ما هو البرد؟

تفسد نزلات البرد الشتاء وتسبب حوالي 27 يومًا من التوقف عن العمل سنويًّا في المملكة المتحدة. وعادة ما يكون السبب في الإصابة به هو عدوى فيروسية تسبب التهاب الأنف والحلق والجيوب الأنفية والحنجرة. وغالبًا ما يطلق عليه التهاب الجهاز التنفسي العلوي (URTI) لتمييزه عن العدوى الأكثر خطورة في الجهاز التنفسي السفلي. لا تمثل نزلات البرد خطرًا على معظم الناس، ولكنها يمكن أن تكون مزعجة للغاية على الرغم من أنها لا تستمر سوى بضعة أيام. ولكن للأسف، لا يمكنك فعل الكثير حيالها.

 

من يصاب بنزلات البرد؟

نُصاب جميعًا بها، لكنها أكثر انتشارًا في فصل الشتاء لأننا نعيش في بيوت مع مصابين آخرين، الذين ينقلون الفيروس. يصاب الأطفال بحوالي خمس نزلات برد في السنة، بينما يصاب الكبار بنزلتين أو ثلاث. يمثل الأطفال حاضنة متنقلة للفيروسات، والكبار الذين على اتصال مع الأطفال، مثل المعلمين، هم أكثر عرضة لنزلات البرد. كما يصاب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة في الروضة بنزلات البرد أكثر من غيرهم، ولكن لم يقل أحدهم إنها تسبب لهم أي ضرر على المدى الطويل. الأشخاص الذين يدخنون، أو مصابون بمرض السكري، أو ضعف المناعة أو الربو هم أكثر عرضة للمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي بسبب نزلة البرد.

 

كيف يمكنني الوقاية من الإصابة بنزلة البرد؟

عِش مثل الناسك في كهف مغلق بإحكام. إذا كان هذا خيارًا ليس متاحًا، فلا يوجد شيء يمكنك القيام به. الأمر متروك للناس لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع نزلات البرد. ينبغي عليهم تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال، وغسل أيديهم، ورمي المناديل في سلة نفايات مغلقة، والابتعاد عن العمل أو المدرسة إلى حين شفائهم من نزلات البرد. ويعتبر ارتداء قناع عندما تصاب بالبرد وعيًا اجتماعيًّا عميقًا، ولكنه يبدو سلوكًا غريبًا بعض الشيء وربما مبالغًا فيه ما لم تكن حالتك مزمنة. وفي هذه الحالة، يجب عليك البقاء في المنزل.

يقول الأستاذ مينو سينغ، وهو متخصص في الأمراض الرئوية للأطفال ويعمل في شانديغار في الهند: “لا أرتدي قناعًا حتى في موسم إنفلونزا الخنازير في الهند. وأتناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن، ولكن ليس لتجنب نزلات البرد على وجه التحديد. إذا كنت أعاني من آلام في الحلق، أعتمد على غرغرة المياه المالحة وفي بعض الأحيان استنشاق البخار، ولا ألجأ إلى المضادات الحيوية والعلاجات العشبية”.

 

هل ستحميني المكملات الغذائية من الإصابة بنزلات البرد؟

ربما. قد تساعد مكملات الزنك على منع نزلات البرد. وتناول الثوم، والمعالجة المثلية، وفيتامينات سي ودي لن تضرك، ولكن ليس هناك أدلة قوية على أنها ستحميك من نزلات البرد. هناك بعض الأدلة الإيجابية، ولكن الرديئة تشير إلى أن البروبيوتيك، البكتيريا “الجيدة” في القناة الهضمية، يمكنها أن تقلل من الإصابة بالبرد، ومدة الإصابة، وشدة وتأثير نزلات البرد. ولا يوجد أي سبب لعدم تناول اللبن لزيادة كمية البروبيوتيك بينما يحاول العلماء معرفة مدى نجاحها، وإذا كان الأمر كذلك، يريدون حساب المقدار الذي نحتاجه، وكذلك الأنواع.

 

ماذا عليّ أن أفعل إذا أصبت بالبرد؟

معظم الناس سوف يشفون من البرد في غضون أيام قليلة. النصيحة العامة هي الراحة، وشرب سوائل كافية والابتعاد عن الآخرين لمنع انتشار العدوى. يقول البروفيسور بروس أرول من جامعة أوكلاند في نيوزيلندا إنه ليس هناك أي دليل على أن ارتداء ملابس ثقيلة أو أن تناول حساء الدجاج يساعد على الشفاء ولا حتى استنشاق البخار. “هناك أدلة محدودة على أن الباراسيتامول يساعد على الشفاء، ولكن مضادات الالتهاب لها بعض الفوائد العامة للأوجاع والآلام. وربما تعمل مزيلات الاحتقان عن طريق الفم والأنف، على الرغم من أن الأدلة ليست قوية. كما أن أجهزة الاستنشاق الأنفية إبراتروبيوم تعمل على منع سيلان الأنف، ولا بأس من الفيكس مع الأطفال”، كما يقول أرول.

 

هل ثمة لقاحات لعلاج البرد في الطريق؟

لا. تعزز اللقاحات الجهاز المناعي ضد فيروسات معينة. ولكن عليك أن تعرف أي الفيروسات التي سيجري استهدافها. ونزلات البرد الشائعة يمكن أن يكون سببه طائفة واسعة من الفيروسات الأنفية، ولكن البعض الآخر مثل فايروسات كورونا والإنفلونزا قد تكون مسؤولة. في المجمل، لم يتم العثور على فيروس معين مسبب للبرد، لذلك، فإن تطوير لقاح يكاد يكون مستحيلاً.

 

هل سيكون هناك علاج لنزلات البرد في حياتي؟

على الأغلب لا. كان هناك بعض الحماس لتطوير عقاقير مضادة للفيروسات في صورة رذاذ الأنف. في إحدى التجارب، خفضت الأعراض مثل السعال وسيلان الأنف والشعور بالمرض، ولكن تناول المشاركون أدوية أخرى (مثل مضادات الهيستامين وإيبوبروفين) في نفس الوقت. الإنترفيرون مكلف ويمكنه أن يتسبب في أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا. الدواء الأكثر ترجيحًا هو رذاذ يغطي بطانة الأنف بمادة هلامية لمنع الجسيمات الفيروسية من تجاوز الخياشيم.

 

لماذا لا يمكنني الحصول على مضادات حيوية؟

عادة ما تحدث نزلات البرد بفعل الفيروسات، والمضادات الحيوية لا تقتل الفيروسات. وفي بعض الأحيان، تم العثور على البكتيريا التي تعيش في الجهاز التنفسي لدى الأشخاص المصابين بنزلات البرد، ولكن القضاء عليها بالمضادات الحيوية لا يسرع الشفاء وليس بالضرورة. نادرًا ما تتطور نزلات البرد إلى التهابات في الأذن، والتهاب الجيوب الأنفية الحاد أو الالتهاب الرئوي، ومن ثم هناك حاجة إلى المضادات الحيوية. الأعراض التي تشير إلى مضاعفات خطيرة قد تكون ارتفاع درجة الحرارة، والسعال مع بلغم أخضر، ووجع في الأذن أو ألم في الوجه.

 

أشعر بشكل أفضل. فلماذا ما زلت أسعل؟

بعد مرض فيروسي، قد يكون هناك التهاب حول الشعب الهوائية التي تسبب السعال. ولا ينبغي أن تعطى أدوية السعال للأطفال الصغار، ويجب أن يكون الكبار على دراية بأنه ليس هناك أي دليل على نجاح أو فشل استخدامها. تساعد الستيرويدات المستنشقة (تستخدم عادة في بخاخ بني اللون) الذين يعانون من الربو ومن الممكن أن غير المصابين بالربو قد يستفيدون أيضًا. إذا كنت من صعوبات في التنفس، وأصبت بالسعال لأكثر من أربعة أسابيع، أو تزداد حالتك سوءًا أو لديك أعراض على القلق مثل فقدان الوزن أو دم في البلغم، يجب عليك استشارة الطبيب لإجراء مزيد من الفحوصات.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد