نشر موقع «ذا جايد إسطنبول» تقريرًا عن تجربة الحمام التركي؛ التي يصفها بأنها علاج لتجديد الحيوية بالنسبة للأتراك المحليين، وتجربة لا غنى لها للأجانب الذين يزورون إسطنبول.

في مستهل التقرير، يشير الموقع إلى أن هذه الممارسة القديمة تمد الجسم بالحيوية، لذلك ينصح بوضعها على قائمة المهام التي ينبغي القيام بها في المدينة، ولمساعدة القراء يقترح بعض الحمامات الموصى بها، ويوفر دليلًا عن كل ما تحتاج إلى معرفته عن الحمام التركي قبل أن تذهب إلى هناك لأول مرة.

يوضح الموقع أن غالبية الحمامات في تركيا لديها قسمين: إحداهما للرجال والآخر للسيدات، ويعملان في أوقات أو أماكن مختلفة. وفي بعض الحمامات تكون الخدمات المقدمة للذكور أو الإناث قاصرة على ساعات معينة خلال اليوم، لذا فمن المهم دائمًا أن تؤكد الحجز مقدمًا لتجنب حدوث سوء تفاهم.

طقوس الحمام التركي خطوة بخطوة

ينتقل الموقع للحديث تفصيلًا عن طقوس الحمام التركي، منوهًا عن اختلاف طفيف بين تصميمات الحمامات التركية والخدمات التي تقدمها.

يقول الموقع «بالنسبة لمن يجربون الحمام التركي للمرة الأولى، عليهم التأكد من اختيار خدمة تشمل تقشير الجلد والاغتسال بفقاعات الصابون، وتشمل الخيارات الأخرى: خدمات ذاتية أو تدليك إضافي بواسطة الزيوت، ويوصى أن تحجز قبل الذهاب إلى أي حمام تركي».

ويتابع أنه «عندما تدخل إلى استراحة الحمام، ابحث عن منطقة الاستقبال لتأكيد حجزك، ثم سيصطحبونك بعدها إلى حجرة خاصة لتغيير ملابسك والاحتفاظ بمتعلقاتك الشخصية في مكان مغلق».

Embed from Getty Images

الخطوة الأولى: خلع الملابس

بعد أن تقوم بخلع ملابسك، تلزِمك غالبية الحمامات بتغطية النصف الأسفل من جسدك. كما أنه لا ينبغي على النساء خلع الجزء الأسفل من ملابسهن الداخلية، أو يمكن كبديل عن ذلك أن يرتدين ملابس سباحة تغطي الجزء الأسفل من أجسادهن.

ثم قم بلف جسدك بالبشتمال (peştemal)، وهو قطعة من القماش تلفها حول خصرك، والبس النعل (الشبشب)، واحرص على الاحتفاظ بمفتاح الخزانة الخاصة بك بحوزتك. وهكذا تكون جاهزًا للبدء في تجربتك الخاصة في الحمام التركي.

الخطوة الثانية: بلل جسدك بالمياه وقم بتدفئته

بدخولك إلى السيجاكليك sıcaklık (الغرفة الساخنة)، تبدأ جولتك في الحمام التركي. وتتكون هذه الغرفة المغطاة بالرخام من عدة أماكن للاغتسال: القرنة kurna وهي (أحواض المياه) التي تكون مثبتة على الحائط، وأيضًا الـ«goebektas» وهي منصة رخامية ساخنة تقع في الوسط تحت قبة الحمام.

رطِب جسدك بسكب المياه على جميع أجزائه، ثم استرخِ على المنصة الرخامية الدافئة لدقائق قليلة، وأثناء الاسترخاء والتعرق بلطف، لا تنسَ أن تمتِّع ناظريك بالتحفة الفنية المعمارية التي حولك، وإذا كانت زيارتك للحمام خلال النهار، انظر للأعلى واغتسل بأشعة الشمس التي تصافحك أشعتها التي تتسلل إلى داخل الغرفة من خلال القبة.

الخطوة الثالثة: تقشير الجسم

بعد فترة تتراوح ما بين 10 و15 دقيقة تقضيها مستمتعًا بالحرارة والرطوبة، تصبح بشرتك أكثر نعومة وجاهزة للتقشير، وتأتي بعدها دور المساعِد الذي سيقوم بهذه المهمة، وهي امرأة في حالة السيدات ويُطلق عليها بالتركية اسم «natir» أما في حالة الرجال فيُطلق عليه اسم «tellak»، وبحوزته «kese» وهو نوع خاص من القفازات يستخدم لتقشير خلايا الجلد الميتة.

استرخِ فالأمر ليس مؤلمًا على نحو ما قد تكون سمعتَ، لكن من المهم أن تخبِر المساعد إذا كنت تشعر بالارتباك أو أن هناك أجزاء من الجسد لا تريد أن تقوم بتقشيرها.

لا تقلق إذا كنت لا تتحدث التركية، لأن كل ما تحتاجه للتواصل هو بعض الكلمات الإنجليزية الأساسية مع استخدام لغة الجسد. وبعد الانتهاء من عملية تقشير الجلد، أغلق عينيك واستعد لصب المياه الباردة على رأسك.

الخطوة الرابعة: الغطس في الفقاعات 

الآن، حان وقت köpük «الرغاوي»، وهو حمام الفقاعات والتدليك الذي تنتظره طويلا، وهي تجربة ممتعة ومبهجة كما يبدو من اسمها.

سيقوم مرافقك، مستخدما قطعة قماش مغمورة بالصابون، بإنزال كميات كبيرة من الفقاعات الضخمة السلِسة على جميع أجزاء جسدك. وبينما تستمتع بذلك الشعور المريح، سيقوم المرافق بتدليك جسدك برفق.

الخطوة الخامسة: غسل سريع للشعر

بعد الاعتناء ببشرتك، ستحصل على غسل سريع للشعر وربما تدليك قوي للرأس. جهِز نفسك للمزيد من المياه التي ستصب فوق رأسك حتى تصبح نظيفًا تمامًا.

الخطوة السادسة: نظِّف جسدك وجففه

انتهت طقوس الحمام الخاص بك تقريبًا، والتي تستغرق ساعة بشكل عام، وإذا كنت ترغب في البقاء لفترة أطول، استلقِ على المنصة الرخامية الدافئة لتحقق أقصى استفادة من التجربة.

عندما تكون جاهزًا، سيعطيك المرافق فوطة نظيفة لتجفيف جسمك قبل أن تخرج من الغرفة الساخنة.

سياحة وسفر

منذ 9 شهور
دليلك لأفضل المأكولات والمشروبات في إسطنبول

الخطوة السابعة: تناول وجبة خفيفة.. الدردشة.. الاسترخاء

هل تشعر بتجديد حيويتك؟ أنت مهيأ بشكل أكبر لاستكمال الاسترخاء. إن الطريقة التقليدية لإنهاء الحمام التركي الخاص بك هي الجلوس في الردهة، والاسترخاء، أو قراءة الكتب، والمجلات، أو الدردشة مع أصدقائك.

تناول بعض المياه أو الشاي أو كوب من şerbet الشربات «عصير فاكهة محلى بارد» وبعض المأكولات الخفيفة لإعادة شحن طاقتك. يمكنك أيضًا أخذ قسط من الراحة في غرفتك الشخصية.

أشياء يجب وضعها في الاعتبار

أحضِر ملابس سباحة أو ملابس داخلية إضافية. إذا كنت تخطط لارتداء سروال أو ملابس داخلية أثناء الاستحمام، تأكد أن لديك زوجًا إضافيًا لترتديه بعد ذلك. قد تطالبك الحمامات المحلية الصغيرة بسداد مبلغ إضافي زهيد لشراء صابون وشامبو. لكن يمكنك أن تحضر الصابون أو القفاز الخاص بك إذا كانت بشرتك حساسة.

اخلع ملابسك، لكن بشكل غير كامل. تعمَد الحمامات التركية على الفصل بين الجنسين لذا فإن خلع الملابس يكون مقبولًا، لكن يجب أن تتذكر أن تغطي منطقة الأعضاء الحساسة.

Embed from Getty Images

يتابع الموقع أن النشاط العام داخل الحمامات التركية هو أن يقوم الرجال بلف أجسادهم بالبشتمال وأن تقوم النساء بالإبقاء على الجزء السفلي من ملابسهن الداخلية ولا تخلعنها.

يُسمح للسيدات بالإبقاء على القطعة العليا من البكيني أو ملابس السباحة، لكن كلما قلت تغطية الجلد، كان تجديد حيوية الجسد أكثر كمالًا. تذكري أيضًا أن تقومي بإزالة المكياج، وخلع النظارات، أو العدسات اللاصقة؛ لأن المياه ستغطي جسدك من الرأس إلى أخمص القدم.

لا تتردد في البقاء داخل الغرفة الساخنة. غالبًا لا يكون معلومًا لدى من يزورون الحمامات التركية للمرة الأولى أنه لا داعي للعجلة في مغادرة الغرفة الساخنة بعد تقشير الجلد والاغتسال بفقاعات الصابون. بدلًا عن ذلك، يمكنك الاسترخاء على المنصة الرخامية الدافئة، أو داخل الغرفة مادمت ترغب في ذلك.

في بعض الحمامات الشعبية، ربما يتم إرشادك للخروج مباشرة بعد انتهاء الخدمة المقدمة لك بسبب ازدحام جدول أعمالهم، لكن يمكنك أن تخبرهم دائمًا أنك تريد البقاء داخل الحمام لفترة أطول. احرص على المشي دائمًا، وأنت ترتدي النعل، حتى لا تنزلق بسهولة على الأرضية الرخامية المبللة.

لا يسمح بالتقاط صور داخل الحمام. من المؤكد أن رخام الغرف الداخلية جذاب الشكل، لكن الناس لن يُعجبوا بصور الاستحمام الخاصة بهم وهي تظهر على هواتف الآخرين وكاميراتهم.

علاوة على ذلك، يكون وقت الحمام للتجديد والاسترخاء، ولا يريد أي مرتاد للحمام أن يتلف الأجهزة الخاصة به بسبب الماء والفقاعات.

أماكن الحمامات التركية بمدينة إسطنبول

ثمة اختلاف كبير في الحجم والجودة والسعر بين الحمامات بمدينة إسطنبول. لذا، ما هو الحمام الذي يجب عليك اختياره ليناسب احتياجاتك بالشكل الأمثل؟ بالنسبة لشخص حذِر يرتاد الحمام التركي للمرة الأولى، فإن الحمامات التي تتوافر داخل بعض الفنادق الكبرى تُعد خيارًا جيدًا.

تكون طقوس الحمام التركي متشابهة في هذه المنشآت الحديثة، لكن يمكنك تجربتها في مكان خاص دون وجود غرباء آخرين حولك.

إذا كنت أكثر جرأة، فسيكون القيام بزيارة في أحد أشهر وأعرق الحمامات التركية في إسطنبول بديلًا مثيرًا للاهتمام.

إن عامل الجذب الرئيس في هذه الأماكن هو أن تحظى بفرصة الاستمتاع بالهندسة المعمارية الرائعة والترتيبات الأصيلة. تخيل أن يكون بإمكانك الاستراحة والاسترخاء في المكان ذاته الذي استمتع فيه أناس آخرون طيلة قرون.

وبالمقارنة مع الحمامات الصغيرة في الأحياء التركية، تتمتع الحمامات الكبيرة بمزيد من الخبرة في تقديم الطعام للأجانب. مع العلم أنك قد لا تكون على دراية بهذه المعاملة التقليدية، حيث يمكن لموظفي مكتب الاستقبال تزويدك بمعلومات مفصلة باللغة الإنجليزية، وإطلاع مرافقك على كيفية تقديم الخدمات لك على أفضل وجه طوال فترة الحمام، والتأكد من أنك تشعر بالراحة.

Embed from Getty Images

أفضل الحمامات في إسطنبول

الحمامات العريقة من أفضل الحمامات في إسطنبول، وأشهرها هي: حمام كيليج علي باشا، حمام شكورجوما، حمّام آيا صوفيا حرم سلطان. بالإضافة إلى الحمامات الفاخرة الموجودة بالفنادق.

قاموس الحمام التركي

«البشتمال Peştemal».. المنشفة:

بحسب التقرير، فهي: «العنصر الأكثر شهرة في الحمام التركي، ويتم نسج هذه القطعة من القماش خفيفة الوزن التي تتسم بالنعومة والقدرة على امتصاص الماء، باستخدام عُقَد خاصة مصنوعة من القطن العضوي بنسبة 100%. يتم ارتداؤها داخل الحمام وتجف بسرعة كبيرة».

«الكيس Kese».. قفاز الحمام التركي:

خلال فترة المساج لتجديد حيوية الجسد، يتم استخدام هذه القفازات لتقشير الجلد وكحت خلاياه الميتة. يمكن القيام بذلك الأمر في المنزل عن طريق شراء قفاز خاص.

يقول التقرير: «نحب فندق بودروم حيث إن منتجاته مصنوعة من منسوجات محلية بتصاميم تقليدية مُعدّلة».

صابون زيت الزيتون:

يوفر صابون زيت الزيتون الشهير في تركيا طريقة طبيعية لتغذية وترطيب البشرة. ويوفر أيضًا قطع صابون عضوية عالية الجودة معصورة على البارد، تكون كل منها بمثابة قطعة فنية مبهِرة مليئة بمكونات مثل زيت اللافندر، وإكليل الجبل «الروز ماري».

حجر الخفاف:

حجر الخفاف هو نوع من الصخور البركانية المعروفة بملمسها الخشِن للدرجة التي تجعلها وسيلة صحية ومتكاملة لتقشير الجلد الجاف في مناطق المرفقين والركبتين وباطن القدمين والمناطق الخشنة الأخرى. تقدم شركة «لالا» أحجار الخفاف بمقابض خشبية مصنعة يدويًا لسهولة الاستخدام.

وعاء الحمام:

تُستخدم الأوعية المزخرفة الجميلة لحمل مستلزمات الاستحمام ولغرف المياه من الأحواض الرخامية.

«تاكونيا Takunya»:

يُطلق على القباقيب الخشبية اسم «takunya»، وعادةً ما يتم تصنيعها من خشب الشرد الشرقي، وهذه القباقيب كان يجري ارتداؤها في الحمام للحفاظ على راحة القدمين ومن الأسطح الملساء.

في هذه الأيام، على الأرجح ستحصل على صندل بلاستيكي، لكن من أجل الاستمتاع بعبق الماضي، تقدم لك بعض الأماكن قباقيب جميلة الشكل مصنوعة يدويًا مع حزام للقدم من الكتان سريع الجفاف.

سياحة وسفر

منذ سنة واحدة
تخطط لزيارتها قريبًا؟ إليك 10 من أجمل الأماكن السياحية في تركيا

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد