انتقد تقرير نشره موقع «المجلس الأمريكي للعلوم والصحة» رفض الاتحاد الأوروبي دعوات الأمم المتحدة إلى زيادة إنتاج الغذاء العالمي برفضه استخدام التكنولوجيا الحيوية في الزراعة.

واستهل التقرير بقوله «إنه، وعلى الرغم من الفكرة الشائعة بين الأمريكيين، بأن أوروبا هي المدينة الفاضلة الأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية والتقدمية، فإن الواقع هو أن القارة متخلفة نوعًا ما؛ عندما يتعلق الأمر بالعلوم».

وأشار التقرير إلى أن تقريرًا صدر مؤخرًا من فريق من الباحثين الكنديين بقيادة «ستيوارت سميث» من جامعة «ساسكاتشوان» ذكر أن الاتحاد الأوروبي قد تجاهل نداء الأمم المتحدة إلى زيادة إنتاج الغذاء العالمي بنسبة 70٪ بحلول عام 2050.

كيف ذلك؟ من خلال رفض التكنولوجيا الحيوية بأغلبية ساحقة.

وكانت 19 دولة من 28 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، التي ستغدو 27 دولة فقط؛ بعد استفتاء «بريكست»، قد منعت المزارعين من استخدام النباتات المعدلة وراثيًا.

وكما يشير موقع NewScientist، سيكون لذلك تأثير عملي قليل ضمن حدود أوروبا؛ إذ إن القارة العجوز لا تقوم بالكاد بالاعتماد على الزراعة المعدلة وراثيًا في المقام الأول.

وقال التقرير إنه، ومع ذلك، ومن وجهة نظر عالمية، فإن قرار أوروبا سيء للغاية. تقول الأمم المتحدة «إن هناك حاجة لزيادة المحاصيل الزراعية بنسبة 2٪ سنويًا فقط لمواكبة النمو السكاني».

(انظر الرسم البياني الذي يوضح أن متوسط زيادة الغلة السنوية للذرة والقمح والأرز قد انخفض عن أقل من 2٪ في بعض المناطق، والمحاصيل تتقلص في الواقع).

وذكر التقرير أنه يبدو جليًا أن جميع الأدوات – وليس فقط الابتكارات في مجال «التكنولوجيا الأحيائية»، ولكن أيضًا الممارسات الزراعية المستدامة – يجب أن تكون تحت تصرف العالم.

ولكن القرار في أوروبا لتحويل أبصارها عن النباتات المعدلة وراثيًا يؤثر على الجميع؛ فالمزارعون في البلدان الفقيرة، الذين يجنون بعضًا من أموالهم من خلال تصدير المحاصيل إلى أوروبا، يمكن أن يستفيدوا ـ بالتأكيد ـ من زيادة الغلة والأرباح التي تخلفها النباتات المعدلة وراثيًا.

ومع ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي يمكن (وهو يفعل ذلك بالفعل) أن يرفض شحنات المحاصيل إذا كانت معدلة وراثيًا، الكثير من المزارعين ليس لديهم ـ أساسًا ـ أي خيار في هذه المسألة؛ فهم يقبلون التكنولوجيا الأقل تقدمًا، والأقل ربحًا.

رأى التقرير أن المخاوف الأوروبية حيال النباتات المعدلة وراثيًا ليست مقنعة. وأشار إلى أن لوائح الاتحاد الأوروبي تسمح بمستويات أعلى من الملوثات الحقيقية (مثل الحشرات والعصي، والسماد) في طعامهم من الكائنات المعدلة وراثيًا، على حد تعبير التقرير.

وتساءل التقرير بقوله «ما الذي يعبأ بشأنه الاتحاد الأوروبي؟».

وأضاف أن أوروبا قارة غنية، وتحظى بمستويات جيدة من الأغذية، فضلًا عن أن معدلات سكانها الأصليين آخذة في التقلص؛ بسبب انخفاض معدل الخصوبة. لذلك، فإنه لا يزال بإمكانها تحمل ترف الأغذية العضوية التي تزرع في حديقة «أفروديت» والمخصبة مع فضلات «يونيكورن».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد