بدأ الصحافي لوك بارنز تقريره المنشور في موقع «ثنك بروجرس» أن «فيسبوك» تمتلك شراكة لتبادل البيانات مع أربع شركات صينية، بما في ذلك شركة كانت تُعتبر سابقًا بمثابة تهديد أمني من قبل المخابرات الأمريكية.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أفيد بأن فيسبوك قد أعطى بيانات مستخدميه لما يصل إلى 60 من منتجي الأجهزة الذكية، بما في ذلك شركة «آبل» (Apple) و«سامسونج» (Samsung( و«مايكروسوفت» (Microsoft) على مدار العقد الماضي. وقد أتاح هذا لصانعي الأجهزة الذكية تحسين الوصول إلى موقع فيسبوك من خلال الأجهزة المصنعة في وقت مازال تطبيق الموقع للهاتف المحمول قيد التطوير.

وفي المقابل زود فيسبوك صانعي الأجهزة الذكية بالمعلومات الشخصية للمستخدمين ولأصدقائهم، بما في ذلك الميول السياسية وحالة العلاقة والفعاليات المراد حضورها.

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» يوم الثلاثاء أن شراكات مشاركة البيانات هذه تضم الشركات الصينية «هواوي» (Huawei) و«أوبو» )Oppo)، و«تي سي إل» (TCL)، و«لينوفو» (Lenovo)

يكمل الكاتب حذر تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس النواب عام 2012 من أن شركات الاتصالات الصينية هواوي Huawei و«زد تي إي» (ZTE) شكلت تهديدًا أمنيًا للولايات المتحدة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى علاقاتها القوية مع الحكومة الصينية، كما حذرت اللجنة من أن لديها معلومات استخباراتية موثوقة بأن شركة هواوي لديها تاريخ من الرشوة والفساد وانتهاك حقوق النشر.

قال مايك رودجز النائب السابق للولايات المتحدة لبرنامج 60 دقيقة الأمريكي: «إذا كنت صاحب شركة أمريكية اليوم، وانظر إلى شركة Huawei لتزويدي بما يقدمون من خدمات، سأجد بائعًا آخر إذا كنت مهتمًا بالملكية الفكرية، وخصوصية المستهلكين، والأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية».

وقال السيناتور مارك وارنر: «إن ما تم الكشف عنه مؤخرًا يعتبر من المخاوف المشروعة والذي يتمحور حول أن شركة هواوي كانت من بين الشركات التي سمح لها بالوصول إلى البيانات من قبل فيسبوك»

يذكر الكاتب أن فيسبوك عمد في المقابل إلى التراجع عن مزاعم أنه ربما أسيء استخدام البيانات. قال فرانسيسكو فاريلا نائب رئيس الاتصالات في فيسبوك: إن عمليات دمج البيانات تم التحكم فيها، وأن الشركة وافقت تجربة فيسبوك التي أنشأها صانعو الأجهزة.

ومنذ ذلك الحين تم حجب فيسبوك في الصين في عام 2009، والجدير بالذكر أن الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج قام بقصارى جهده لاستعادة النعم الوفيرة من المسؤولين الصينيين، وهذا يبعث القلق للأمور المتعلقة بحقوق الإنسان بمنحه الوصول إلى 700 مليون مستخدم للإنترنت في الصين. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي بدأ فيسبوك بالبحث عن مكاتب في شنجهاي لتطوير تكنولوجيا صديقة للحكومة الصينية، وفي عام 2017 اعتقد المحللون أن فيسبوك كان على وشك إنشاء متجر في الصين وهذا قبل قصة كامبريدج أناليتيكا.

وتشكّل استراتيجية فيسبوك في الصين واستعدادها للعمل مع حكومة مستبدة وربما توفيرها للمستخدم، رمزًا لطريقة تم تسليط الضوء عليها في مذكرة فيسبوك الداخلية المتسربة، والتي قالت: إن هدف الشركة كان النمو بأي ثمن.

يشرح المقال أن استراتيجية فيسبوك في الصين، وتوفيرها للمستخدم، واستعدادها أيضًا للعمل مع الحكومة المستبدة، ما هو إلا هدف لنمو الشركة – فيسبوك – بأي ثمن، وهذا ما تم تسليط الضوء عليه في المذكرة المسربة من داخل فيسبوك.

حصل موقع بزفيد buzzfeed على المذكرة المنشورة بتاريخ يونيو (حزيران) 2016، والتي كتب فيها أندرو بوزورث رئيس الإعلانات لشركة فيسبوك: «نحن نقوم بربط الناس بعضهم بعض».

وأضاف بوزورث: «هذا هو السبب وراء تبرير كل العمل الذي نقوم به للنمو، من استخدام اللغة الدقيقة التي تساعد الناس للبحث عن الأصدقاء عن طريق المنصة، إلى العمل الذي سنقوم به على الأرجح في الصين في يوم من الأيام» وتابع بوزورث: «هذا ربما يعرض حياة البعض للخطر، وربما يموت البعض الآخر في هجوم إرهابي من خلال التنسيق واستخدام أدواتنا، وما زلنا نربط الناس». ويختتم بوزورث: «الحقيقة القبيحة هي أننا نؤمن بإيصال الناس بشكل عميق لدرجة أن أي شيء يتيح لنا ربط المزيد من الناس في كثير من الأحيان يعتبر أمرًا جيدًا في الواقع».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد