يعتمد العالم على النفط. وفقًا لإدارة معلومات الطاقة بالولايات المتحدة، في عام 2011، استخدم قرابة 7 مليار شخص ممن يعيشون على وجه الأرض بشكل جماعي حوالي 3,669,353,105 جالون من النفط، بما في ذلك ما تم حرقه في السيارات كما البنزين، وما تم استخدامه في صناعة الأسفلت، أو ما تم معالجته في مواد التشحيم.

يفرض اعتمادنا على هذا السائل الغني بالطاقة عددًا من الأسئلة. بالنسبة للمبتدئين، ما هو النفط؟ يتكون النفط من الهيدروكربونات -المركبات المحتوية على الكربون والهيدروجين- والمركبات (العضوية) الأخرى التي تحتوي على الكربون. عندما يتم إحراقه، تنقسم مكونات النفط من الهيدروجين والكربون، وهو ما يسمح بتوليد كمية كبيرة من الطاقة التي يمكن تسخيرها.

وقد تباينت الآراء بشأن النفط بين الاستحسان والتشويه. من المناقشة المستمرة، نشأت الأساطير حول النفط، وفيما يلي خمس من الأساطير التي نشأت حول النفط.

1. النفط هو في الغالب عظام الديناصورات.

النفط هو “وقود حفري”  تشكل من بقايا الكائنات الحية التي ماتت منذ ملايين السنين. الديناصورات بالتأكيد تناسب هذا الوصف، ونحن نقوم بحفر عظامها المتحجرة في كل وقت! ولكن على الرغم من أن الديناصورات سادت ل 135 مليون سنة، لم يلقَ الكثير منها حتفه في وضع يمكنها من أن تكون قد دفنت وسحقت على مدار دهور وتحولت إلى الفحم والغاز الطبيعي، أو النفط.

في واقع الأمر، النفط المستخدم في صناعة البنزين في سيارتك تم تشكيله بطريقة شبه مؤكدة من الكائنات الحية الدقيقة في المحيطات مثل العوالق والطحالب التي عاشت لملايين إن لم يكن لمليارات السنين. عندما ماتت، غرقت في قاع المحيط، وبدأت تتحلل. مع مرور الوقت، فإنها أصبحت مدفونة. المزيد والمزيد من الرواسب التي تتكون فوقها والحرارة والضغط حولتها إلى الوقود الحفري.

2. الأمريكيون استخدموا معظم النفط.

هذا صحيح جزئيًّا فقط. حتى الآن، فإن الولايات المتحدة تستهلك معظم النفط  أكثر من أي بلد آخر. ولكن على أساس نصيب الفرد، فإن الأمريكيين لا يشكلون المستهلك الرئيسي للنفط في العالم. تحتل الولايات المتحدة المرتبة رقم 22، خلف دول مثل سنغافورة والكويت ولوكسمبورغ وبرمودا، و كندا.

3. كل النفط الخام أسود.

عندما تفكر في النفط، فربما تضع في ذهنك صورة سوداء. معظم النفط هو أسود، ولكنه يمكن أن يكون أصفر، أحمر، أو حتى أخضر. لون النفط الخام هو مؤشر واضح على الجودة،  وكلما كان هناك المزيد من الملوثات، كان النفط أكثر قتامة. الجودة العالية من النفط تشبه في الواقع الخضار أو زيت الزيتون في المطبخ الخاص بك: كهرماني اللون أو ذهبي اللون.

4. أول بئر تجاري للنفط كان في الولايات المتحدة

على الرغم من أقارب أدوين دريك قد يدعون خلاف ذلك، فإن آبار النفط التجارية لسلفهم في تيتوسفيل وبنسلفانيا ليست الأولى من نوعها. الآبار في روسيا وبولندا ورومانيا كان لها السبق في ذلك. مع ذلك، جذبت آبار ويل أول موجة كبيرة من الاستثمار في التنقيب عن النفط والتكرير.

5. سينفد النفط في العالم في وقت قريب جدا.

جرى الحديث عن نفاد النفط بصورة مبالغ فيها إلى حد كبير على مدى عقود. ليس هناك شك في أن الوقود الحفري هو محدود، ولكن التنبؤ بتوقيت نفاده ليس مهمة سهلة. الاحتياطيات المؤكدة ستتواصل في الارتفاع طالما زادت عمليات الاستكشاف التي نقوم بها، وبالقدر الذي تتقدم به التكنولوجيا. ربما تستغني البشرية بشكل تدريجي عن استخدام الوقود الحفري حتى قبل أن ينفد. ولكن مع الطلب الذي ما زال يتزايد، لا أحد يعرف على وجه التحديد متى سيحدث ذلك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد