في أحد شوارع كارولينا الشمالية، أطلقت الشرطة النار وقتلت رجلا يبلغ من العمر 57 عاما؛ لتجاوزه إشارة مرور حمراء. على الرصيف في أكلاهوما، أطلق شرطي النار على مشتبه به وقتله خطأ؛ بعد أن استعمل المسدس بدل الصاعق الكهربائي. وفي حادثة أخرى، اتصل شخص بالشرطة وطلب منهم تفقد والده المسن 77 عاما في عمارة سكنية في برمنغهام، فتح لهم الوالد الباب وفي يده مسدس؛ فأطلقوا النار عليه وأردوه قتيلا.

الثلاثة ضمن قائمة تضم 385 شخصًا أطلقت الشرطة الأمريكية النار عليهم وأردتهم قتلى في الخمس أشهر الماضية، لتسجل معدلات مرتفعة بواقع شخص كل 9 ساعات.

في الآونة الأخيرة كثر الحديث والجدل حول الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة الأمريكية، وبالتحديد ضد الأقليات. لفهم السبب ولمعرفة النسب الكمية الدقيقة لحوادث إطلاقات النار من قبل الشرطة؛ أجرت صحيفة واشنطن بوست دراسة كبيرة تعد الأولى من نوعها في هذا المجال. قام الخبراء فيها بجمع أكبر عدد ممكن من المعلومات والتفاصيل عن كل حالة من حالات إطلاق النار الذي أدى لقتل شخص في الآونة الأخيرة. تم جمع المعلومات عن طريق: المقابلات، تقارير الشرطة، الأخبار المحلية، وغيرها من المصادر. تضمنت المعلومات التي جمعت: الخلفية العرقية للضحية، كونه مسلحًا أم لا، والظروف التي أدت إلى إطلاق النار وبالتالي قتل الضحية.

كانت نتائج الدراسة مثيرة للاهتمام وأبرز ما جاء فيها:

-نصف الضحايا كانوا بيض البشرة والنصف الآخر من الأقليات.

دراسة التركيبة السكانية، أي نسبة عدد البيض إلى الأقليات في المجتمع الأمريكي قلبت نتيجة التعادل. فبشكل عام، فإن السود أقلية وهم معرضون لإطلاق النار وبالتالي القتل بنسبة 3 أضعاف أكثر من البيض أو الأقليات الأخرى، في المناطق التي حدثت فيها الإطلاقات. أما الضحايا الذين أطلق النار عليهم وهم عُزل، فيشكل السود والإسبان نسبة 66% منهم.

 

-الأغلبية العظمى من الضحايا كانوا مسلحين وبالتحديد 80% منهم.

تنوعت الأسلحة كالتالي: مسدسات بالشكل الأساسي، سكاكين، مديات، سيارات بالشكل الثانوي، وفي حالة واحدة مسدس مسامير.

16% من الضحايا كانوا إما غير مسلحين أو يحملون سلاحا مزيفا.

49 شخصا من الضحايا كانوا غير مسلحين و13 آخرين اتضح فيما بعد أنهم يحملون سلاحا مزيفا.

-تراوحت أعمار الضحايا بين 16 إلى 83 عاما.

8 منهم قُصر أصغر من 18 عاما، أغلبهم شباب، 108 واحد منهم تحديدا تتراوح أعمارهم بين 25-35.

– الظروف التي أدت إلى استدعاء الشرطة وبالتالي حصول حالات إطلاق النار والقتل منوعة.

  • نصف الحالات تم استدعاء الشرطة فيها نتيجة حالة عنف منزلي أو مشاكل اجتماعية: شخص متشرد يتصرف بطريقة مريبة، صديق يهدد باستعمال العنف أو وجود شخص ذي ميول انتحارية.

92 ضحية – تقريبا ربع عدد الضحايا – وصفوا من أفراد الشرطة أو العائلة بأنهم يعانون من اضطرابات عقلية. من أبرز القضايا من هذا النوع هي قضية الشاب “هال” البالغ 25 عامًا، تلقت الشرطة اتصالا من سيدة طلبت المساعدة في إدخال ابنها المصاب بانفصام الشخصية إلى المنزل لأن الجو بارد. عندما رفض “هال” الانصياع للشرطة واستمر بتهدديهم والتلويح بعصا مكنسة؛ أطلقوا النار عليه.

  • أما النصف الآخر من الاطلاقات تم لأسباب مثل: السرقات، أو نتيجة لأعمال الشرطة الروتينية كمراقبة السيارات المسرعة أو تحرير المخالفات.

قتل “توماس” في مارس المنصرم؛ عندما حاول شرطي أن يحرر له مخالفة لفشله في دفع نفقات إطلاق السراح المشروط. رفض توماس استلام المخالفة وحاول الهرب؛ عندما أطلقت الشرطة النار عليه وأردته قتيلا، خارج محل يعمل فيه ميكانيكيا.

“علينا أن نتجاوز ما هو قانوني وغير قانوني ونركز على ما يمكن تجنبه، وأغلب الحالات كان يمكن تجنبها” قال رونالد دايفس، رئيس شرطة سابق.

يسمح لعناصر الشرطة بإطلاق النار عندما تكون حياتهم أو حياة من حولهم مهددة بالخطر 3 قضايا فقط أدت إلى شرطي يحاكم بارتكاب جريمة من بين 385 أي 1% من الحالات فقط.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد