوية وتتماشى مع أولوية الحكومة المتمثلة في أن تكون الصحف مملوكة لمواطنين مجريين». وعندما أنشأت الحكومة «كيسما»، أعلنت أنها تخدم المصلحة الإستراتيجية الوطنية وبالتالي فإنها لن تخضع لقواعد الاتحاد الأوروبي أو لمزيد من التدقيق.

بيدَ أن آرييس أوضح أن لا أحد يقتنع بتلك الحجة، ما دفع منظمات الحريات المدنية المجرية والمنافذ الإعلامية المستقلة بما في ذلك موقع «Szabad Pécs» لتقديم طعن أمام المحكمة على إنشاء المؤسسة، وفي أبريل (نيسان) الماضي قضت محكمة بودابست بأنه كان ينبغي أن تقوم هيئة مراقبة المنافسة والاحتكار في المجر بإعادة النظر في مسألة إنشاء المؤسسة.

واستأنفت هيئة مراقبة المنافسة والاحتكار على القرار ولا تزال القضية مستمرة. ورفضت الهيئة التعليق كما رفض سانتو مدير المؤسسة التعليق أو تقديم تفاصيل حول إستراتيجية وأهداف أو التفاصيل المالية للمؤسسة.

تقاعس الاتحاد الأوروبي عن التحرك ضد إجراءات أوربان

يشير آرييس إلى أن ما يزيد من انزعاج أنصار حرية الصحافة هو إحجام الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ قرارات صارمة ضد أوربان وأن يتجاوز الانتقادات الموجهة إليه ويسعى للحفاظ على قيمه المعلنة. عندما أنشئت مؤسسة «كيسما»، اعتبر فرانس تيمرمانز المسؤول وقتها عن تعزيز سيادة القانون داخل الاتحاد الأوروبي أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مثيرًا للقلق، وفي فبراير (شباط) من العام ذاته وصفت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي في مذكرة أصدرتها المؤسسة المجرية بأنها تخضع لسيطرة الحكومة.

وقال آرييس: إن «تلك الوثيقة كانت ضمن مجموعة من المذكرات والتقارير الأخرى، التي حصل عليها من المفوضية الأوروبية،  بناءً على طلب قدمه وتحقق إلى حد ما، ما دفعه لمناشدة المفوضية بالحصول على النسخ الكاملة للوثائق غير المكتملة».

أشار أيضًا إلى أن تقريرًا منفصلًا للمفوضية جرى إعداده من جانب مركز التعددية الإعلامية وحرية وسائل الإعلام – وهو معهد أبحاث مقره بمدينة فلورنسا الإيطالية – زعم أن مؤسسة كيسما فاقمت من المخاطر المحدقة بتعددية وسائل الإعلام داخل المجر.

ويتابع: «أخبرتني إيلدا بروجي التي شاركت في إعداد ذلك التقرير أن المنافذ الإعلامية التابعة لـ(كيسما) معرضة لأن يُنظر إليها على أنها دمى تحركها الأحزاب السياسية».

المفوضية الأوروبية ترفض التحقيق في امتثال كيسما لقوانين الاتحاد 

وبغض النظر عن إثارة المخاوف وتقييم المخاطر، رفضت المفوضية الأوروبية – التي تتمتع بسلطات كبيرة داخل الاتحاد الأوروبي للتحقيق في عمليات الاندماج والإعانات غير القانونية والسلوك الاحتكاري – التحقيق رسميًا فيما إذا كانت مؤسسة «كيسما» تمتثل لقوانين الاتحاد الأوروبي.

وأشار آرييس إلى إحدى المذكرات التي حصل عليها والصادرة عن مسؤولي المنافسة بالمفوضية والتي جاء فيها أنه استنادًا إلى المعلومات المتاحة، فإن إنشاء كيسما لا يدخل ضمن اختصاص المفوضية بموجب لائحة وسائل الإعلام في الاتحاد الأوروبي.

ورفضت المفوضية تقديم المزيد من الوثائق التي وضعت على أساسها تقييماتها الداخلية لمؤسسة «كيسما» – أو ما إذا كان يمكن اعتبار الإعلانات الحكومية إعانة غير قانونية – زاعمةً في خطاب لها أن نشر هذه الوثائق من شأنه أن يقوض الخطوات الإجرائية المستقبلية التي قد تنظر فيها المفوضية وكذلك إستراتيجيتها في التحقيق.

يرى آرييس أن هذا التقاعس تجاه تراجع الديمقراطية في المجر ينعكس على المؤسسات الأوروبية الأخرى. فداخل البرلمان الأوروبي، يوجد حزب فيدز وهو جزء من حزب الشعب الأوروبي المنتمي لتيار يمين الوسط، والذي يضم أيضًا حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إضافةً إلى أحزاب رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فرادكار وكلٍ من الرئيسين الحالي والسابق للمفوضية الأوروبية.

حزب الشعب الأوروبي يتحرك ضد حزب أوربان

بالرغم من ذلك وخلال السنوات الأخيرة، كان ما فعله حزب الشعب الأوروبي لا يزيد كثيرًا عن توجيه انتقادات معتدلة لحزب فيدز، قبل أن يعلق في نهاية المطاف نشاطات الحزب في مارس (آذار) من العام الماضي.

Embed from Getty Images

أوضح أرييس أن الضغط الفعلي الوحيد الذي يُمارَس ضد المجر جاء في صورة ما يُعرف بإجراءات المادة 7، والتي بموجبها يدقق الاتحاد الأوروبي في سيادة القانون داخل أي من الدول الأعضاء.

و صوّت أعضاء البرلمان الأوروبي في سبتمبر (أيلول) 2018 للقيام بمثل هذه الجهود «في ذلك الوقت، لم تكن كيسما قد تأسست بشكل رسمي، بالرغم من أن أعضاء البرلمان الأوروبي وضعوا حريات الصحافة في قائمة اهتماماتهم».

وقال النائب الأوروبي سفين جيجولد المنتمي لحزب الخضر الألماني لأرييس: «من خلال الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قبلت المجر بالقيم الأساسية للاتحاد – وبالطبع فإن حرية الصحافة تنتمي إلى هذه الحقوق الأساسية.. مضيفًا أن فيكتور أوربان يقضي بشكل ممنهج على تعددية وسائل الإعلام.

وفي حال اتفقت 22 دولة من بين 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي على أن هناك خطرًا واضحًا جراء حدوث خرق خطير، يمكن تجريد بودابست من حقوق التصويت في مجلس الاتحاد الأوروبي – الهيئة الرئيسة التي يلتقي تحت مظلتها قادة الاتحاد الأوروبي لإجراء المشاورات – وستفرض عقوبات على 21 من النواب المجريين بالبرلمان الأوروبي.

دعوات لتعزيز الشفافية حول ملكية وسائل الإعلام في المجر

يشار إلى أنه جرى اتخاذ خطوة مماثلة ضد بولندا في ديسمبر (كانون الأول) 2017 لكن الدول الأوروبية تتلكأ فيما إجراء تحقيق لتحديد ما إذا كانت المجر انتهكت القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي، وتتردد في توجيه سؤال لدولة عضو بشأن تلك القضية (السياسات والضوابط الإعلامية) التي تعتقد بعض الحكومات الأوروبية أنها مسألة وطنية.

وإذا أجرت هذه الحكومات تحقيقًا مكثفًا، فإن ذلك قد يشكل سابقة للتحقيقات في قضاياها الداخلية الأمر الذي يخشاه كثيرون، بحسب المقال.

وحتى الآن، عقدت جلستان «مغلقتان» فقط حول هذه القضية. وخلال الجلسة الأولى ووفقًا لمحضر الجلسة، وجه ممثلون سويديون أسئلة لنظرائهم المجريين بشأن مؤسسة كيسما وقضايا حرية الصحافة الأخرى.

وخلال الجلسة الثانية، التي عُقِدت في 10 من ديسمبر الماضي عبر مسؤولون ألمان ودنماركيون عن مخاوفهم، بحسب ثلاثة دبلوماسيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنه لا يمكنهم مناقشة الجلسات الخاصة، وفي كلا الجلستين، رفضت المجر أية أسئلة.

وبمرور الوقت تزايد عدد الأصوات، من بينها حزب الخُضر داخل البرلمان الأوروبي، ومنظمات غير حكومية مثل «مراسلون بلا حدود»، التي تدعو لبذل مزيد من الجهود على صعيد الاتحاد الأوروبي لتقييد اندماج وسائل الإعلام، وتعزيز الشفافية حول ملكية وسائل الإعلام، ولكن ليس واضحًا ما إذا كانت هذه الجهود ستكتسب أية شعبية.

«حرية الصحافة تغيب عن المجر»

وحتى الآن، أحجمت المفوضية إلى حد كبير عن توفير التمويل للصحافة الاستقصائية وتشجيع محو الأمية الإعلامية والمساعدة في بناء شبكات إقليمية بين الصحافيين.

ويتابع الكاتب أنه «في حالة المجر، يبدو أن (كيسما) ستصمد وتستمر، الأمر الذي يثير استياء صحافيين أمثال جوث وبابوس، حيث أخبرني الأخير أن فيكتور أوربان يريد الحفاظ على نسخة مصغرة من الديمقراطية، بمعنى أن يخرج المواطنون للتظاهر وتكتب بعض الصحف أشياء سيئة عن رئيس الوزراء حتى يتيح له القول: أترون؟ لا يوجد تهديد على الديمقراطية».

ويعبر بابوس في الختام عن أسفه الشديد لحقيقة أنه لا يوجد المزيد من حرية الصحافة داخل المجر.

هذه الدولة داخل الاتحاد الأوروبي تحولت للديكتاتورية والقمع دون أن ينتبه أحد

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد