نشر موقع ساينس ديلي ScienceDaily»» مقالًا عن بحثٍ علمي جديد، ربّما يتحدّى الافتراضات السائدة بشأن مسار  تطور الفقّاريات رباعية الأرجل، حيثُ أظهر البحث أن أطراف الفقاريات رباعية الأرجل الأولى، لم تكن مختلفة تشريحيًا بشكل كبير عن زعانف أسلافها المائية.

البحث، الذي قام به «د. مارسيلو روتا»، بجامعة لينكولن، والأستاذ «ماثيو ويلز»، من مركز ميلنر للتطور بجامعة باث، بالمملكة المتّحدة، يُظهر أن الأسماك، والرباعيات الأولية طوّرت زعانف وأطرافًا متقاربة في مستوى التنوع التشريحي، على الرغم من أن هياكلها مختلفة جدًا في تركيبها.

ووفقا للمقال، فقد كان التوقّع العام أنّه عندما تُطوّر الكائنات الحيّة خواصًا تساعدها على غزو بيئات جديدة، ما يُعرف بالتطورات الرئيسة Key» Innovations» ،  فإن معدّل التطوّر والتنوّع البيولوجي سيتسارع. يعتقد العلماء أن الأطراف التي  طوّرتها الأسماك فتحت أفقًا جديدًا من الاحتمالات لرباعيات الأطراف. على هذا الأساس، درس العلماء تطور الأسماك إلى الرباعيات عن طريق تحليل هياكل مختلفة لزعانف الأسماك وأطراف الرباعيات من السجلات الحفرية.

يقول «د. روتا» وفقا لما نقلته «ساينس ديلي» : «بحثنا سرعة تطوّر وظهور الفقّاريات الأولى ذات الأرجل، ووجدنا نتائج مفاجئة. ربّما نتوقّع أن رباعيات الأطراف الأولى طوّرت أطرافًا أكثر تعقيدًا وتنوعًا من زعانف أسلافها من المائيات، لكن زعانف الأسلاف الأولى، وعلى الرغم من كونها مختلفة جذريًا عن أطراف الرباعيات، أظهرت خصائص ليست مختلفة كثيرًا عن الأطراف».

«ربّما يشير  هذا إلى أن الزعانف كانت تقوم بوظائف حيوية ميكانيكية غير متوقّعة، رغم أن هذه الكائنات قضت حياتها في الماء فقط».

ويؤكد «د. ويلز» أنّه على عكس المتوقّع، لم يؤدّ هذا التطوّر الرئيس بسرعة إلى درجة كبيرة من التنّوع التشريحي، على الأقل في حالة الرباعيات. حيث يقول: «لقد تطوّرت الأرجل للمرة الأولى لتؤدّي وظائف جديدة؛ ليس فقط تدعيم وزن الجسم على الأرض، ولكن للمشي أيضًا. ربّما كانت هذه الطبيعة المزدوجة لوظيفة الأرجل هي ما قلّصت من الطرق المختلفة لاستخدامها، وبالتالي حدّت من مدى تنوّعها البيولوجي».

ويبين «د. روتا» أهمية هذا الكشف، حيثُ إنّه يشير إلى أن الرباعيات الأولى ربّما فعلت أشياء مختلفة، وهو ما يجعل هذا الاكتشاف أمرًا مذهلا، وتحديًا كبيرا.

«ربّما يجبرنا هذا الاكتشاف على إعادة تشكيل مفاهيمنا عن النجاح التطوّري، واستخلاص أنّه، في بعض الحالات، تؤدي التطوّرات الأساسية إلى تغيّرات تتطلّب ملايين السنين لتنجح».

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد