تمثل هذه الخطوة خروجًا على الإجماع العربي المتمثل في عدم التوصل إلى سلام مع إسرائيل إلا بعد اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.

كتب أحمد أبو دوح، مستشار التحرير في صحيفة «الإندبندنت» وصحفي مختص في شؤون الشرق الأوسط، تقريرًا موجزًا نشرته الصحيفة البريطانية عن افتتاح السفارة الإماراتية في إسرائيل. ويرى الكاتب أن ذلك يمثل خروجًا على الإجماع العربي القاضي بعدم السلام مع إسرائيل إلا بعد التوصُّل إلى اتفاق شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي مستهل تقريره، أشار الكاتب إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة افتتحت سفارتها رسميًّا في إسرائيل، معلنةً بذلك مرحلة من العلاقات الدبلوماسية المفتوحة بين البلدين بعد توقيع اتفاقية التطبيع والسلام قبل أقل من عام.

علامة فارقة في الرحلة المشتركة

ولفت التقرير إلى أن السفارة الجديدة تقع في برج تل أبيب نفسه، الذي تقع فيه بورصة إسرائيل. وأثناء الحفل، قال الرئيس الإسرائيلي الجديد إسحاق هرتسوغ إن افتتاح السفارة «علامة فارقة مهمة في رحلتنا المشتركة نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار والأمن للشرق الأوسط».

ويأتي افتتاح السفارة بعد أسبوعين فقط من قيام وزير الخارجية الإسرائيلي المعين حديثًا يائير لابيد بقص الشريط على سفارة إسرائيلية في أبوظبي وقنصلية في دبي في يونيو (حزيران). وهذا الحدث يجعل الإمارات أول دولة خليجية تفتح سفارة لها في إسرائيل.

وقال سفير الإمارات في إسرائيل محمد الخاجة على تويتر: «إنه لشرف كبير افتتاح سفارة الإمارات العربية المتحدة في #إسرائيل. وإن التزام #دولةالإمارات بـ #اتفاقية إبراهيم ثابت وصلب، وهو الآن ملموس هنا في #تل_أبيب».

Embed from Getty Images

وطبَّعت الإمارات العلاقات مع إسرائيل في سبتمبر (أيلول) 2020 بموجب اتفاق سلام أطلق عليه «اتفاق أبراهام» رتَّبت له إدارة ترامب. ولعب مستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، دورًا محوريًّا خلف الأبواب المغلقة في تمهيد الطريق للمضي قدمًا في الاتفاق.

وأثارت الصفقة ردود فعل غاضبة من الفلسطينيين، حيث وصف بعض المسؤولين في الأراضي المحتلة الخطوة بأنها «طعنة في الظهر». ويمثل القرار خرقًا للإجماع العربي الذي اتفق على أنه لا ينبغي أن يكون هناك اتفاق سلام مع إسرائيل قبل اتفاق سلام شامل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين.

السفارة الإماراتية في تل أبيب وليس القدس

وأفاد التقرير أن السفارة الإماراتية الجديدة تقع في تل أبيب؛ حيث تحاول الدول الابتعاد عن القدس بسبب وضعها المعقَّد باعتبار ذلك جزءًا من عملية السلام.

لقد احتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وضمَّتها لاحقًا في خطوة لم يقرها معظم المجتمع الدولي. والمدينة هي مقر البرلمان الإسرائيلي والمحكمة العليا وعديد من المكاتب الحكومية. ويسعى الفلسطينيون إلى جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة في المستقبل.

وبعد الإمارات العربية المتحدة، وقَّعت إسرائيل في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو اتفاقيات مماثلة مع البحرين والمغرب والسودان، مما أثار أيضًا إدانة فلسطينية.

وفي ختام تقريره، أشار الكاتب إلى أن إسرائيل تأمل في أن يؤدي تبادل البعثات الدبلوماسية المتسارع إلى تعزيز اقتصاديات البلدين. وقال لابيد لوسائل إعلام إماراتية الشهر الماضي إن التجارة الثنائية وصلت إلى أكثر من 675 مليون دولار منذ توقيع اتفاقيات أبراهام. كما وقَّعت إسرائيل والإمارات مجموعة من الصفقات في عدة قطاعات، بما في ذلك السياحة والطيران والخدمات المالية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد