يضع عملاق وسائل التواصل الاجتماعي حدًّا لتقنيته التي تُحدِّد هوية الأشخاص في الصور. وينظر الكاتب في التقرير التالي في الدوافع الكامنة وراء هذه الخطوة وتداعياتها على المستخدمين.

نشرت صحيفة «ذا جارديان» تقريرًا يناقش تداعيات الإجراء الذي اتخذته شركة «ميتا»، المعروفة سابقًا باسم «فيسبوك»، بشأن إغلاق نظام تكنولوجيا التعرُّف على الوجه. وأشار التقرير الذي أعدَّه جوش تايلور، مراسل الصحيفة في أستراليا، إلى أن هناك عددًا من الأسئلة المطروحة بشأن هذا القرار الذي أثار ردود أفعال متباينة، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة انتقادات واسعة النطاق بشأن موقفها من خصوصية المستخدم وسلامته.

يستهل الكاتب تقريره بالإشارة إلى أن شركة «فيسبوك» أعلنت أنها ستحذف نحو مليار «بصمة وجه» استخدمتها بوصفها جزءًا من نظام التعرُّف على الوجه للإشارة إلى الأشخاص في الصور، مُعلِّلَة ذلك بمخاوف بشأن هذه التكنولوجيا.

وأعلنت شركة ميتا، المعروفة سابقًا باسم «فيسبوك»، يوم الثلاثاء أنها ستتوقف عن استخدام تكنولوجيا التعرُّف على الوجه في الأسابيع المقبلة. وقال جيروم بيسنتي، نائب رئيس الذكاء الاصطناعي في شركة «ميتا»: إن ثلث مستخدمي «فيسبوك»، أو نحو مليار شخص، اختاروا هذه الخدمة.

ويعلِّق الكاتب على هذا التصريح بطرحه سؤالًا: هل تهتمُّ الشركة حقًا بخصوصية المستخدمين، أم أنها مجرَّد خطوة علاقات عامة؟

كيف استخدم «فيسبوك» تكنولوجيا التعرُّف على الوجه؟

ويؤكِّد الكاتب أنه عندما اختار الأشخاص السماح باستخدام نظام التعرُّف على الوجه، أجرى «فيسبوك» مسحًا ضوئيًّا لـ«بصمة الوجه» الخاصة بأولئك المستخدمين واستخدمها للعثور على صور ومقاطع فيديو لهم على المنصَّة والإشارة إليهم فيها.

كما استُخدِمت هذه التكنولوجيا لتحديد إمكانية أن ينتحل شخص آخر شخصية هذا المستخدم على فيسبوك، فضلًا عن مساعدتها في إمكانية الوصول إلى الأشخاص الذين يعانون من إعاقات بصرية من خلال إخبارهم بالأشخاص الموجودين في صورة ما.

لماذا يوقِف «فيسبوك» هذه التكنولوجيا الآن؟

ونقل الكاتب عن بيسنتي قوله: بينما تُعد تكنولوجيا التعرُّف على الوجه أداة قوية للتحقُّق من الهوية، إلا أنها تحتاج إلى ضوابط قوية للخصوصية والشفافية من أجل السماح للأشخاص بالحدِّ من كيفية استخدام وجوههم. وأشار إلى أن هناك «مخاوف كثيرة» بشأن مكانة تكنولوجيا التعرُّف على الوجه في المجتمع، مع استمرار الجهات التنظيمية في اللحاق بالركب.

وأضاف: «وفي خِضمِّ استمرار حالة عدم اليقين، نعتقد أن الحدَّ من استخدام تكنولوجيا التعرُّف على الوجه إلى مجموعة ضيِّقة من حالات الاستخدام أمرٌ مناسب».

Embed from Getty Images

وألمح بيسنتي إلى أن تكنولوجيا التعرُّف على الوجه كانت مفيدة للغاية عند تشغيلها على جهاز الشخص فقط، مثل استخدامها لفتح أجهزة الآيفون، بدلًا عن استخدامها للاتصال بخادم خارجي، كما كانت تكنولوجيا «فيسبوك» تعمل.

ويأتي ذلك في وقتٍ واجه فيه «فيسبوك» انتقاداتٍ واسعة النطاق بشأن موقفه من خصوصية المستخدم وسلامته، بعد أن نشرت فرانسيس هاوجين، التي كشفت الفساد المُستشْري في «فيسبوك»، عشرات الآلاف من الوثائق الداخلية.

ماذا سيحدث للصور المُشار فيها إلى أشخاص؟

وأبرز الكاتب ما قاله متحدث باسم «فيسبوك» الذي أوضح أن الصور أو مقاطع الفيديو التي أُشير فيها إلى أشخاص عبر استخدام تكنولوجيا التعرُّف على الوجه لن تتغيَّر، لأنه لن تكون هناك مقترحات للإشارة في الصور مستقبلًا.

ما تداعيات ذلك على مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية؟

سيظل بإمكان المستخدمين إضافة نصوص وإشارات إلى صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم، ولكنَّ «فيسبوك» لن يقترح هذه الخدمة تلقائيًّا.

ماذا سيحدث لبصمة وجهي؟

يقول «فيسبوك» إنه سيحذفها. وإذا كنت ألغيت الاشتراك في الخدمة قبل ذلك، أو لم تشترك فيها على الإطلاق، أو حذفت حسابك، فإن «فيسبوك» أوضح أن بصمة الوجه لن يُحتفَظ بها.

هل كان هناك أي خرق للبيانات أو بيع لمعلومات بصمة الوجه؟

كان فيسبوك قد ذكر سابقًا أن الشخص الوحيد الذي يمكنه الوصول إلى بصمة الوجه هو مستخدم الحساب، وأكَّد متحدث باسم الشركة أنه لن يتمكَّن أي شخص آخر من الوصول إلى معلومات بصمة الوجه.

هل سيحل شيء آخر محل تكنولوجيا التعرُّف على الوجه؟

يستشهد الكاتب بما قاله المتحدث الرسمي باسم شركة «ميتا»: إن الشركة تعتقد أن هناك «عددًا من حالات الاستخدام الإيجابية المُحتملَة لتكنولوجيا التعرُّف على الوجه في المستقبل» وهذا ما ستستكشفه الشركة، ولكنَّ الخصوصية، والتحكُّم، والشفافية، ستكون على رأس أولوياتها.

تكنولوجيا

منذ شهر
«الجارديان»: فيسبوك لم يكتفِ بإفساد واقعنا.. فماذا ينتظرنا في «الميتافيرس»؟

وأضاف: «وفيما يخُص كل تطبيق مُحتمَل في المستقبل، سنستمر في الإفصاح عن الاستخدام المقصود منه، وكيف يتمكَّن الأشخاص من التحكُّم في هذه الأنظمة وفي بياناتهم الشخصية، وكيف نضمن أن ترقى التكنولوجيا إلى إطار عمل الابتكار المسؤول لدينا».

وفي نهاية التقرير يؤكِّد الكاتب أن شركة «ميتا» تحوِّل تركيزها إلى إنشاء «ميتافيرس»، وتجربة مجموعة كاملة من التقنيات الجديدة في الوقت الذي تخوض فيه حربًا ضد صورة عامة سلبية على نحو متزايد في الأشهر القليلة الماضية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد